RSS
2026-09-16 13:32:02

ابحث في الموقع

موازنة العراق أمام عاصفة مالية.. عجز يتجاوز 60 تريليون دينار في الأفق

موازنة العراق أمام عاصفة مالية.. عجز يتجاوز 60 تريليون دينار في الأفق
حدد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الأربعاء، خمس عقبات رئيسة تواجه موازنة العراق للعام المقبل، محذراً في الوقت ذاته من عجز مالي فيها قد يتجاوز 60 تريليون دينار عراقي.

وتطرق المرسومي في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تلك العقبات، مبيناً أن أولاها تكمن في صعوبة تقدير سعر برميل النفط والكميات المصدرة منه، في ضوء الظروف الحالية بالمنطقة المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، وعدم وضوح الرؤية بشأن المدى الزمني الذي ستستمر فيه هذه الأوضاع.

أما العقبة الثانية، فتتمثل بحسب الخبير بـ"صعوبة تمويل العجز المخطط في الموازنة والذي قد يتجاوز 60 تريليون دينار، في ظل الارتفاع الكبير في الدين الداخلي، وضآلة إمكانية الحصول على دين خارجي كبير".

وبالنسبة للصعوبة الثالثة، فهي "حصة إقليم كردستان في الموازنة"، والتي أوضح المرسومي أنها ارتفعت بناءً على التعداد العام الأخير للسكان إلى 14.1% وبمقدار 29 تريليون دينار.

وبشأن الصعوبة الرابعة، فقد أكد الخبير الاقتصادي أنها تتمثل بـ"ملف التعيينات وتثبيت العقود والأجراء، والالتزامات المالية المستحقة للموظفين منذ أكثر من عام".

فيما أشار المرسومي في الصعوبة الأخيرة إلى "التخصيصات المالية لوزارة النفط، والتي سترتفع كثيراً بسبب تطبيق النموذج الاقتصادي الجديد لتسعير النفط الداخلي المخصص للاستهلاك المحلي".

يأتي هذا التصريح تزامناً مع عزم وزارة المالية العراقية إرسال مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027 إلى مجلس النواب في 15 تشرين الأول المقبل، وفق ما أفاد به عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر.

وكان مستشار رئيس مجلس الوزراء العراقي للشؤون المالية مظهر محمد صالح، قد كشف في وقت سابق عن بدء وزارة المالية إعداد مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027، في أول موازنة جديدة يشرع العراق بإعدادها بعد عامين من غياب الإقرار المالي.

ويأتي شروع الحكومة بإعداد مشروع موازنة 2027 بعد عامين من غياب موازنة اتحادية نافذة بجداول مصادق عليها؛ إذ لم تُقر جداول موازنة عام 2025، كما لم يُقر قانون موازنة لعام 2026، رغم إقرار مجلس النواب قانون الموازنة الثلاثية للأعوام 2023 و2024 و2025.

وتعذر تطبيق موازنة عام 2025 بصيغتها المحدثة بعد عدم إقرار جداولها داخل مجلس النواب وانتهاء السنة المالية، ما دفع وزارة المالية إلى اعتماد آلية الصرف المؤقت بنسبة 1/12 استناداً إلى قانون الإدارة المالية لتأمين الرواتب والنفقات الحاكمة.

كما لم تُقر موازنة عام 2026 في ظل التعقيدات السياسية والضغوط الاقتصادية الناجمة عن التوترات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة، ليستمر العراق في إدارة إنفاقه وفق آلية الصرف المؤقت بانتظار الموازنة الاتحادية الجديدة.


كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!