تصليحات "وهمية" بمئات الملايين.. النزاهة تضبط 4 متهمين في بابل
وأفادت الهيئة، في معرض حديثها عن تفاصيل العمليَّة، بأنَّ فريقاً تابعاً لها انتقل إلى مُديريَّة بلديَّة القاسم؛ للتحرّي عن معلوماتٍ تتعلَّق بقيام لجنتي كشف وتصليح الآليات في المُديريَّة بصرف مبلغٍ قدره (٤٠٠,٠٠٠,٠٠٠) أربعمائة مليون دينارٍ لتصليح الآليات خلال مُدَّةٍ قصيرةٍ من بداية العام ٢٠٢٦، مُشيرةً إلى أنَّ أعمال التصليح كانت صوريَّةً ووهميَّةً وبأسعارٍ فيها مغالاة.
وأضافت إنَّ التحرّي أظهر أنَّ عدداً من الآليات صُرِفَت عليها مبالغ ماليَّة كبيرة لأغراض التصليح، إلا أنَّها ما زالت عاطلة عن العمل، لافتةً إلى قيام لجنة الكشف بتوقيع طلبات التصليح دون الرجوع إلى سائقي الآليات؛ لمعرفة الأعطال التي تعاني منها، فضلاً عن أن بعض التوقيعات المثبتة في طلبات التصليح لا تعود إلى السائقين، بالإضافة الى وجود اختلافٍ وتباينٍ بدليل وسجل حركة المركبات؛ ممَّا يدلُّ على عدم إرسالها إلى التصليح.
وبعد استكمال أعمال التحرّي والتأكُّد من صحَّة المعلومات، تمَّ استحصال قرارٍ قضائيٍّ بضبط رئيس وأعضاء لجنة التصليح، البالغ عددهم أربعة مُتَّهمين، وعلى إثر ذلك، أُلّفَ فريقٌ من مكتب تحقيق الهيئة؛ لتنفيذ القرار القضائيّ، إذ انتقل الفريق إلى المُديريَّة وتمكَّن من ضبط المُتَّهمين الأربعة.
وأضافت إنَّه تمَّ تنظيم محضر ضبطٍ أصوليٍّ بالعمليَّ، وعرض المُتَّهمين بصحبة المضبوطات على قاضي محكمة تحقيق الحلة المُختصّ بقضايا النزاهة، الذي قرَّر توقيف المُتَّهمين وفق المادة (٣٤٠) من قانون العقوبات.