RSS
2026-04-25 13:08:09

ابحث في الموقع

تدابير فنية تمد عمر المشروع الى (400) عام... اثنان وعشرون ساعة عمل يومي في تنفيذ مشروع صحن الامام الحسن في كربلاء (فيديو)

تدابير فنية تمد عمر المشروع الى (400) عام... اثنان وعشرون  ساعة عمل يومي في تنفيذ مشروع صحن الامام الحسن في كربلاء (فيديو)
عقول ابدعت في التصميم الهندسي وادارات تجد وتجتهد لتجعل ما خطط له واقعا على الارض وسواعد جبارة تعمل (22) ساعة يوميا تربط الليل بالنهار وسط ظروف حرب قاهرة لتسابق الزمن وتختزل المدد لانجاز المراحل المحددة من مشروع انشاء صحن الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) وطريق ركضة طويريج قبل حلول شهر محرم الحرام بجودة وتقنيات وخطط هندسية فائقة الروعة، كما اتخذت ادارة المشروع تدابير فنية على الخلطات الكونكريتية، كما تتخذ بعض الاحتياطات والاحترازات داخل مواد حديد التسليح ليصل عمر المنشأ في المشروع الى (400) عام.

وقال مدير قسم مشاريع التوسعة في العتبة الحسينية المقدسة المهندس "حسين رضا مهدي" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية اننا" اليوم في شهر ذي القعدة وتبقى على حلول شهر محرم الحرام اقل من شهرين، ومثلما وعدنا زائري الامام الحسين (عليه السلام)، وادارة العتبة الحسينية المقدسة بأن يكون العمل لا يقل عن (20) ساعة يوميا، وبحمد لله فإن العمل ومنذ اسبوعين اصبح (22) ساعة يوميا، حيث يبدأ العمل في الوجبة الصباحية من الساعة السابعة صباحا لغاية الساعة السادسة مساء، ويباشر العمل في الوجبة المسائية من الساعة السابعة ليلا حتى الساعة السادسة صباحا، اي بمعدل (22) ساعة عمل فعلي، بل حتى وجبات الطعام المقدمة للعاملين اصبحت جاهزة بطريقة (السفري) داخل الموقع، حيث كانت الطريقة سابقا ذهاب العاملين الى مطعم المشروع وهذا يستغرق من وقت العمل، اما الآن فيتناولون طعامهم في موقع عملهم، اما ما يتعلق بعدد الملاكات الهندسية والفنية العاملة فكانت في شهر رمضان المبارك (70) شخص فقط، واصبح العدد اليوم اكثر من (310) شخص تنفيذي فعلي بين مهندس وفني من غير الاداريين والمحاسبين والساندين الذين يصل عددهم الى مئة شخص، وموزع العمل والمهام على (5) متعهدين، وكل متعهد يشرف على (50 ــ 60) شخص يعملون في جزء من المشروع يسمى (مقطع) محدد، ومساحة (7000) الاف متر مربع قسمت على خمسة متعهدين مسؤولين عن انجاز العمل فيها بطريقة توزيع المهام بعد ان وفرت لهم جميع متطلبات العمل البشرية والآلية ومواد العمل لينجز الف متر مربع، ونحن ننظر الى (7000) متر مربع تنجز في وقت واحد، ومنها نستطيع تجاوز اي عائق او حادث يعرقل العمل فينحسر في مقطع واحد بحل اسهل بدل ايقاف العمل بكامل المساحة التي تكون المعالجة فيها اصعب".

واضاف ان" العمل جار مع الصعوبات والتحديات الموجودة من توفير الملاكات، والمواد الداخلة في الانشاء، ومتطلبات ومقدمات العمل، وبنفس الوقت الضغط النفسي الموجود، والتحدي الكبير، لاننا نعد ايام العمل بشكل تنازلي حيث وضعنا لوحة يومية مثبت عليها المدة المتبقية لحلول شهر محرم الحرام باليوم، والساعة، والدقيقة، ونحن نسابق الزمن بعمل يومي"، مستدركا بالقول" نطمئن ادارة العتبة الحسينية المقدسة وجميع الزائرين ومحبي الامام الحسين (عليه السلام)، بأن العمل سينجز قبل الموعد المحدد، ونعمل على ان ترفع راية اعلان الحزن في ليلة الاول من شهر محرم الحرام على ارضية صحن الامام الحسن المجتبى (عليه السلام)، بعد انجاز اعمال الركائز، والاعمدة، والسراديب"، مشيرا بالقول الى ان" العمل في شارع الجمهورية انجز بالكامل، اما شارع قبلة الامام الحسين (عليه السلام) فقد انجز بنسبة اكثر من (75) بالمئة، وشارع الحائر المتصل بمنطقة ما بين الحرمين وصل الانجاز فيه الى نسبة (40) بالمئة وستركز الجهود في المدة المتبقية على منطقتي الحائر الحسيني وبين الحرمين، وسيكون مرور الزائر من شارع الجمهورية الى بابي القبلة والرجاء عن طريق صحن الامام الحسن (عليه السلام)، وهو الممر الرئيس، اما باب الزينبية فيذهب الزائر عن طريق صحن العقيلة زينب (عليها السلام)"، منوها الى ان" هناك نقطة التفتنا اليها قبل شهر تقريبا، وهي ان الحاجة قائمة لتوفير منفذ طوارئ للزائرين عند باب الرجاء فقمنا بتوسعة المساحات من الباب الى منطقة بين الحرمين، حتى يكون لدينا منفذ طوارئ لسحب الزخم البشري خلال ركضة طويريج، وفسح المجال الى المفارز الطبية والمسعفين لانجاز اعمالهم".

واوضح ان" العمل في انجاز صحن العقيلة زينب (عليها السلام) واجهنا فيه الكثير من التحديات ومن بينها حلول جائحة "كورونا" والحرب للقضاء على عصابات "داعش" الارهابية، ولكن في اعمال انجاز صحن الامام الحسن (عليه السلام)، واجهتنا صعوبات وتحدي من نوع مختلف، لان الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة الاميركية والكيان الاسرائيلي ضد الشعب الايراني وجميع المسلمين، واجهنا فيها صعوبات بالغة في توفير المواد الداخلة في تنفيذ المشروع كونها تستورد من خارج العراق سواء عن طريق البحر او البر، واستمرت الصعوبة في توفيرها لمدة (20) يوما وكانت طرق ايصال المواد الى العراق مغلقة تماما، ولكن بفضل الله تعالى ويد غيبية بمساعدة وبركات الامام الحسين (عليه السلام) جلبنا كل المواد المطلوبة وبالتوقيتات الزمنية"، مشددا بالقول اننا" لم نكن نتوقع كيف وصلت المواد الينا على الموعد المحدد لدينا في التنفيذ، ووفرت المواد بصعوبة بالغة كونها تدخل في الانجاز تحت الاسس بالمشروع مثل منظومة "الأيرث" والنحاس، والانابيب المثقبة "المُشرحة" وهذه المواد لا تتوفر في الاسواق العراقية، ناهيك عن التحديات المالية وغيرها، وانا اشاهد واسمع من الزائرين عند توقفهم على فتحات السياج الخارجي للمشروع يتحدثون عن سرعة الانجاز والوصول الى السقف، وهي من بركات الامام الحسين (عليه السلام)".

وكشف مدير قسم مشاريع التوسعة ان" تنفيذ المشروع يعتمد اعلى المواصفات العالمية في انشاء هذا المشروع، وهو موضوع مهم جدا وتمت ملاحظته من قبل الكثير من اساتذة الجامعات، وكثير من المهندسين المتخصصين، حيث ان العمر الافتراضي لأي منشأ ينفذ باستخدام الصب الكونكريتي الاعتيادي يبلغ (70) عام، ولكننا نعمل تحسينات على الخلطات الكونكريتية، كما نتخذ بعض الاحتياطات والاحترازات داخل مواد حديد التسليح ليصل عمر المنشأ في المشروع الى ما لا يقل عن (400) عام، لان هناك الكثير من الطرق تساهم في زيادة الديمومة".  

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!