خبير اقتصادي: هيكلية القروض الحالية تُكرس "الريع النفطي" وتُضعف المنشآت الصغيرة
وقال رئيس المؤسسة الخبير الاقتصادي منار العبيدي في تقرير مفصل، إن ثلاثة قطاعات فقط (الأنشطة الاجتماعية والإدارية، قطاعات أخرى، التشييد والبناء) استحوذت على 59.2% من إجمالي المحفظة، في حين لا تتجاوز حصة القطاعات الإنتاجية الحقيقية (زراعة، صناعة تحويلية، استخراج) 9.05%.
وأوضح أن هذا الهيكل يجعل الائتمان محايداً تنموياً أو حتى مُعيقاً للتنمية في بعض جوانبه، إذ يموّل الاستهلاك والاستيراد بدلاً من الإنتاج، ويُكرّس اعتماد الاقتصاد على الإنفاق العام و الريع النفطي، ويُضعف قدرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على النمو والتشغيل.
وأكد العبيدي أن المعالجة تتطلب تدخلاً مزدوجاً: تعديل البنية الحافزة للمصارف عبر أدوات البنك المركزي والسياسة الضريبية من جهة، وبناء البنية التحتية للمخاطر والضمانات من جهة أخرى، بحيث يصبح الإقراض الإنتاجي خياراً جاذباً للمصرف لا فقط واجباً وطنياً.
وبحسب التقرير، فقد مثلت القروض الشخصية النسبة الأكبر من الائتمان وبواقع 26٪ من إجمالي الائتمان، تليها اعمال التشييد والبناء والتي تمثل ما يقارب ال 15٪ من إجمالي الائتمان، ثم تجارة الجملة والتجزئة بواقع 10٪ من إجمالي الائتمان.