المتبرعان لأميهما بجزء من اكبادهم... لا نجد كلاما نشكر به المرجعية الدينية والعتبة الحسينية ومستشفى زين العابدين
وقال المتبرع الشاب "عبد الله عبد الخالق حسان" في كلمته بحفل اعلان نجاح العمليتين "اقدم شكري الى المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي"، مبينا ان" والدته تعاني منذ (4) سنوات من "تشمع الكبد" وطوال سنة كاملة تنزف امعائها الدماء، وسبق ان خضعت للعلاج في مؤسسة صحية لكنها لم تتمكن من علاجها، لان اجراء عملية زراعة الكبد صعبة جدا ومعقدة، ولا يمكن وصف خطورة اجرائها، ولا تتوفر امكانية اجرائها في العراق، وتكاليف اجرائها "فوق الخيال"، ومرة ثانية اقدم الشكر والامتنان للعتبة الحسينية المقدسة ومتوليها الشرعي، ومن بعدهم مدير المستشفى الدكتور "عبد الرحمن اسماعيل" وجميع العاملين من الملاكات الطبية والتمريضيين وجميع التخصصات الاخرى في المستشفى"، مشيرا الى ان" تبرعه بجزء من الكبد الى والدتي اعتبره شيئا بسيطا، "فمن لا خير فيه لوالديه لا خير له مع ربه"، فهي الام التي وجودها في البيت شمعة ونور تضيء الحياة، واحمد لله اني تمكنت ان اساعد والدتي واسعفها بشيء بسيط، وان اقدم لها جزء من كبدي وانا في بداية عمري وعنفوان شبابي، وقد يراه البعض شيئا كبيرا وقد يمتنع الكثير ان اتخاذ هذه الخطوة، لكني اجده صغيرا امام منزلة الام، والكلمات لا توصف حجم الشكر والتقدير التي اريد تقديمها الى المرجعية الدينية العليا والعتبة الحسينية المقدسة والمتولي الشرعي الشيخ عبد المهدي الكربلائي والدكتور "عبد الرحمن اسماعيل" وجميع العاملين في المستشفى، لان الكلام قليل بحقهم على ما قدموه لنا، وانا ممتن لهم الى آخر يوم في عمري، وجميع الجهود التي بذلت معنا في عين الله وببركات الامام الحسين (عليه السلام)".
اما المتبرع "محمـد ياسين جاسم" فأشار الى ان" الشكر موصول الى العتبة الحسينية المقدسة والمتولي الشرعي الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" ومستشفى الامام زين العابدين (عليه السلام) الجراحي، وانا شاب من محافظة بابل اعطيت من جسمي قطعة بسيطة لأمي فصرت بارا للوالدين، واعظم درس، وحكاية وفاء، فشكرا للإمام الحسين (عليه السلام)، والعتبة الحسينية المقدسة والملاكات الطبية والتخصصية، واحمد الله واشكره على تلك الوقفة الانسانية الجميلة، واعجز ان اصف او اتكلم ما بداخلي لان كل الكلام قليل بحقكم، وبفضل الله وجهودكم اجريت العمليتين المتزامنتين بنجاح ونحن بأتم صحة وعافية، وقد سألني الكثير هل عندي مخاوف او تردد في التبرع بجزء من كبدي لوالدتي، ولكني اجبتهم ان من لديه ايمان برب العالمين لا يخاف، والامر الآخر انها "الوالدة" التي طالما تعبت وضحت وسهرت الليالي لتربيتي، وما اقدمه لأهبها الحياة هو جزء بسيط امام عطائها، وكل ما اقدمه لها لا يوفي نقطة من بحر التعب والسهر والالم والتربية التي تعمل عليها منذ سنوات طوال".