فقد الشارع العراقي ثقته بالصحف الصادرة عن الاحزاب العراقية، سواء كانت تصدر عن احزاب المعارضة او ممن دخلوا ضمن الكابينة الحكومية.
تراجع مخيف بعدد مقتني الصحف العراقية ولاسيما الحزبية منها، حيث شهدت السنوات الاخيرة فقدان المكتبات الكربلائية للعديد من رواد هذه الصحف، ان لم نقل انهم تلاشوا واصبحت هذه الصحف، توزع بشكل مجاني.
وتتربع الصحف الحزبية في خانة الصحف الاقل مبيعا في كربلاء، حيث تعتبر صحيفة "الدعوة" والتي تصدر عن حزب الدعوة تنظيم العراق على رأس الهرم، ومن ثم صحيفة طريق الشعب الصادرة عن الحزب الشيوعي العراقي، مرورا بالصحف الاهلية الممولة من شخصيات سياسية واعلامية مرورا بالصحيفة الرسمية الناطقة باسم الدولة العراقية.
الفرق كبير بين نسبة مبيعات الصحف الحزبية عن بقية الصحف الصادرة عن الدولة او المملوكة لأشخاص ومؤسسات، قال قاسم حسن صاحب مكتبة المعارف في حديث لوكالة نون الخبرية اليوم الاربعاء،. مضيفا، صحيفة "الدعوة" من النادر ان يقتنيها احد، كما هي الحال مع صحيفة "طريق الشعب" بثلاثة اعداد يوميا.
وبشأن الصحف الصادرة عن الدولة او المملوكة لأشخاص، اوضح حسن، ان صحيفة الصباح تعتبر الاكثر مبيعا من بين الصحف بعشرة نسخ، ولها صحف محلية في جميع المحافظات العراقية تشرف عليها، تناصفها بعدد النسخ المباعة صحيفة المدى لصاحبها فخري كريم، وثم جريدة المشرق التابعة الى غاندي عبد الكريم، وبعدها جريدة الدستور لباسم الشيخ، وتليها صحيفة الدستور، وكذلك صحيفة المراقب العراقي، وايضا صحيفة الزمان لمالكها سعد البزاز، واخيرا صحيفة البينة الجديدة. مبينا، ان جميعها ما عدا الصحيفة الرسمية لا يتعدى مقتنييها "اصابع اليد الواحدة".
واضاف، ان "هناك صحف محلية تصدر بشكل اسبوعي ممولة من الحكومة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي، وهي صحيفتي اعمار كربلاء، وكربلاء اليوم، ليس لديهما متابعون".
واشار صاحب المكتبة الى ان "من بين العوامل المؤثرة في تراجع شراء الصحف وعدم الاقبال عليها، هو دخول الانترنيت كعامل اساس ومنافس قوي في الحصول على الخبر الاحدث".
وأكد حسن ان "الصحف بشكل عام فقدت مصداقيتها، اذ تتصدر الصفحة الاولى عناوين ووعود كاذبة، مما ولد قطيعة بين القارئ والصحيفة"، والكثير من هذه الصف توزع مجانا".
عامر نوري – كربلاء
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!