ارتفاع الدولار تحت المجهر.. خبير يحذر من استنزاف الاحتياطي الأجنبي بقروض الرواتب
وأوضح المرسومي، أن الاقتراض الداخلي للحكومة عبر خصم الأوراق المالية، سواء كان مباشرة أو غير مباشرة عن طريق المصارف التجارية، ينعكس سلباً وبشكل مباشر على الاحتياطيات الأجنبية للبلاد.
وأشار إلى أنه عندما تُخصص هذه الأموال المقترضة لتمويل الرواتب والإنفاق الاستهلاكي، ينجم عنها ارتفاع في الطلب على السلع والخدمات المستوردة، وهو ما يولد طلباً مشتقاً على العملة الصعبة ويؤدي بالتالي إلى استنزاف جزء من الاحتياطيات الأجنبية لتمويل تلك الاستيرادات.
وطرح المرسومي خلال منشور على فيسبوك، سؤالاً “ما علاقة الحوالات المخصومة بالاحتياطات الأجنبية؟” وأجاب أنه “وفقاً لبيانات البنك المركزي العراقي فإن الدين الداخلي للعراق بلغ 109.5 ترليون دينار في نهاية تموز الماضي منها 72.5 ترليون دينار حوالات مخصومة لدى البنك المركزي وبنسبة 66% من الدين الداخلي.
وأضاف أنه “من المعروف أن للاقتراض الداخلي من قبل الحكومة سواء قام بتمويله البنك المركزي العراقي بصورة مباشرة أي خصم مباشر للأوراق المالية المصدرة من قبل وزارة المالية -وهو ما يحظره قانون البنك المركزي العراقي- أو بصورة غير مباشرة عن طريق الخصم لصالح المصارف التجارية المحلية، لكليهما أثر سلبي على الاحتياطيات الأجنبية إذا كانت أولوية الحكومة هي تمويل ذلك الجزء من الإنفاق المتمثل بالرواتب، إذ ينعكس هذا الجزء على الإنفاق الاستهلاكي والذي يتم تلبيته عن طريق السلع والخدمات المستوردة بصورة رئيسة، مما سيولد بدوره طلباً مشتقاً على العملة الأجنبية وبالتالي خروج جزء من الاحتياطيات الأجنبية لتمويل هذه الاستيرادات”.