تعضيد الموارد ...... في مفهوم الفاسد !!!؟

مقالات 18 May 2026
بقلم:مسلم حميد الركابي

يتحدث اليوم العديد من أبواق أحزاب السلطة التي شكلت الحكومة ومما يسمى بالمحللين السياسيين ممن قذفت بهم الصدفة ، بأن على الحكومة انتهاج منهج جديد وسياسة اقتصادية جديدة تهدف بالأساس إلى تعضيد موارد الدولة وتنمية الأيرادات الغير نفطية خاصة والعراق يعيش اليوم وسط وضع إقليمي متأزم ، وهذا الطرح لاغبار عليه اطلاقا حينما يطبق هذا المنهج وهذه السياسة بشكل علمي واقتصادي صحيح ، لكن الذي نشاهده اليوم هو أن منهج وسياسة تعضيد موارد الدولة يستهدف المواطن البسيط في قوته اليومي المعيشي ، زيادة الضرائب والرسوم وموضوعة الغرامات المرورية فضيحة جباية الكهرباء وغيرها من الطرق والأساليب التي اقل ما يقال عنها أنها أساليب تعسفية تستهدف المواطن ، المشكلة ان الحكومة اليوم تعتبر المواطن وسيلة وليس غاية ، المواطن عليه اليوم ان يستقطع من قوت عياله المحدود ليعطي للحكومة كي تعضد مواردها الحكومة التي يفترض ان تكون خادمة للشعب أصبحت حكومة حالبة لقوت الشعب ، هذه الحكومة التي لاتستطيع ان تقترب لا ان تعدل او تهيكل رواتب ما يسمى مجاهدي رفحا وفدائيي صدام وغيرهم والفوارق الفلكية بين رواتب الموظفين في الدولة ، ورواتب الدرجات الخاصة ورواتب المتقاعدين من كبار المسؤولين وأصحاب الدرجات الخاصة والذين تزداد اعدادهم كل عام ، ورواتب أعضاء مجالس المحافظات التي لاتهش ولاتنش ومصاريف ورواتب السفارات المتوزعة في بلدان ليس فيها عراقي ورواتب السجناء السياسيين والذين يتنعمون في العيش خارج الوطن من مزدوجي الجنسية ومن الذين ينظرون للوطن بأنه مجرد فندق متى ساءت خدماته غادروه ، ومن اقتصاديات الأحزاب التي ابتلي العراق بها وغيرها من أموال ومنافذ تخشى بل تخاف ان تقترب منها الحكومة ، هذه حقيقة على الجميع أن يتقبلها ، ولا غرابة ان نقول كما قال أحد المهاويل ذات يوم ( الخير العدنه مكوم ، الأحزاب تفرهد بيه) نعم خيرنا كثير وفقرنا كبير ووفير ، للأسف هذا هو واقعنا بعد ان سلمنا الخيط والمخيط بيد شعيط ومعيط مما يسمى بقادة العملية السياسية التي تفننت بسرقة ونهب أمواله وخيراته والتي توغل اليوم بحلب العراقيين وفق منهج وسياسة تعضيد موارد الدولة ، والك الله يالمواطن ،!!!؟