في يوم دفن الاجساد: بنو أسد وملايين الزائرات يحيون عزاء يوم مدفن الحسين (عليه السلام) في كربلاء (فيديو)

اخبار محلية 29 June 2026
انطلق اليوم الاثنين الثالث عشر من شهر محرم الحرام عزاء بني أسد وشاركت به ملايين الزائرات العراقيات والعربيات والاجنبيات، وهو يوم دفن الاجساد الطاهرة التي ظلت على الرمضاء لمدة ثلاثة ايام بعد انتهاء معركة الطف الاليمة في العاشر من المحرم.

وتحولت مدينة كربلاء الى قطعة سوداء من حشود النساء المليونية التي حملن على رؤوسهن "الزنبيل" المملوء بالتراب اشارة الى مهمة دفن الاجساد الطاهرة، وتعالت صيحات العزاء في العتبتين المقدستين وما بين الحرمين، كما شاركت عشيرة بني أسد في موكبها السنوي المميز يتقدمه رؤساء العشائر والافخاذ التابعة لها وشاركتها مجموعة من العشائر العراقية، وقد هيأت العتبتين المقدستين الكثير من خدمات الاطعام والصحة وانسيابية الدخول والخروج والتبريد وغيرها الى الزائرات المشاركات في عزاء دفن الاجساد.

وتؤكد المصادر التاريخية " إن هذا العزاء يعتبر من العزاءات التي تقوم بها نساء قبيلة بني اسد وتساندها نسوة القبائل العربية الاخرى التي تقطن محافظة كربلاء المقدسة".

وانطلقت مواكب العزاء من بعد صلاة الظهرين، لإحياء ذكرى دفن الاجساد الطاهرة التي بقيت على الرمضاء في العراء لمدة ثلاثة ايام، وتدفقت جموع النساء من بني أسد ومن التحق بهن من نساء العراق من مختلف المحافظات والنساء الزائرات من العربيات والاجنبيات كالنهر الهادر من الطرق المؤدية الى العتبتين المقدستين الى الصحن الحسيني المقدس، وهن يحملن سلال الخوص التي ملئت ترابا كتقليد لصرخة "الأسديات" اللواتي اطلقن ندائهن لرجال قبيلة بني أسد بضرورة دفن الاجساد الطاهرة، بعد ان انتهت معركة الطف وسبيت نساء الحسين (عليه السلام) ومع معهن من نساء الاصحاب نحو مدينة الكوفة.

وبعد اكثر من ساعة وعند انتهاء مسيرة النساء نزلت قبيلة بني أسد تتقدم العشائر الاخرى واختلطت الرايات الحسينية بـ"البيارغ" العشائرية بهتافات المعزين التي كان صداها يتردد في اركان العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية.

وتوالى نزول العشائر وهتافاتها الحزينة على واقعة دفن الاجساد، وكان التنظيم عالي جداً وانسيابية الحركة سهلت دخول المشاركين في العزاء وانتقالهم الى منطقة ما بين النهرين ومن ثم الدخول الى العتبة العباسية المقدسة.


 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي