RSS
2026-05-06 13:55:52

ابحث في الموقع

تحديات حصاد الحنطة

تحديات حصاد الحنطة
بقلم: ماجد زيدان

يواجه موسم حصاد الحبوب "القمح والشعير" الذي انطلق قبل أيام تحديات كبيرة، مثلما هو عليه الحال كل عام، تكاد أن تكون هي ذاتها منذ عقدين، لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من حلها وتبديد أثرها على الفلاحين. هذا الموسم أُضيف تحد جديد آخر، ألا وهو أزمة الوقود.

ومن التحديات المصاحبة عدم إيفاء الحكومة بالتزاماتها بتسديد أثمان كميات الحبوب المسوقة إلى سايلوهاتها في آجالها، وإنما تؤجل تسديد ثمن المحصول إلى فترات طويلة، بل إن بعض هذه الالتزامات المالية تتراكم مثلما يحدث لفلاحي ومزارعي إقليم كردستان.

من المثير للارتياح تحقيق الفلاحين والمزارعين نسباً عالية من كميات الإنتاج تفوق ما هو متوقع، رغماً عن شح الدعم الحكومي الذي تقلص بشكل ملموس في السنوات الأخيرة... ومثل هذا الإنجاز ينبغي أن يُكافأ عليه المنتجون على الأقل بتسديد أثمان المحاصيل التي يسلمونها فوراً، إلى جانب زيادة الأسمدة وتقديم الدعم للذين يتجاوزون الخطة الزراعية ويحققون وفراً في الكميات المنتجة أو يطورون عمليات الإنتاج.

إن نقص المعدات لاسيما الحاصدات والجرارات الزراعية يؤثر على الكميات المنتجة، مما يشكل ضرورة لتقديم الامتيازات إلى الفلاحين والمزارعين المتميزين وغيرهم، منها على سبيل المثال تقديم القروض بتسهيلات مالية، أي قروض من الدولة على أن تُقسّط بشكل مريح وتصل إلى المزارعين الذين يعملون في الأرض لشراء هذه الآلات ووسائل الإنتاج لمَكْنَنَة الزراعة وغيرها من المتطلبات التي تسهم في زيادة الإنتاج وتكثيفه وتُيسر الزراعة في البلاد بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي وتأمين خزين استراتيجي مناسب للأزمات.

من الضروري الانتباه لمن يحاول من التجار أن يستغل الموسم لرفع أجور الحاصدات أو لاحقاً وسائل الحراثة وتهيئة الأرض، وكذلك المتلاعبين في الاستلام الذين يضغطون على المنتجين لاقتطاع جزء من أثمان المحصول، أو الفاسدين الذين يبتزونهم في نوعية الحبوب عند تسليمها.

المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!