روايتان متضاربتان لعملية إنقاذ الطيار الأمريكي: ترامب يصفها بـ"الأكثر جرأة".. وإيران تؤكد: "فشل ذريع"
وبهذا الصدد قال المتحدث باسم المقر إبراهيم ذو الفقاري في بيان، إن "العملية المزعومة لإنقاذ الجيش الأمريكي، التي كانت مخططة في إطار عملية خداع وهروب سريع بذريعة إنقاذ طيار طائرتهم التي أسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، انتهت بفشل كامل بفضل الحضور في الوقت المناسب للقوات المسلحة لجمهورية إيران الإسلامية".
وأضاف، أنه "وفقًا للمعلومات السابقة، وفي المراجعات التفصيلية التي أجراها الخبراء المتواجدون في موقع الحادث، تم تدمير طائرتين عسكريتين من نوع C-130 ومروحيتين بلاك هوك للجيش الأمريكي، مما زاد من مستوى الفشل المتكرر للجيش الأمريكي"، بحسب قوله.
وأوضح ذو الفقاري، أنه "أصبح واضحًا للجميع أن الجيش الأمريكي في هذه الحرب المفروضة، لا يُعتبر القوة المسيطرة والمتفوقة".
وتابع، أنه "بعد هذه العملية يحاول رئيس أمريكا، بدهشة وكذب، من خلال الحرب النفسية، الهروب من ميدان الهزيمة، ويستمر كما في السابق في الكلام الفارغ والتبريرات، رغم أن واقع الميدان يوضح تفوق القوات المسلحة القوية لجمهورية إيران الإسلامية".
ويأتي تصريح ذو الفقاري بعد ساعات من إعلان ترامب إنقاذ الطيار الثاني التي أسقطت طائرته فوق الأراضي الإيرانية.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عملية إنقاذ الفرد الثاني من طاقم طائرة F-15 التي تحطمت داخل إيران بأنها من "أكثر" عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، مؤكداً أن الجيش الأميركي دفع بعشرات الطائرات المزودة بأسلحة متطورة لاستعادة ضابط برتبة عقيد كان خلف خطوط القوات الإيرانية في جبال وعرة.
وأشار إلى إنقاذ الطيارين بشكل منفصل من عمق أراضي "العدو"، مع تعمد عدم إعلان إنقاذ الأول لحماية العملية الثانية، معتبراً أن نجاح المهمتين يثبت تحقيق تفوق جوي أميركي في الأجواء الإيرانية، وفق تعبيره.
بدورها، أفادت "رويترز" نقلاً عن مسؤول أميركي، ان القوات الأميركية اضطرت لتدمير طائرة واحدة على الأقل خلال عملية إنقاذ الطيار بعد تعرضها لعطل، مؤكداً أن جهود فرق الإنقاذ التي شاركت فيها عشرات الطائرات العسكرية شهدت مقاومة شرسة من إيران.
وكانت تقارير إعلامية أميركية قد كشفت في وقت سابق من اليوم الأحد، تفاصيل عملية إنقاذ نفذتها قوات خاصة أميركية داخل إيران لاستعادة ضابط أنظمة تسليح من طاقم مقاتلة "إف-15 إي" أُسقطت جنوب غربي البلاد، بعد أكثر من 24 ساعة من اختبائه في منطقة جبلية، وسط غطاء جوي وعمليات إسناد مكثفة.
وذكر موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الضابط، وهو برتبة عقيد، أصيب بجروح عقب قفزه بالمظلة، وتمكن من التخفي في تضاريس جبلية وعرة، متجنباً وحدات للحرس الثوري الإيراني كانت تبحث عنه، قبل أن تنجح قوات الكوماندوز في الوصول إليه.
وبحسب تقارير الصحافة الأميركية، استخدم الضابط أجهزة اتصال آمنة وعالية التشفير للتنسيق مع فرق الإنقاذ، فيما مكّنت أنظمة الاستغاثة المتطورة وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" والبنتاغون من تحديد موقعه بدقة رغم عمليات التمويه والمطاردة.