RSS
2026-07-01 17:39:11

ابحث في الموقع

أين كنتم قبل ذلك؟ تشريعيةٌ.. قضائية.. تنفيذية

أين كنتم قبل ذلك؟ تشريعيةٌ.. قضائية.. تنفيذية
بقلم: حسين فرحان

بمنتهى الصراحة ومن منطلق حرية الرأي، وعن تجربة تخطت العقدين زمنا من مشاهدة العبث والضحك على الذقون، لا ثقة لنا بمسرحية مكافحة الفساد، والساذج وحده من يصدق ذلك.. بدء الكلمة ومنتهاها وزبدتها..

ما الذي استجد ليجعلكم تصدرون الأوامر بالقاء القبض على شركائكم ونتاج توافقاتكم في عملية محاصصاتية تجاوزت العقدين؟

ما الذي استجد ليجعلكم تُظهرون الكنوز الدفينة في مزارع وقصور لطالما كانت تجمعكم فيها الليالي الملاح، وموائد الصفقات؟

علمتنا تجربتنا المريرة معكم أن لا نثق بأحد منكم أبدا ولو تحدث بالاصلاح حتى ينقطع نفسه..

نحن شعب ذاق مرارة العيش مع أعتى الطغاة حين حكمته الأنظمة الانقلابية، وعاش أبشع أيامه مع زمرة قلبت الطاولة على رأس الديمقراطية وخيارات الشعب لتضع محلها محاصصة مقيتة فتحت الباب لكل متردية ونطيحة لتمارس فن السلطة على مسرح حياتنا وتأخذ ثمن التذاكر مضاعفا لمشاهدة عرضها الإجباري القهري ومطالبتنا بممارسة التصفيق والصفير وابداء الرضا رغما عنا.

تنتظرون منا دعم حراككم الذي تستهدفون به الفاسدين!؟.. لا ينبغي لكم أن تنتظروا التصفيق والدعم؛ فالوعود والشعارات الحالية لا تختلف كثيرا عن وعود وشعارات الحملات الانتخابية التي لم تجابه يوما بوعي انتخابي مثالي يقرر وبشجاعة عدم تصديقها لكي لا يعيد تدوير الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد..

وحتى الذين تحلوا بالوعي وقرروا أن يكون لهم رأي آخر اصطدمت إرادتهم بآليات أعرافكم التوافقية فضاعت آمالهم بالتغيير وسط فوضى محاصصتكم.

صدقونا.. كل الفساد الذي كُشفت أوراقه اليوم وطلعت عليه الشمس لم يكن خافيا عليكم طيلة العقدين الماضيين، ونحن على ثقة بأن ما يحدث اليوم لا علاقة له بالروح الوطنية التي هجرت أروقة مباني السلطات منذ زمن طويل، ولا علاقة له بصحوة ضمير، ولا علاقة له بحرص.. نعم قد يكون هنالك أمر دُبر بليل، أو شيء آخر لا علاقة له بالحرص.. وهذا ما نعتقد ونجزم به وفقا لتجربة مؤمن يأبى أن يُلدغ من جحر مرتين.

قد يكون لهذا الحراك نتائج طيبة على مستوى رفد خزينة الدولة ولو بنسبة واحد بالمئة من المنهوب الإجمالي.. وهو بكل الاحوال افضل من لا شيء..

ولا ننسى أن نتقدم بالشكر الجزيل لحكومات خلقت التأزم النفسي للمواطن كما ينبغي، وسكتت حتى امتلأ الوطن بالحيتان، والفاشنستات، والمخدرات، والمشاهير، وقنوات الابتزاز البعثي، ونجحت في جعل المواطن مادة استثمارية رائعة لكل شركة مبتدئة ورجل أعمال حديث عهد بالاستثمار، وبرعت في حلاقة رأسه بالضرائب والغرامات التي يستعاض بها عن المدفون في المزارع السعيدة والمحروق بتنورها، والمخزون في اجهزة التكييف، وقناني الماء، وغيرها. 

لا نرجو خيرا في حكومات وساسة أُغلق الباب بوجوههم منذ تسع سنوات.. بعد أن قيل لهم: "لقد بُحت أصواتنا".

ولقد أسمعت لو ناديت حيا.. والاستثناءات قليلة وقليلة جدا.. لكي لا نبخس المخلصين حقهم وجهودهم.

المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
كلمات مفتاحية
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!