الإمارات تفرض قيوداً على الجالية الايرانية وتلغي آلاف الإقامات

سياسية 30 March 2026
أفادت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، بفرض قيود على بعض الإيرانيين المقيمين في الإمارات، شملت تعطيل تأشيرات ومنع مسافرين من الصعود إلى رحلات متجهة إلى دبي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، من دون تأكيد رسمي من السلطات الإماراتية.

وذكر موقع "ميدل إيست نيوز" الإيراني، أن الإجراءات طالت إيرانيين غادروا الإمارات خلال الأسابيع الماضية، حيث لم تعد تأشيرات الإقامة الخاصة بعدد منهم صالحة عملياً للاستخدام، بما في ذلك حاملو تأشيرات "شريك أعمال" و"التأشيرة الذهبية".

ونقل موقع "رويداد 24" عن إيراني مقيم في الإمارات منذ أكثر من ثلاثة عقود قوله إنه مُنع من الصعود على متن رحلة من إسطنبول إلى دبي، رغم امتلاكه تأشيرة سارية، مضيفاً أن موظفي شركة الطيران أبلغوه بأن "الحكومة الإماراتية لم تصدر إذناً بصعود المواطنين الإيرانيين إلى الطائرات".

كما أشارت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية إلى أن تعطيل التأشيرات طال بشكل أساسي الإيرانيين الموجودين خارج البلاد، لا سيما التجار، مع توقف الاتصالات التجارية عملياً منذ اندلاع الحرب، وعدم تمكن عدد من الفاعلين الاقتصاديين من السفر إلى الإمارات حتى إشعار آخر.

وأفاد موقع "إمارات فارسي" بوجود حالات تم فيها تغيير وضع إقامة بعض الإيرانيين، بمن فيهم حاملو التأشيرة الذهبية، إلى "غير نشطة" في الأنظمة الرسمية، ما حال دون عودتهم رغم امتلاكهم إقامات سارية أو عقارات داخل البلاد.

كما أفاد تلفزيون إيراني وقناة "إيران إنترناشيونال" بإلغاء تأشيرات إقامة لإيرانيين موجودين خارج الإمارات خلال الأيام الأخيرة، بما في ذلك حاملو التأشيرات الذهبية وتأشيرات العمل، ما حال دون عودتهم.

وذكرت القناة أنها تلقت إفادات من مقيمين اكتشفوا إلغاء إقاماتهم أثناء سفرهم، فيما أشارت تقارير إلى إلغاء تأشيرات سياحية أيضاً، من دون صدور رد رسمي من السلطات الإماراتية.

كما تحدثت التقارير عن تعليق عمل مؤسسات مرتبطة بإيران في الإمارات، بينها مدارس ومرافق تعليمية وخدمية، إضافة إلى تقليص عدد موظفي القنصلية الإيرانية في دبي.

في المقابل، لم تصدر الحكومة الإماراتية إعلاناً رسمياً شاملاً بشأن هذه الإجراءات، رغم أن وزارة الخارجية كانت قد أعلنت في منتصف آذار الماضي تسهيل عودة نحو 500 من حاملي التأشيرة الذهبية والمقيمين العالقين خارج البلاد، إضافة إلى السماح بعودة المقيمين الذين انتهت صلاحية تأشيراتهم ضمن خطة مؤقتة تمتد من 28 شباط إلى 31 آذار.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن الإيرانيين يشكلون واحدة من أكبر الجاليات في الإمارات، مع امتلاك آلاف منهم عقارات في دبي، فيما أفادت بيانات مشروع "Dubai Unlocked" بأن نحو 7000 إيراني يمتلكون ما لا يقل عن 9400 وحدة سكنية، بقيمة تقدّر بأكثر من 7 مليارات دولار وفق تقديرات إعلامية.

وتأتي هذه التطورات في وقت حذّر فيه اقتصاديون في "غولدمان ساكس" من احتمال انكماش اقتصاد الإمارات بنسبة 5% في حال استمرار الحرب، مع توقعات بأن تؤثر القيود المحتملة على حركة الاستثمار والتجارة.