اليوم.. ثلاثة تشريعات على طاولة مجلس النواب

سياسية 09 August 2026
يفتح مجلس النواب، اليوم الأحد، جلسته الثامنة من الفصل التشريعي الثاني، بقراءة ثلاثة قوانين تتصل بالوظيفة العامة وتنظيم عمل المختارين وتحديث منظومة رعاية الأحداث، إذ تتوزع أعمال جلسته اليوم بين استكمال وبدء القراءات الأولى والانتقال إلى المناقشة التفصيلية لأحد القوانين، في وقت يبرز فيه تعديل قانون الملاك بوصفه أحد التشريعات المرتبطة مباشرة بالعناوين والدرجات الوظيفية وحقوق شريحة واسعة من موظفي الدولة. ويتضمن جدول أعمال الجلسة، وفقاً لبيان أصدرته الدائرة الإعلامية للمجلس، استكمال القراءة الأولى لمقترح قانون رعاية الأحداث، والقراءة الأولى لمقترح قانون التعديل الثاني لقانون المختارين رقم (13) لسنة 2011، فضلاً عن القراءة الثانية، تقريراً ومناقشة، لمقترح قانون التعديل الثاني والعشرين لقانون الملاك رقم (25) لسنة 1960.

وفي ما يتعلق بتعديل قانون المختارين، أوضحت النائبة هدية الخيكاني لـ"الصحيفة الرسمية" أن تقديم طلب تعديل القانون جاء استناداً إلى أحكام المادتين (60/ثانياً) و(61/أولاً) من الدستور العراقي، بهدف المضي بالإجراءات التشريعية اللازمة لإنصاف شريحة المختارين أسوة ببقية شرائح المجتمع.

وبيّنت الخيكاني، أن المختارين يؤدون دوراً محورياً في تنظيم الشؤون الاجتماعية وتعزيز السلم الأهلي، فضلاً عن إسهامهم في حفظ الأمن والاستقرار داخل مختلف مناطق البلاد، ما يستوجب إعادة النظر في الإطار القانوني الناظم لعملهم وبما ينسجم مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

وأكدت النائبة، أن الإسراع في استكمال إجراءات تعديل القانون، الذي طُرح خلال الدورة البرلمانية الخامسة، من شأنه تحقيق العدالة لهذه الشريحة وتعزيز دورها في خدمة المجتمع والدولة.

وبشأن مقترح التعديل الثاني والعشرين لقانون الملاك، الذي يشهد اليوم القراءة الثانية والمناقشة، فقال النائب مرتضى الساعدي لـ"الصباح": إن المقترح يمثل معالجة لحقوق وظيفية طال انتظارها، معرباً عن أمله في المضي نحو تشريعه وتجاوز أية اعتراضات مالية قد تعرقل إقراره.

وأضاف الساعدي، أن المقترح يتضمن معالجات يمكن أن تحقق الانسجام بين العناوين الوظيفية والمؤهلات العلمية، ويواكب احتياجات دوائر الدولة في مختلف الاختصاصات، فضلاً عن استحداث عناوين وظيفية جديدة تتلاءم مع المتغيرات العلمية والمهنية الحديثة.

وأشار الساعدي، إلى أن التعديل يضمن استمرار الموظف بعنوانه الوظيفي وصولاً إلى الدرجة التي يستحقها قانوناً، مبيناً أن أحكامه تدخل حيز التنفيذ بعد إقراره ونشره في الجريدة الرسمية.

من جانبه، قال النائب محمد الخفاجي لـ"الصحيفة الرسمية": إن التعديل الثاني والعشرين لقانون الملاك يستهدف شمول الدرجات والعناوين الوظيفية التي لم يتضمنها التعديل السابق الذي أُقر في الدورة البرلمانية الماضية، موضحاً أن العمل يتضمن مخاطبة الوزارات والجهات الحكومية لحصر الدرجات والعناوين الوظيفية غير المدرجة ضمن حركة الملاك تمهيداً لإضافتها إلى التعديل.

وأوضح الخفاجي، أن المقترح جاء لاستدراك عدد من العناوين الوظيفية التي لم تُدرج سابقاً، ومن بينها عناوين المراقبين والحراس القضائيين، مؤكداً أن إقرار التعديل من شأنه معالجة ثغرات رافقت حركة الملاك خلال السنوات الماضية، وتوفير إطار قانوني أكثر انسجاماً مع احتياجات المؤسسات الحكومية وحقوق الموظفين.

وفي الملف التشريعي الثالث، يستكمل المجلس القراءة الأولى لمقترح قانون رعاية الأحداث، الذي يستهدف استبدال القانون النافذ بتشريع جديد أكثر مواكبة للمتغيرات القانونية والاجتماعية التي شهدها العراق.

وقال الخفاجي: إن تشريع قانون جديد لرعاية الأحداث يأتي ضمن الحاجة إلى تحديث المنظومة القانونية بما يتلاءم مع التطورات الحالية، مبيناً أن استكمال المتطلبات التشريعية للقانون يمهد للانتقال به إلى المراحل اللاحقة من المناقشة وصولاً إلى التصويت عليه وفق السياقات الدستورية.