RSS
2026-06-11 07:56:24

ابحث في الموقع

منطق التوازنات ام المؤسسات؟

منطق التوازنات ام المؤسسات؟
بقلم:جواد العطار

ما يزال استكمال التشكيلة الوزارية عالقا منذ شهر تقريبا ، فيما تدار حقائب الدولة الشاغرة في غرف التفاهم السياسي لا في مؤسسات الدولة ، وترحل القرارات المهمة الى ما بعد العطلات ، وكأن تشكيل الحكومة تفصيل ثانوي لا استحقاق دستوري ملزم للجميع.

ان موضوع الوزارات السبع المتبقية تحول الى ملف مساومة مفتوحة بين الاحزاب ، تقاس فيها الاسماء بمدى رضا الكتل عنها لا بمدى كفاءتها او نزاهتها (دون تحديد لاي من المرشحين) ، لتبقى المحاصصة هي الحاكم الفعلي لمسار السلطة التنفيذية بما فيها الاستيزار والتوظيف العام ، مهما تغير شكل الحكومات.

وفي المقابل ، يظهر البرلمان اقل فاعلية في كثير من المحطات وهو اقرب الى غرفة تسجيل للاتفاقات منه الى سلطة رقابية مستقلة ، إذ تتراجع المواقف الفاعلة امام ثقل التفاهمات السياسية ، وتغيب القدرة على فرض معادلة مساءلة حقيقية لصالح الدستور والقانون ومسؤولية تمثيل مصالح المواطن.

وهكذا تدار الدولة بمنطق التوازنات لا بمنطق المؤسسات ، وبحساب الحصص لا بحساب الكفاءة ، في مشهد يعيد انتاج الازمة نفسها بأسماء مختلفة ووجوه متعاقبة.

ان استمرار هذا المسار لا يؤجل اكتمال الحكومة فقط ، بل يؤجل معها فكرة سيادة الدولة نفسها ، ان لم يضع الساسة مصلحة العراق اولا في كافة الملفات ويضع رئيس الوزراء الجديد بصمته في اختيار الوزراء المتبقين بحرية كاملة بعيدا عن اية تأثيرات داخلية او خارجية ، في خطوة ان حدثت ستلقى استحسانا شعبيا كبير

المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
كلمات مفتاحية
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!