معاون مدير الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل، غزوان السهلاني، قال في تصريح للصحيفة الرسمية إن المبادرة تعتمد نهجاً حديثاً ومتكاملاً يرتكز على الابتكار التكنولوجي والحوكمة البيئية والمؤسسية والشراكة المجتمعية والتعاون الاقليمي والدولي، بما يسهم في تحقيق أمن مائي وصون النظام البيئي وتعزيز الاستخدام الرشيد للمياه، انسجاماً مع أهداف التنمية. وأضاف أن هذه المبادرة تمثل خارطة طريق وطنية وإقليمية تستند إلى مبادئ العدالة المائية والتعاون المستدام، وتعتمد مفهوم الحماية، بوصفه نهجاً شاملاً ومتكاملاً، يشمل تأمين تدفقات مائية عادلة ومستقرة عبر تعزيز التعاون الإقليمي وحماية النظام البيئي النهري من التلوث والتدهور، وترشيد استخدام المياه وفق مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية، ومنع التجاوزات على مجاري الأنهار وحماية ضفافها وتنظيم استثمارها.
وأوضح السهلاني أن تلك المبادرة تأتي ضمن جهود الوزارة لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية، وضمان حماية نهري دجلة والفرات باعتبارهما شريانين حيويين للأمن البيئي والمائي والغذائي في البلاد. وبين أن منظومة نهري دجلة والفرات تواجه مجموعة من التحديات الاستراتيجية، ابرزها التغيرات المناخية والجفاف، وما يرافقها من تزايد فتراته وتقلب الأنماط المطرية، الى جانب التلوث غير المعالج الناتج عن استمرار تصريف المخلفات الصناعية والصحية إلى مجاري الأنهار دون معالجة كافية.
وتابع السهلاني أن من بين التحديات الأخرى الهدر وسوء الاستخدام والتجاوزات المتمثلة بالاستخدام غير الرشيد للمياه والتعدي على الحصص المائية، فضلاً عن التجاوزات على مجاري الأنهار وشبكات الري، إلى جانب تراجع الايرادات المائية نتيجة انخفاض الحصص الواردة من دول المنبع، وتقادم البنى التحتية ومحدودية قدرة المنشآت الحالية على مواكبة المتطلبات الحديثة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!