RSS
2026-08-31 13:27:36

ابحث في الموقع

حراك عراقي يطالب بالتحرك عبر 5 إجراءات ضد استثمار الكويت حقل طوينه

حراك عراقي يطالب بالتحرك عبر 5 إجراءات ضد استثمار الكويت حقل طوينه
أعرب الحراك الشعبي المناهض لاتفاقية خور عبدالله في البصرة، اليوم الاثنين، عن قلقه واستنكاره للتحركات الكويتية المتعلقة بحقل طوينه، مطالباً الحكومة العراقية بالتحرك دبلوماسياً وقانونياً لمنع تكريس أي أمر واقع يؤثر في الحقوق البحرية للعراق.

وقال أعضاء الحراك، في مؤتمر صحفي، إن التطورات الأخيرة المرتبطة بحقل طوينه ضمن المياه الدولية العراقية، ولا سيما ما أُعلن عن طرح الكويت مناقصة بنحو 3.3 مليارات دولار لإنشاء منشأة لمعالجة الغاز بالقرب من مصفاة الزور بطاقة تصل إلى نحو 632 مليون قدم مكعب يومياً، تعكس، توجهاً نحو استثمار الحقل وترسيخ واقع ميداني واقتصادي جديد، في وقت لا تزال فيه الإشكالات القانونية والجيوسياسية المتعلقة بالمنطقة البحرية قائمة.

واستنكر الحراك ما وصفه بـ"التعامل مع الملفات البحرية العراقية بمنطق التجزئة"، مشيراً إلى أن الحقوق والمصالح البحرية العراقية تتعرض لضغوط متزايدة، خصوصاً بعد إيداع العراق قوائم الإحداثيات والخريطة البحرية لدى الأمم المتحدة وما أعقب ذلك من اعتراض خليجي إقليمي على مضامينها.

وأكد أن الحكومة العراقية سبق وأن أوضحت أن إجراءاتها تستند إلى القوانين والقرارات العراقية ذات الصلة، وإلى أحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وطالب الحراك الحكومة العراقية، بشقيها التنفيذي والتشريعي، بإعطاء ملف المياه الإقليمية والحقوق البحرية والثروات الطبيعية أولوية، داعياً وزارتي النفط والخارجية والجهات المعنية إلى التحرك لإيقاف ما وصفه بـ"التدخل في المياه الإقليمية العراقية وسرقة الثروات الطبيعية".

وتضمنت مطالب الحراك خمسة إجراءات، هي:

أولاً: التحرك العاجل وعلى أعلى المستويات الدبلوماسية والقانونية لمتابعة التطورات المتعلقة بحقل طوينه والمناطق البحرية، ومنع تكريس أي أمر واقع يمكن أن يؤثر مستقبلاً في حقوق العراق.

ثانياً: اتخاذ موقف رسمي واضح تجاه أي مشاريع أو إجراءات أو أعمال استثمارية في المناطق التي تتقاطع مع الحقوق والمطالبات البحرية العراقية، والتأكيد أن المياه الإقليمية والدولية العراقية لا يمكن التنازل عنها، وأن عدم النزاع قانونياً لا يمكن تفسيره على أنه تنازل أو قبول بالأمر الواقع.

ثالثاً: تفعيل الملف البحري العراقي بصورة متكاملة وعدم حصره في قضية واحدة، والعمل على تثبيت حقوق العراق في مياهه الإقليمية ومناطقه البحرية وفق أحكام القانون الدولي وقواعد قانون البحار.

رابعاً: تشكيل فريق وطني متخصص يضم وزارة الخارجية والجهات البحرية والقانونية والفنية المختصة، لمتابعة ملفات الحدود البحرية والثروات الموجودة في المناطق المتداخلة والمتشاطئة مع دول الجوار، وإعداد ملف قانوني وفني متكامل يُرفع إلى الجهات الدولية المختصة عند الحاجة.

خامساً: التحرك لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية لتوثيق الموقف العراقي والاعتراض على أي إجراءات من شأنها تغيير الواقع الجغرافي أو الاقتصادي للمناطق البحرية التي، بحسب البيان، تحاول دول الجوار الاستحواذ عليها.

وأكد الحراك، أن الحقوق البحرية العراقية "لا تخضع للتأجيل ولا للمساومات السياسية"، داعياً إلى موقف حكومي حازم ومدروس يستند إلى القانون الدولي والوثائق والخرائط والإحداثيات والحقوق التاريخية والقانونية للعراق، وبعيداً عن التصعيد غير المحسوب.

ودعا في ختام بيانه إلى انتقال العراق من سياسة رد الفعل إلى المبادرة والتحرك القانوني والدبلوماسي الاستباقي، ووضع الملف البحري ضمن أولويات الدولة، معتبراً أن حماية السيادة البحرية تمثل حماية للثروات وحقوق الأجيال المقبلة.

يذكر أن اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله وُقعت بين العراق والكويت عام 2012، ودخلت حيز التنفيذ في 2013، ونصت على تنظيم الملاحة في الممر مع عدم تأثيرها في الحدود المقررة بموجب قرار مجلس الأمن 833 لعام 1993.

وفي أيلول 2023، قضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية قانون تصديق الاتفاقية، فيما يطالب الحراك الشعبي المناهض لها في البصرة بإلغائها والتحرك لحماية الحقوق البحرية العراقية.

أما حقل "الدرة" الذي يعرف عراقياً باسم "طوينة"، فيقع في منطقة بحرية محل خلاف بين الكويت والسعودية وإيران والعراق، إذ وقعت الكويت والسعودية اتفاقاً عام 2022 لتطويره، بينما تطالب إيران بحقوق فيه.

وفي العراق، أثير الملف نيابياً خلال السنوات الماضية على خلفية تداخل الحقول والحدود البحرية والمطالبة بتحديد حقوق العراق في المنطقة.


كلمات مفتاحية
كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!