الإعلام العبري يُقرّ: إيران الطرف الأقوى.. والاتفاق كارثة لـ"إسرائيل"

سياسية 15 June 2026
ما إن أُعلن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، حتى بدا واضحًا أن أصداءه، داخل الكيان الصهيوني، جاءت على نحو مختلف تمامًا. إذ شكّل هذا الإعلان صدمة كبيرة، وأثار موجة واسعة من الاستياء على المستويين القيادي والعسكري، كما امتدت تداعياته إلى أوساط المستوطنين.

في أعقاب ذلك، سارع كثيرون إلى توجيه انتقادات حادة للسلطة السياسية، ولا سيما لحكومة بنيامين نتنياهو، فيما ارتفعت أصوات تدعو نتنياهو إلى الرحيل وتحميل حكومته مسؤولية الإخفاق الذي جرى. في هذا السياق، أقرت صحيفة "معاريف الإسرائيلية" بأن إيران: "أثبتت مجددًا أنها الطرف الأقوى هنا في الملعب، وهي التي ستحدد ما سيحدث".

وأشارت الصحيفة إلى أن: "المستوى السياسي "الإسرائيلي" يتحول، مرة أخرى، إلى ما يشبه "الملطشة" للإيرانيين ولدونالد ترامب على حد سواء". وأضافت: "لم تعرف "إسرائيل" كيف تقرأ التحركات داخل الإدارة، في البيت الأبيض وفي الشارع الأميركي. بناءً على ذلك، فقدت "إسرائيل" تأثيرها في الخطوات التي تحدث الآن في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران".

وقالت الصحيفة: "قمة المفارقة هي أن العدو الأكبر لـ"إسرائيل" (إيران) يدير مفاوضات مع الصديق الأقرب لها (الولايات المتحدة)". وأقرّت بأن: "إسرائيل وجدت "نفسها خارج الحوار، ولا أحد يقيم لها وزنًا، وتحولت إلى "الولد الشقي"، ذلك العضو المنبوذ الذي يُحظر على أي شخص التحدث معه".

وأردفت "معاريف": "نأمل ألا يُجرّ نتنياهو في يأسه إلى تصرفات طائشة حقًا مع اقتراب الانتخابات.. لو أراد أن يُسدي معروفًا أخيرًا لَأعلن تقاعده وتركنا نحاول إعادة بناء ما خلّفه من دمار".

بالموازاة، انتقدت "القناة 12 الإسرائيلية" الاتفاق الأميركي - الإيراني، مشيرة إلى أنه: "يشكل كارثة استراتيجية لـ"إسرائيل""، وقالت: "10 ساعات منذ إعلان الاتفاق بين واشنطن وطهران ونتنياهو ما يزال صامتًا".

من جهتها، نقلت "القناة 13 الإسرائيلية" عن مسؤول "إسرائيلي" قوله: "هذه اتفاقية صادمة لـ"إسرائيل". لا يوجد شخص في القمة لا يعتقد ذلك من رئيس الحكومة وحتى رئيس الأركان".

كما عبّر رئيس الأركان "الإسرائيلي" السابق غادي آيزنكوت عن استيائه قائلًا: "ما بدأ بالفشل الذريع الأخطر ينضج ليتحول إلى نتيجة كئيبة لحكومة فاشلة"، وأضاف: "هناك هاوية سحيقة تفصل بين الوعود الفارغة بـ"النصر المطلق" وبين هذا الصباح"