RSS
2026-07-30 10:43:20

ابحث في الموقع

الحكومة تقترض "106 تريليونات" لتأمين الرواتب و 85% من الإيرادات فُقدت بسبب الحرب

الحكومة تقترض "106 تريليونات" لتأمين الرواتب و 85% من الإيرادات فُقدت بسبب الحرب
كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الخميس، أن حجم الاقتراض الداخلي للحكومة تجاوز 106 تريليونات دينار لتأمين النفقات الأساسية، مؤكداً أن العراق فقد نحو 85% من إيراداته النفطية نتيجة تداعيات الحرب وأزمة مضيق هرمز، فيما تتجه الحكومة إلى إقرار مشروع قانون القروض والمنح والإعانات لضمان استمرار تمويل الرواتب والخدمات في ظل تفاقم الأزمة المالية.

وقال صالح، إن الالتزامات الشهرية للدولة تجاوزت 10 تريليونات دينار، يخصص منها نحو 8 تريليونات دينار لتغطية الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية، الأمر الذي فرض ضغوطاً كبيرة على السيولة النقدية، ودفع الحكومة إلى تدوير السيولة والتوسع في الاقتراض الداخلي الذي تجاوز 106 تريليونات دينار، لتغطية الالتزامات المالية.

وأوضح أن الانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية جاء نتيجة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بأزمة مضيق هرمز التي حرمت العراق نحو 85% من إيراداته، مبيناً أن الإيرادات الكلية النفطية وغير النفطية لم تتجاوز تغطية نحو 40% من الاحتياجات المالية للدولة، في افضل الاحوال في وقت لم تُقر فيه الموازنة العامة لعام 2026.

وأضاف أن الحكومة اضطرت إلى العمل وفق المادة (13) من قانون الإدارة المالية، التي تتيح الإنفاق الشهري بحدود (1/12) من نفقات السنة السابقة، وهي آلية استثنائية كانت تعتمد على استمرار الإيرادات بالمستويات السابقة، إلا أن تراجع الموارد النفطية جعلها غير كافية لتغطية الالتزامات المالية، وفقاً للمدى.

وأشار صالح إلى أن الحكومة تمنح الأولوية لتمويل الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية، إلى جانب الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والصحة والتعليم والسلة الغذائية والأمن، لافتاً إلى أن مشروع قانون القروض والمنح والإعانات أصبح يمثل الخيار الرئيس لضمان استمرار تمويل هذه الالتزامات إذا استمرت الأزمة الحالية حتى نهاية العام.

وأكد أن مشروع القانون لا يقتصر على توفير مصادر التمويل، بل يتضمن أدوات رقابية مشددة، إذ ستخضع النفقات إلى رقابة مجلس الوزراء، فيما يتولى ديوان الرقابة المالية الاتحادية عمليات التدقيق والفحص المسبق قبل الصرف، بما يعزز الشفافية ويحد من الهدر المالي.

وفي ما يتعلق بموازنة عام 2027، أوضح صالح أن تأخر إرسال مشروعها إلى مجلس النواب حتى شهر تشرين الأول لن يؤدي إلى إيقاف المشاريع الاستثمارية المستمرة، مؤكداً أن الأولوية ستبقى للمشاريع التي بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز، ولا سيما المشاريع المنتجة والمولدة لفرص العمل.

وختم صالح بالقول إن استمرار الحرب سيجبر الحكومة على إعداد موازنة عام 2027 وفق سياسة مالية أكثر انضباطاً تركز على النفقات الأساسية، فيما سيتيح تحسن الأوضاع وعودة الصادرات النفطية إلى مستوياتها الطبيعية إعداد موازنة تكميلية تعيد تنشيط الإنفاق الاستثماري واستكمال المشاريع التنموية المتوقفة.

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!