RSS
2026-04-13 11:35:45

ابحث في الموقع

صيانة قلعة تلعفر تمهيداً لإدراجها في لائحة التراث العالمي

صيانة قلعة تلعفر تمهيداً لإدراجها في لائحة التراث العالمي
أطلقت مفتشية آثار وتراث نينوى تحركات مكثفة لإعادة إحياء الواقع التراثي والخدمي في قضاء تلعفر، عبر سلسلة اجتماعات تنسيقية تهدف إلى وضع رؤية متكاملة لتطوير المدينة، مع التركيز على الدفع باتجاه إدراج قلعة تلعفر على لائحة التراث العالمي، في إطار مساعٍ رسمية لم تكتمل إجراءاتها بعد.

مدير مفتشية آثار وتراث نينوى، رويد الليلة، أوضح في تصريح للصحيفة الرسمية أن هذه الاجتماعات تأتي تنفيذًا لتوجيهات مجلس الوزراء، وتركز على بلورة آليات عملية لتطوير تلعفر بما يتناسب مع مكانتها التاريخية وموقعها الحضاري، مشيرًا إلى أن القلعة تمثل أحد أبرز الشواهد الأثرية في المحافظة، لما تختزنه من إرث يعود إلى قرون طويلة، إذ تعاقبت عليها حضارات متعددة تركت بصماتها في طابعها المعماري.

وبيّن أن العمل يجري حاليًا على إعداد خطط متكاملة لصيانة القلعة وتأهيلها وفق معايير علمية حديثة، مع الحفاظ على هويتها الأصلية، تمهيدًا لاستيفاء المتطلبات الفنية التي تؤهلها للترشيح على لائحة التراث العالمي. وأكد أن إدراج الموقع يتطلب استكمال مجموعة من الإجراءات، تشمل التوثيق الدقيق، وإعداد ملفات متكاملة، وتوفير بنى تحتية داعمة تضمن استدامة الموقع وحمايته.

وأشار الليلة إلى أن الجهود الحالية لا تقتصر على الجانب الفني، بل تشمل تعزيز التنسيق بين الدوائر الحكومية ذات العلاقة، وتسريع الإجراءات الإدارية، بما يسهم في حماية الإرث الحضاري من التجاوزات، وإبرازه بالشكل الذي يليق بقيمته التاريخية. كما لفت إلى أن هذه الخطوات تمثل جزءًا من رؤية أوسع لإحياء المواقع الأثرية في نينوى، وربطها بمسارات التنمية المحلية.

وفي السياق ذاته، أكد أن تطوير القلعة والمواقع المحيطة بها سينعكس إيجابًا على تنشيط القطاع السياحي في تلعفر، وخلق فرص اقتصادية جديدة لأبناء المنطقة، لا سيما في ظل ما تمتلكه المحافظة من تنوع أثري وثقافي يمكن أن يشكل رافعة حقيقية للتنمية.

كما أشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الجهات المختصة في الموصل لمتابعة حماية المواقع الأثرية، عبر خطط ميدانية وأدوات رقابية تهدف إلى الحد من التجاوزات، وضمان الحفاظ على هذه المواقع من الإهمال أو التعديات.

وختم الليلة بالتأكيد على أن حماية الآثار تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي، لضمان صون هذا الإرث للأجيال المقبلة، وتحويله إلى عنصر فاعل في دعم الهوية الوطنية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!