بسبب تفاقم أزمة الغاز.. مطاعم كربلاء تغلق أبوابها وتسرح العشرات من العمال
وقال أصحاب مطاعم، في تصريحات خاصة لوكالة نون الخبرية، إنهم "كانوا يشترون أسطوانة الغاز بأسعار تتراوح بين 20 إلى 25 ألف دينار، إلا أنهم لم يعودوا قادرين على تأمين احتياجاتهم من الغاز بسبب تفاقم الأزمة وارتفاع الأسعار في السوق السوداء بشكل جنوني".
تسريح العمال
وأضافوا أن "إغلاق المطاعم تسبب في تسريح العشرات بل المئات من العمال، الذين باتوا بلا عمل ولا مصدر رزق"، محذرين من تداعيات إنسانية واقتصادية كبيرة ستطال أسر هؤلاء العمال.
مناشدة الحكومة المحلية
وناشد أصحاب المطاعم حكومة كربلاء المحلية بوضع حل عاجل لهذه الأزمة، والعمل على توفير مادة الغاز للقطاع الخاص بالأسعار الرسمية، لإنقاذ هذا القطاع الحيوي الذي يشغّل آلاف العمال ويخدم الملايين من الزائرين والمواطنين.
تحذير من تفاقم الأزمة
وحذر مراقبون من أن استمرار الأزمة سيدفع المزيد من المطاعم إلى الإغلاق، مما سيزيد من نسب البطالة ويعمق المعاناة الاقتصادية للأسر العاملة في هذا القطاع، خاصة مع قرب بدء العطلة الصيفية التي تشهد فيها كربلاء استقبال أعداد كبيرة من الزائرين.
وتشهد مناطق عديدة في العراق أزمة حادة في توفر غاز الطبخ المنزلي، تمثلت بطوابير طويلة أمام مراكز التوزيع، وسط تضارب بين تقارير تشير إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 53% بسبب توترات الحرب، وتأكيدات وزارة النفط بأن الأزمة "مفتعلة" نتيجة شائعات واحتكار، معلنةً عن إطلاق نظام البطاقة الوقودية لتوزيع أسطوانتين لكل عائلة شهرياً.
انخفاض إنتاج الغاز بنسبة 53%
وأعلن مرصد "إيكو عراق" الإقتصادي، في وقت سابق من اليوم الأحد، عن انخفاض إنتاج غاز LPG (غاز الطهي) بنحو 53% عن السابق لقلة الإنتاج النفطي بسبب تصاعد حدة التوترات الأمنية في المنطقة مما سبب أزمة في إنتاج الأسطوانات الغازية، فيما دعا إلى توسيع التخزين الجوفي للغاز على أساس التوزيع الجغرافي بين المحافظات.
وذكر المرصد في تقرير له ورد لوكالة نون الخبرية، أن العراق كان ينتج، قبل الاضطرابات في الشرق الأوسط، نحو 9,500 طن يوميًا من غاز LPG، موضحًا أن نحو 3,000 طن تُنتج عبر شركة غاز البصرة، فيما تأتي الكمية المتبقية من المصافي والحقول النفطية ضمن الغاز المصاحب.
وأشار إلى تراجع الإنتاج إلى نحو 4,500 طن يومياً بسبب الاضطرابات، ما تسبب في بروز فجوة عرض أدت إلى أزمة في توفير الأسطوانات الغازية للمنازل، إضافة إلى تزويد المجمعات السكنية، والسيارات بهذه المادة في محطات تعبئة الوقود.
وكشف المرصد أن الاستهلاك المحلي المنزلي يتراوح بين 6,000 و6,500 طن يوميًا، ما دفع الجهات الحكومية إلى الاعتماد على الخزين الجوفي، الذي يبلغ نحو 107 آلاف طن، مشددا على زيادة التخزين الجوفي، الذي تراجع حاليًا إلى نحو 53 ألف طن، مع ضرورة توزيعه جغرافياً بين المحافظات وعدم تركزه في مناطق محددة.