على نحو متسارع، تتواصل في بغداد مشاورات رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي مع القوى السياسية لتسمية مرشحيها للوزارات، وسط تأكيدات بحسم نحو نصف الحقائب حتى مساء أمس.
وقالت الدائرة الإعلامية للبرلمان إنّ "مجلس النواب سيتسلّم، نهاية الأسبوع الجاري، البرنامج الحكومي من علي الزيدي المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، للاطلاع عليه ودراسته"، لافتةً إلى أن "أسماء الكابينة الوزارية ستُعرض الأسبوع المقبل للتصويت من قبل مجلس النواب".
وشهدت بغداد الأحد وأمس الاثنين حراكاً سياسياً واسعاً، تمثل بعقد أكثر من 10 لقاءات واجتماعات سياسية بين القوى العربية السنية والشيعية والكردية، بعد وصول وفد يرأسه نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان، إلى بغداد. وبحثت اللقاءات تسمية الوزراء الجدد وحصة كل طرف سياسي، وفقاً لنظام المحاصصة المعمول به في البلاد منذ عام 2003.
وأكدت عدة مصادر سياسية مطلعة، حسم تحديد وتسمية نصف الوزارات في الحكومة الجديدة، بما فيها مناصب جديدة لنواب رئيس الحكومة، بغية استيعاب مشاركة كل القوى الموجودة والتي حققت حضوراً في الانتخابات الأخيرة.
وقال عضو بارز في "الإطار التنسيقي"، إن التوجه الحالي هو منح الحكومة الثقة الأسبوع المقبل، وحتى لو لم تُحسم بعض الوزارات التي عليها خلافات مثل المالية والخارجية، فإن الحكومة ستمضي، ويُصار إلى جلسة استكمال أخرى لباقي الحقائب الوزارية، وفقاً لقوله.
في المقابل، تحدث عضو في البرلمان عما سماها "مشكلة استيعاب الفصائل بالحكومة الجديدة"، مؤكداً في اتصال هاتفي أن غالبية القوى السياسية العراقية متوافقة على استحقاقاتها، وأن التفاصيل حالياً هي تفاصيل أسماء الوزارات وسير الوزراء الذاتية، لكن العقدة تبقى في الفصائل التي لها تمثيل برلماني مهم، والسعي لتخطي التحفظات الأميركية على وجودها بالحكومة، كاشفاً عن مشاورات داخل "الإطار التنسيقي" في هذا الملف، دون أن يكشف عن فحواها، لكنه توقع أن يتم عقد جلسة منح الثقة للحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي الأسبوع المقبل، وفقاً لـ"العربي الجديد".
بدوره، قال عضو البرلمان عن "الإطار التنسيقي"، محمد الشمري، إن أغلب الوزارات تم تسميتها، ولم يتبق سوى نحو 40% من الحقائب التي ما زالت قيد النقاش، متوقعاً أن تُنجز مهمة التصويت على الحكومة الأسبوع المقبل، وفقاً لتصريحات نقلتها صحيفة الصباح الحكومية الصادرة في بغداد، اليوم الثلاثاء.
وأضاف أن "ما تبقى من خلافات بات محدوداً، وهناك إرادة سياسية واضحة لحسم جميع الاستحقاقات المرتبطة بالكابينة الوزارية".
وأشار إلى أن "رئيس الوزراء المكلف سيطرح أكثر من اسم لبعض الوزارات، بهدف إتاحة المجال للاختيار وعدم حصر الترشيح بشخصية واحدة، ما يعكس مرونة في إدارة الملف وحرصاً على اختيار الكفاءات"، مؤكداً أن "هذه الآلية تعكس قدرة رئيس الوزراء على اتخاذ قرارات موفقة في تشكيل حكومته".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!