RSS
2026-08-28 13:05:31

ابحث في الموقع

مزرعة فدك في كربلاء... فيها (40) الف نخلة من مائة صنف وعشرات الاطنان من التمور يتم تسويقها

مزرعة فدك في كربلاء... فيها (40) الف نخلة من مائة  صنف وعشرات الاطنان من التمور يتم تسويقها
من صحراء قاحلة لا عود اخضر ينبت فيها واجواء قاسية وشحة مياه الى مزرعة وواحة خضراء تنعم بالحياة للشجر والطيور والانسان بعد ان زرعت فيها (40) الف نخلة من اصناف محلية وعربية مشهورة، واصبحت (10) الاف نخلة تنتج عشرات الاطنان من التمور والانتاج في تزايد من عام لآخر، وفيها (300) الف فسيلة حول الامهات، وفيها تجد "المطوك"، و"ام البلاليز"، و"جبجاب" اشهر تمور كربلاء ، وتمور "الشويثي" من ذي قار و "مير حاج" من ديالى، و"الساعي" من الانبار.

من الصحراء الى الخضراء

وقال مدير المزرعة المهندس "فائز ابو المعالي" في حديث مع وكالة نون الخبرية ان" نتائج عملنا وصلت الى زراعة (40) الف نخلة في مزرعة فد للنخيل، وفيها اكثر من (100) صنف من التمور العراقية والعربية النادرة والجيدة، حيث جمعت اصناف التمور العراقية من مختلف المحافظات، بعد اختيرت من قبل الملاك الهندسي والميداني العامل في المزرعي ووقع الاختيار على التمور التي لها اسواق محلية وعالمية"، مشيرا الى ان "كل محافظة عراقية تشتهر بعدد معين من اصناف التمور وتتميز بها، وعلى سبيل المثال تشتهر محافظة كربلاء المقدسة بصنف "المطوك"، و "ام البلاليز"، و"جبجاب كربلاء"، وذي قار تشتهر بتمور "الشويثي"، ويشتهر قضاء مندلي في محافظة ديالى بصنف "مير حاج"، وصنف "الساعي" جلبناه من قضاء هيت في محافظة الانبار، وهكذا باقي الاصناف التي جمعناها وزرعناها في مزرعة فدك حتى وصلنا الى زراعة (40) الف نخلة"، مؤكدا ان "انتاج المزرعة من التمور وصل الى موسمه الثالث حيث جرت الزراعة على مراحل عدة، بعد ان تسلمنا الارض البالغ مساحتها (2000) دونم في نهاية العام (2014)، وكانت ارض صحراء قاحلة وان قلنا ان"عودا اخضرا" لا يوجد فيها فإننا لم نجافي الحقيقة، وتوكلنا على الله وبدعم وتوجيهات المتولي الشرعي للعتبة الحسينية الشيخ "عبد المهدي الكربلائي"، وحرص جميع العاملين واخلاصهم في العمل تحولت من صحراء قاحلة الى واحة خضراء تنعم بالحياة، وتجد فيها النخيل، والتمور، والرمان، والزيتون، والخضار، والماء، والطيور".

 (300) الف فسيلة

واضاف "ابو المعالي" قائلا ان" المزرعة حاليا فيها اكثر من (300) الف فسيلة حول الام من اصناف البرحي، والبريم، والاشرسي، والمكتوم، والمجول وهو صنف تمور مغربي، والبلكه الشويثي، والمطوك"، مبينا ان "العراق في عقود الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي كان يمتلك اكثر من (33) مليون نخلة وبسبب ضروف الحروب والحصار تؤكد حصائيات وزارة الزراعة ان العراق فقد (15 ــ 16) مليون نخلة، بينما كانت محافظة البصرة بمفردها في ذلك الوقت تمتلك (15) مليون نخلة"، منوها الى ان" الاختيار وقع على تلك الارض التي شيدت عليها مزرعة فدك رغم التحديات لان النخيل تجوز زراعته في الاراضي الصحراوية، ولذلك سميت "الشجرة المباركة"، او "شجرة الحياة"، او "سيدة الشجر"، كونها تظلل، وتثمر، وتحمي الاشجار التي تزرع تحتها مثل التين، والرمان، والحمضيات"، لافتا الى ان" حركة البدو الرحل سابقا كان يحددها وجود نخيل التمر، والضلال، والخضار، والماء في الصحراء، لان النخيل يتحمل درجات الحرارة المرتفعة على العكس من باقي الاشجار التي تتيبس اوراقها وتموت"، منوها الى ان" المزرعة تعتمد افضل الاساليب الزراعية والهندسية حيث توجد بين النخيل مسافات الزراعة التي تقدر بين نخلة واخرى في المناطق الرطبة بين (8 ــ 10) متر لتفادي الرطوبة العالية، بينما يزرع في المناطق الجافة مثل تربتنا بمسافة (8 ــ 8) متر، حيث لا يحبذ ان تلتقي السعفة من هذه النخلة بسعفة النخلة الاخرى لتفادي الامراض والحشرات، ولدينا منظومة ري باقفال مبرمجة اوتوماتيكيا حسب توقيتات الصيف والشتاء، ويوميا نسقى النخلة الواحدة بكمية (100 ــ 150) لتر من الماء".


تسويق وخزن التمور

واوضح ان" القاعدة التي نعمل بها هو ان تكون زيادة في الانتاج بين العام الماضي والحالي، حيث كانت لدينا في العام الماضي بحدود (10000) نخلة مثمرة، بينما لدينا في الموسم الحالي اكثر من (13) الف نخلة مثمرة، ومنها تحصل الزيادة في الانتاج، حيث سوقنا في الموسم الماضي (350) طن من مختلف اصناف التمور، والموسم الذي قبله كان اقل من (200) طن، اي بزيادة بلغت (150) طن، اما في الموسم الحالي وبمشية الله نأمل ان يصل الانتاج المتوقع الى (450 ــ 500) طن"، اضافة الى "زراعة التين، والرمان، والزيتون، الذي زرعناه على اطراف المزرعة كمصد للرياح"، مذكرا ان" في المزرعة مخازن مبردة تخزن فيها جميع انواع التمور، الا ان هناك اصناف تنضج مبكرا يتم تسويقها اولا، والباقي يعلب في علب بلاستيكية فيها مواصفات تجعلها صحية ويكون التمر المخزون فيها لا يؤثر على حياة الانسان عند تناوله، وتلك المخازن المبردة تتجاوز طاقتها الخزنية (250) طن، ولدينا موقع آخر ستشيد فيه مخازن مبردة ومجمدة جديدة لزيادة الطاقة الخزنية، كون المخطط له ان يصل انتاجنا الى (5000) طن من التمور سنويا".


قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!