RSS
2026-09-23 12:04:45

ابحث في الموقع

الطفل "حسين" ابن الفلوجة.. العتبة الحسينية تعيد العافية والحياة لطفل نهشه سرطان  "لمفوما البطن"

الطفل "حسين" ابن الفلوجة.. العتبة الحسينية تعيد العافية والحياة لطفل نهشه سرطان  "لمفوما البطن"
عندما بدأ الطفل "حسين" بالتقيؤ وارتفاع درجة حرارة جسده ظن والده انه اصيب بمرض باطني فاخذ يراجع الاطباء في الانبار وبغداد واربيل ويجري الفحوصات تلو الفحوصات، ولم يصل الى علاج ناجع، حتى صدم بإصابة ولده بسرطان في البطن مخيف انزل من وزنه (12) كيلوغراما حتى اصبح جسده خاويا، وبعد مدة دلهم احد الاطباء على مستشفى المجتبى لامراض الدم وزراعة نخاع العظم ليجد ما لم يراه او يتوقعه من رعاية وعناية واجهزة ومعدات وخبرات تراكمية ومهنية وخدمات مجانية اعادت الى ولده العافية والشفاء.
الاعراض الاولى

وقصة الطفل "حسين " البالغ من العمر (9) سنوات من منطقة عامرية الصمود في قضاء الفلوجة بمحافظة الانبار يسرد تفاصيلها لوكالة نون الخبرية والده "براء رحال حسين المرسومي" قائلا ان" اعراض المرض الاولى ظهرت على ولدي "حسين" كانت في شهر آيار من العام الماضي (2025)، حيث بدأ التقيؤ وارتفاع درجات الحرارة في جسمه فكان اعتقادنا الاول انه مرض باطني وراجعت به عدد من الاطباء المتخصصين بهذا المجال في محافظة الانبار بعياداتهم الخاصة، ثم راجعت احد الاطباء في الفلوجة وبعد فحصه ومعاينته شخص المرض انه ورم في الامعاء، واحاله على طبيب جراح آخر، وراجعت اطباء في محافظة اربيل، وكذلك اطباء بعياداتهم الخاصة في العاصمة بغداد، وفي شهر حزيران من العام الماضي اجريت له عملية سحب خزعة من الورم في مدينة الفلوجة، وارسلت الخزعة الى مختبرات العاصمة بغداد وظهرت النتيجة انه مصاب بورم خبيث في البطن، وهنا اصبت بالإحباط وزاد قلقي على ولدي وتعبت نفسيا وماديا من كثرة المراجعات والانفاق وانا اعمل كاسب واعيش مع عائلتي حالة الكفاف، ومن بعدها راجعت الطبيب "احمد علي الاسدي" المتخصص بالأورام في بغداد واجرى له فحض بأشعة "البيت سكان"، وبعد ظهور النتيجة احالني على الطبيب "عامر فاضل" المتخصص بهذا المرض في الساعة العاشرة ليلا، وخيرني الطبيب الاخير بين مراجعة مستشفى في بغداد او المجتبى في كربلاء المقدسة وله الفضل في ارشادي الى طريق مستشفى المجتبى، وخيرني بين الذهاب ليلا او الانتظار للصباح ولكن نزول وزن ولدي "حسين" من (29) الى (17) كيلوغرام جعل هاجس الخوف يسيطر عليه ولا يفارقني، وسافرت الى كربلاء المقدسة ووصلت للمستشفى والهم مسيطر على تفكيري عند الساعة الثانية عشرة ليلا، وليس لدي اي فكرة او معلومة عن هذا المرض او المستشفى وخدماته، وبمجرد وضع قدمي على عتبة الباب وجدت موظفي الدعم النفسي والاستعلامات ينتظرونني، وسألوني هل المريض هو "حسين براء"، واقسم بالله العظيم لم اجد حفاوة استقبال مثلما استقبلت في استعلامات المستشفى حتى في بيتي، ولم يدخل قلبي الاطمئنان والسرور مثلما دخلت اليه في اللحظة التي استقبلتني فيها الدكتور "انتصار الشمري" التي وجدتها في الاستعلامات لاستقبالنا".

 

سرعة الاجراءات

ويستمر والد "حسين" في ذكر ما قدم له على الفور في المستشفى قائلا انه "خلال ساعة واحدة فقط اجريت له جميع الفحوصات المختبرية والاشعاعية وخصص له علاج اولي حيث كانت درجات حرارته عالية ويأن من الالم ولا يتناول طعام او شراب، وعند الساعة الثانية ليلا كانت والدتي معه في غرفة الرقود واخبرتني انه سكت وهدأ، وفي عصر اليوم التالي ابلغوني انهم سيعطونه جرعة كيمياوية مخففة لان الورم ضاغط على القناة الصفراء حيث تحول لون جلد جسده الى الاصفر بالكامل، وعندما طلبوا مني التوقيع على اوراق اعطائه العلاج لم اتمالك نفسي فطمأنوني الاطباء "عبد العزيز، وانتصار، وفاطمة" بأن ولدي سيعالج ويتعافى، وعاد لي استقراري، واخبروني ان مدة (72) ساعة يجب ان تمر للتعرف على استجابة للعلاج من عدمه وفي حالة عدم الاستجابة هناك اجراء طبي آخر، ولم اعرف النوم لمدة ثلاثة ايام، وقبل ان تنتهي ارسلوا علي وبشروني بالاستجابة التامة للعلاج، وتحقق نتائج طيبة، وتراجع الورم، وهنا نزلت علي السكينة، واعطي (6) جرع كيمياوية، ومنذ سنة ونصف تقريبا انتقل من مرحلة العلاج الى المتابعة الدورية، ولم ندفع فلسا واحدا بينما كنت قد رافقت والدي للعلاج من مرض اللوكيميا في الاردن ودفعنا مبالغ طائلة ولم اجد مثل هذه الرعاية والعناية والاجهزة والمعدات فيها، ولا اعرف كيف اصف هذا المستشفى واطبائه والعاملين فيه واجهزته الحديثة ومعداته ومبادرة العتبة الحسينية المقدسة بجعل العلاج مجاني ليرفع عن كاهل عائلتي والاف العائلات ثقل الانفاق على علاج هكذا امراض، وكذلك التعامل الانساني والمهني والخدمي والاخلاقي، ولم اجد مستشفى يجعل الاتصال بينه وبين ذوي المريض مفتوح على مدار الساعة لتلبية اي رعاية طبية، بل احتاجت عائلتي المرافقة لولدي في كربلاء المقدسة ولمرات عدة مبلغ لمصاريف يحتاجونها، عندما اكون في محافظة الانبار واستعنت بأحد العاملين في المستشفى فيعطيهم اي مبلغ اطلبه منه واسدده له عندما اصل الى المستشفى في كربلاء المقدسة، بل في احيان كثيرة رفض تسلم المبلغ، واجزم ان المستشفى دولي وعالمي".

          

ايادي الرحمة

ويوضح المتخصص بأمراض الدم واورام الاطفال الدكتور "عبد العزيز وناس" لوكالة نون الخبرية ماذا اصاب هذا الطفل وكيف تلقفته ايدي الرحمة في مستشفى المجتبى قائلا لوكالة نون الخبرية ان" الطفل "حسين" جاء الى المستشفى من مدينة الفلوجة في محافظة الانبار مصاب بمرض يسمى "لمفوما البطن" وهو سرطان الغدد الليمفاوية في البطن وهي نوع من السرطان يبدأ في الخلايا الليمفاوية الموجودة في الغدد والأنسجة الليمفاوية بمنطقة البطن، وممكن ان ينتشر الى نخاع العظم او ينتشر في خلايا السائل الشوكي التابعة للدماغ، وفي حالة المريض "حسين" لم يكن الورم قد انتشر وحالته شخصت من المتوسطة الى الشديدة، واخضع الى سلسلة من الفحوصات المختبرية والاشعاعية لتقييم حالته المرضية هل هي شديدة، ام متوسطة، او عالية الخطورة، من قبل فريق طبي متعدد التخصصات الطبية في الاورام، والانسجة، والمختبرية، واستمر علاجه المجاني على نفقة العتبة الحسينية المقدسة منذ (17) شهر حيث استمر بتلقي (6) جرعات كيمياوية لمدة ستة أشهر، وخضع بعدها لمدة (11) شهر في مرحلة المتابعة الدورية التي تجرى له فيها الفحوصات الاشعاعية والمختبرية، ومنذ بداية برنامجه العلاجي ظهرت علامات التحسن عليه وهو الآن في مرحلة التماثل للشفاء التام، حيث تعتمد نتائج اول جرعتين في تحديد الاستجابة والتحسن من عدمها، واذا لم يحصل هذا الامر بسبب مقاومة المرض للعلاج تجتمع اللجنة المتخصصة لتقرر التحول الى تغيير البروتوكول العلاجي حسب حالته المرضية".

 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!