سوق الزينبية يودّع المشهد الكربلائي بعد عقود من الحضور ضمن مشروع توسعة العتبة الحسينية

اخبار محلية 25 March 2026
طُويت صفحة سوق الزينبية ، أحد أبرز الأسواق الشعبية القريبة من تل الزينبية ، بعد إزالته بالكامل ضمن أعمال توسعة الروضة الحسينية، منهياً بذلك حضورًا امتد لعقود في الذاكرة الحضرية للمدينة.

ويُعد السوق من الفضاءات التجارية المرتبطة بالبيئة الدينية، إذ نشأ في محيط حيوي يخدم الزائرين والسكان، واحتضن على مدى سنوات طويلة أنشطة البقالة والعطارة، إلى جانب محال القصابة التي نشطت بشكل لافت خلال منتصف القرن العشرين. كما شكّلت محال بيع السبح والترب الحسينية عند مداخله علامة مميزة تعكس طبيعته الشعائرية المرتبطة بحركة الزيارة.

وضمّ السوق في نطاقه عددًا من المعالم ذات الطابع الديني والاجتماعي، من بينها جامع الزينبية ومدرسة العلامة الخطيب وديوان آل كمونة، ما جعله نقطة التقاء بين الوظيفة الاقتصادية والتواصل المجتمعي داخل نسيج عمراني متداخل.

وخلال مراحله الأخيرة، شهد السوق تحوّلًا في بنيته التجارية، حيث اتجهت حوانيته نحو عرض الحرف والمنتجات التراثية، استجابةً لتنامي الطابع السياحي-الديني في كربلاء، قبل أن يُزال بشكل نهائي في عام 2020 ضمن خطة تطوير شاملة للمنطقة المحيطة بالعتبة الحسينية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مشاريع التوسعة التي تستهدف استيعاب الأعداد المتزايدة من الزائرين وتنظيم الحركة في محيط المرقد، في وقت يؤكد فيه مهتمون بالشأن التراثي ضرورة توثيق الأسواق التقليدية بوصفها مكونات أصيلة في الهوية التاريخية لمدينة كربلاء.

المصدر – معجم المعالم التراثية – سلمان هادي ال طعمة ص 66