وقالت مسؤولة الصحة العامة بمكتب المنظمة بالعراق الدكتورة علياء جاسم محمد، في حديث أدلت به للصحيفة الرسمية إن المعطيات المتوافرة من التقييمات الوطنية والدراسات البيئية والصحية، تشير إلى أن تأثير انخفاض منسوب المياه لا يظهر بشكل متساو في جميع المحافظات، بل يتأثر بعوامل متعددة تشمل نوعية مصادر المياه، والبنية التحتية المتاحة، ومستويات الهشاشة البيئية والاجتماعية. وأضافت أن المحافظات الجنوبية والوسطى التي تواجه ضغوطاً اكبر في الموارد المائية، أسوة بارتفاع الملوحة وتراجع التدفقات، تكون اكثر عرضة لتداعيات ذلك على الصحة العامة، لاسيما ما يتعلق بجودة المياه واستخدام مصادر بديلة أقل أماناً خلال مدد الجفاف.
وبينت محمد أن بغداد تمتلك بنية تحتية اوسع وقدرة معالجة اعلى، ما يقلل من الأثر المباشر لانخفاض المياه، مشيرةً الى ان الزيادة الموسمية في الطلب خلال فترات الحرارة والجفاف قد تفرض ضغوطاً إضافية على منظومات المعالجة، وهو ما يستدعي مراقبة مستمرة للحفاظ على جودة المياه وضمان استقرار الامدادات.
وأكدت أن وزارة الصحة، وبالشراكة وبدعم منظمة الصحة العالمية تواصلان العمل على تطوير أنظمة الانذار المبكر، ورفع جاهزية المؤسسات الصحية للاستجابة لأي تغيرات قد تؤثر في الصحة العامة، مبينةً أن هذا يأتي ضمن جهود وطنية واسعة لضمان وصول جميع السكان إلى مياه آمنة وخدمات صحية موثوقة، مهما كانت التحديات البيئية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!