إشراقة كانون تحذر من "نهم السلطة": استحداث مناصب حكومية استنزاف لجسد الدولة العراقية

سياسية 06 May 2026
هاجمت كتلة "إشراقة كانون" النيابية، اليوم الأربعاء، السعي لاستحداث مناصب حكومية جديدة، واصفة إياها بـ"الترضية"، فيما انتقدت بشدة آلية تشكيل الحكومة التي قالت إنها قائمة على "المغانم والمحاصصة".

وفي مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان، أكد النائب عن الكتلة، حيدر المطيري، أنه "سبق لإشراقة كانون، وأن عبّرت عن استنكارها لنتيجة مخاض حوارات تكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة مجلس الوزراء، والتناقض الصارخ لمسار تلك الحوارات مع المعايير التي ألزمت القوى السياسية بها نفسها".

وأضاف أنه "رغم هذا الرفض والاستغراب، إلّا أن المنزلق نحو فخاخ التحاصص والتغانم استمر بلا توقف، وواصل المعنيون التعامل مع مناصب الخدمة العامة الحكومية وكأنها فرصة للتلاقف، في إطار الإغفال المتعمد للأسباب التي أدّت ومازالت الى تلكؤ الأداء الحكومي وتعثّره، وسخط جماهير شعبنا بشأن مستويات الفساد وتصدّر الفشل الواضح في قطاعات عديدة". 

وبين "لقد آلت ترتيبات تشكيل الحكومة الجديدة كما علمنا الى الارتداد نحو استحداث مناصب وهمية لنيابات رئاستي الجمهورية والوزراء، واستحداث وزارات للدولة بلا حقائب وزارية، تلك اللعنة التي أغلقت أبواب الرحمة والسداد بوجوه ساسة البلد".

وأكمل: في خطوة تعبّر عن نهم وشهوة غير منضبطة للسلطة وعدم اكتراث للأزمات المالية والاقتصادية التي تعصف بالعراق والمنطقة، ورغبة في تكرار التحاصص وتكريسه بعيداً عن أهمية الأداء، وهدف خدمة الناس في الوقت الذي يتم فيه التضييق على رزق المواطن البسيط".

وحذرت من "مآلات هذا المنجه التخريبي لجسد الدولة العراقية، وهذا الانحدار نحو خلق المزيد من مناصب الترضية، وهو سلوك موجود بالفعل في كل مفاصل أجهزة الدولة ونشير بمزيد من الخطر الوشيك لنتائج هذا الاستئثار غير المسؤول، وتأثيره على ثقة أبناء شعبنا بالمسار الديمقراطي وقوّة القانون والدستور".

ودعت "القوى القابضة والمتحاصصة بالسلطة الى الإتعاض من أحداث الماضي القريب والكف عن هذه السياسات الهدّامة لقيمومة الدولة العراقية، ولا بد أن تكون مصالح البلد العليا هي وحدها نصب الأعين وبوصلة العمل، ونستشهد هنا بما سبق للمرجعية العليا أن أشارت له في 4 تشرين الثاني 2024، من أهمية العمل الجاد لتحقيق مستقبل أفضل للعراقيين، وإعداد خطة علمية وعملية لإدارة البلد اعتماداً على مبدأ الكفاءة والنزاهة في تسنم مواقع المسؤولية. وتحكيم سلطة القانون، ومكافحة الفساد على جميع المستويات".