كنز الأنبار المدفون.. ملايين الأطنان من السيليكا للرقائق الإلكترونية وغاز ينهي الاستيراد

إقتصادية 30 July 2026
أعلن المتحدث باسم حكومة الأنبار المحلية، مؤيد الدليمي، اليوم الخميس، أن محافظة الأنبار تمتلك احتياطيات ضخمة من السيليكا النقية والغاز الطبيعي، مؤكداً أن استثمارها يمكن أن يغيّر مستقبل الاقتصاد العراقي ويمنحه مصادر دخل جديدة تتجاوز الاعتماد التقليدي على النفط. وقال الدليمي، في تصريح لصحيفة المدى العراقية تابعته وكالة نون الخبرية ، إن السيليكا تعد من أبرز الثروات غير المستغلة في المحافظة، موضحاً أن الأنبار تضم ملايين الأطنان منها بنسبة نقاوة تصل إلى 100 بالمئة، وهي المادة الأساسية التي تدخل في صناعة الرقائق الإلكترونية، التي أصبحت محور المنافسة الصناعية والتكنولوجية بين القوى الاقتصادية الكبرى.

وأردف أن الاستثمار في هذه المادة لا يمثل مشروعاً تعدينياً فحسب، إنما فرصة استراتيجية لفتح باب جديد أمام الاقتصاد العراقي، عبر دخول أسواق الصناعات التكنولوجية وتوفير مورد مالي كبير بعيداً عن العائدات النفطية.

وفي قطاع الطاقة، أشار الدليمي إلى أن الأنبار تضم عشر رقع استكشافية للنفط والغاز تحتوي على مليارات الأقدام المكعبة من الغاز الطبيعي، مبيناً أن مشروع حقل عكاز في قضاء القائم يمثل أولى الخطوات العملية للاستفادة من هذه الثروة.

وأوضح أن تطوير حقول الغاز سيؤدي إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز المستخدم في تشغيل محطات إنتاج الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع إمكانية تصدير الفائض مستقبلاً، بما يعزز موارد الدولة المالية.

وأكد أن الأنبار لا تقتصر على السيليكا والغاز، بل تضم أيضاً احتياطيات كبيرة من الفوسفات والكبريت والحديد والإسمنت، فضلاً عن مخزون نفطي مهم، ما يجعلها من أغنى المحافظات العراقية بالموارد الطبيعية القابلة للاستثمار.

وأشار الدليمي إلى أن تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع إنتاجية يتطلب شراكات دولية واستثمارات حقيقية، إلى جانب رؤية حكومية بعيدة المدى تضمن استغلال هذه الثروات بالشكل الأمثل، مؤكداً أن نجاح هذه المشاريع سيعود بفوائد اقتصادية كبيرة على العراق، ويوفر آلاف فرص العمل، ويعزز تنويع مصادر الدخل الوطني.