لجنة الصحة والبيئة النيابية:لانريد شركات اجنبية تدير مستشفياتنا وهيئة الصحة بالعتبة الحسينية نموذج مؤسسي متقدم يستحق الدراسة

سياسية 19 August 2026
دعت النائبة الدكتور نور عادل العتابي المؤسسات العراقية الرسمية الى الاستفادة من تجربة هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية، التي أثبتت أن الاستثمار في الكادر العراقي، والتدريب المستمر، وتطبيق أنظمة الجودة، والاستفادة الصحيحة من الخبرات الدولية، يمكن أن يصنع نموذجاً مؤسسياً متقدماً داعية الى ضرورة تغير فلسفة عقود بالدولة العراقية موضحة اننا بالعراق لا نريد شركة أجنبية تدير المستشفى إلى ما لا نهاية نريدها أن تنقل خبرتها إلى العراقي حتى يصبح قادراً على إدارة المستشفى بمعايير عالمية

وقالت العتابي في ندوة لجنة الصحة والبيئة النيابية لتقييم تجربة الإدارة المشتركة للمستشفيات الحديثة في حديثها الذي تابعته وكالة نون الخبرية اننا لسنا ضد الخبرة الأجنبية في إدارة مستشفياتنا، بل نحتاجها، لكن هناك فرق كبير بين استيراد الخبرة واستيراد الإدارة.

وتسائلت كم دفع العراق من اموال ؟! ماذا حصل مقابل ما دفع؟ّّ! وماذا سيبقى للعراق بعد انتهاء هذه العقود؟! اننا لا يمكن ننفق عشرات الملايين من الدولارات سنوياً على إدارة مستشفياتنا، في الوقت الذي يقف فيه آلاف الأطباء والصيادلة والممرضين وخريجي المهن الصحية العراقيين بانتظار فرصة للعمل، من دون أن تكون هذه العقود طريقاً واضحاً لبناء الكفاءة الوطنية ونقل المعرفة إليها.

واضافت النائبة نور عادل "لدينا ملاحظات رقابية على عدد من عقود الإدارة المشتركة، ووزارة الصحة نفسها تحدثت بعد مراجعتها عن وجود ثغرات وإجحاف يستوجب المعالجة.

واشادت ببعض التجارب الوطنية العراقية بقولها " لدينا تجارب عراقية ناجحة تستحق الدراسة والتطوير، ومنها تجربة هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية، التي أثبتت أن الاستثمار في الكادر العراقي، والتدريب المستمر، وتطبيق أنظمة الجودة، والاستفادة الصحيحة من الخبرات الدولية، يمكن أن يصنع نموذجاً مؤسسياً متقدماً, لذلك يجب أن نغير فلسفة هذه العقود موضحة اننا بالعراق لا نريد شركة أجنبية تدير المستشفى إلى ما لا نهاية؛ نريدها أن تنقل خبرتها إلى العراقي حتى يصبح قادراً على إدارة المستشفى بمعايير عالمية ويجب ألا يُجدد أي عقد قبل أن نعرف بالأرقام:كم دفعنا؟! وماذا أنجزنا؟!وكم عراقياً دربنا وأهلنا؟!

وقالت النائبة ان العراقي ليس أقل كفاءة من غيره، والمشكلة ليست في قدرته، بل في النظام الذي نوفره له من تدريب وإدارة وجودة ومحاسبة وفي ظل وجود آلاف الخريجين الباحثين عن فرصة، يجب أن تتحول هذه الأموال من مجرد كلفة تشغيل إلى استثمار في الإنسان العراقي.