زُرعت بأراضٍ وهمية.. نائب سابق يفتح ملف الحنطة في العراق ويتحدث عن سرقة بمليارات الدنانير
وقال المعموري في تصريح صحفي ن "لجاناً كانت تخرج من وزارة الزراعة إلى المحافظات لتحديد مواقع الأراضي الزراعية باستخدام أجهزة GPS، ليتم على أساسها اعتماد تلك الأراضي ضمن الخطة الزراعية وصرف مستحقات شراء الحنطة بأسعار مدعومة تصل إلى مليون و100 ألف دينار للطن".
وأضاف أن "مراجعة هذه الإحداثيات وإحالتها إلى هيئة المساحة التابعة لوزارة الموارد المائية أظهرت أن عدداً كبيراً منها لا يعود إلى أراضٍ زراعية، بل إلى معسكرات للجيش وشوارع مبلطة وقطع سكنية"، مؤكداً أن "فرق المساحة أثبتت ذلك من خلال الخرائط والصور الفنية".
وأشار إلى أن "إحدى الحالات، تعلقت بقطعة سكنية تبلغ مساحتها نحو 500 متر مربع جرى اعتمادها كأرض زراعية وصُرفت عنها مستحقات حنطة تصل إلى 6 مليارات دينار"، كاشفاً أن "هناك حالة أخرى تمثلت بشارع معبد جرى تحديد إحداثياته على أنه أرض زراعية وصُرفت عنه مستحقات بلغت 10 مليارات دينار".
وأوضح المعموري أن "هيئة المساحة تمتلك القدرة على مراجعة صور المواقع عبر السنوات السابقة، ومعرفة طبيعة الأرض وما إذا كانت مزروعة فعلاً"، لافتاً إلى أن "التحقيقات، كشفت أيضاً وجود لجان مزورة كانت تقوم بتحديد تلك المساحات وإدراجها ضمن الأراضي المنتجة للحنطة".
وأكد أن "جميع الوثائق والأدلة الخاصة بهذا الملف تم تقديمها إلى الجهات المختصة"، داعياً إلى "إعادة فتح الملف بأثر رجعي ابتداءً من عام 2013 وحتى عام 2025، والتحقيق في جميع الجهات التي تقف وراءه"، معتبراً أن "الخسائر التراكمية قد تتراوح بين 5 و8 تريليونات دينار خلال السنوات الماضية".
ويشكل ملف شراء محصول الحنطة أحد أكبر برامج الدعم الحكومي للقطاع الزراعي في العراق، إذ تعتمد الدولة سنوياً على شراء المحصول من الفلاحين بأسعار مدعومة لتحقيق الأمن الغذائي.
وخلال السنوات الماضية، أُثيرت بين الحين والآخر اتهامات بوجود مخالفات تتعلق بالمساحات الزراعية وكميات الإنتاج، إلا أن هذه التصريحات تأتي لتطرح مزاعم جديدة بشأن اعتماد أراضٍ غير زراعية ضمن منظومة شراء الحنطة، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها حتى الآن موقف رسمي من الجهات المعنية.