توحيد سلم الرواتب لموظفي الدولة

مقالات 11 March 2008

ان نجاح اي نظام او قانون بالعالم يرتكز على الاسس القوية والعادلة لتشريعه او المباشرة باعداده حيث يتطلب ضرورة الاعداد والتهيئة له بشكل علمي ومدروس مع اشراك ذوي الاختصاص والكفاءة في مجالاته كافة ووجوب التعامل معه وفق مبادئ عادلة وعلمية وحيادية وبعيدة عن الاجتهادات الفردية او تضمينه رؤيا تخدم المصالح الفردية الضيقة

لا سيما انه يخدم شريحة كبيرة من مجتمعنا العزيز وهم من موظفي الدولة وان يتم انضاج هذا التشريع لكي يلبي كل متطلبات حماية حقوق المستفيدين بشكل عادل ومشروع لكن وللاسف الشديد وقع الكثير من العاملين في اعداد مسودة هذا النظام بالعديد من الاخطاء وذلك من خلال تعاملهم بروح المجاملة والمحاباة وعدم اعتماد الصيغ العلمية والعادلة في وضع الاسس اللازمة لتوزيع الدرجات الوظيفية مما الحق الغبن والضرر الكبير بالعديد من موظفي الدولة المتميزين بعطائهم الوظيفي ومما زاد في الغبن الحاصل هو عدم سماع ذوي القرار لتصبح تلك الاخطاء داخل مؤسساتهم على الرغم من وجود تشريعات منصوص عليها وبقانون موظفي الدولة وقرارات المحاكم العراقية تنص على عدم جواز تنزيل الموظف وتغيير عنوانه الوظيفي لكي يدرج في درجات اوطأ في سلم الرواتب وذلك من اجل تحقيق الاستقرار ومرور فترات قانونية على تمتعه بدرجته الوظيفية مع عدم وجود اية اسباب موجبة لذلك وكل ذلك موجود وموثق وبضمنه قرارات لمجلس شورى الدولة الموقر بهذا الخصوص، وعلى الرغم من كل ذلك نرى بان بعض المؤسسات قامت بتنزيل وادراج عناوين وظيفية بدرجات ادنى ضمن ذلك السلم على الرغم من كون تلك العناوين تستحق ان تدرج بدرجات اعلى ضمن ذلك السلم ومما يؤسف له ايضاً وهنا الخطأ الاكبر هو ادراج عناوين لا تتلاءم والدرجة الوظيفية التي تم ادراجهم بسلم الرواتب والتصويت على ذلك وفق مبدأ المجاملة والمحاباة من خلال لجان شكلت لتمرير مثل هذه الامور التي لا ترتكز على القانون ولا نريد الدخول بمساجلة في هذا الموضوع حيث حالات الغبن كثيرة جداً وعلى صعيد مؤسسات الدولة كافة وتطرقت وسائل الاعلام اليها باسباب كبيرة ولكننا نتطلع الى تضمين توحيد سلم الرواتب الجديد لموظفي الدولة كل الاراء والافكار العادلة واعادة حقوق الموظفين الذين تم الحاق الغبن بهم وصرف مستحقاتهم وفق القانون وذلك من خلال ادراجهم ضمن الدرجة الوظيفية التي يستحقونها مع وجوب محاسبة كل من تسبب بمثل هذه المخالفات بعد ان يتم اثبات ذلك امتثالاً لمبداً العدالة والانصاف والزام دوائر الدولة كافة بالرجوع للعمل بالقوانين والانظمة النافذة وتطبيق قرارات المحاكم والهيئات القانونية المختصة وتفعيل دور الدوائر القانونية والادارية والمالية داخل مؤسساتها لضمان كافة حقوق موظفي الدولة وامتيازاتهم الوظيفية لاسيما واننا نعيش مرحلة بناء المؤسسات في عراقنا الجديد.