قرر مجلس محافظة الانبار ارسال وفود حكومية الى محافظات الوسط والجنوب من ضمنها محافظة كربلاء المقدسة في محاولة لتكوين جبهة موحدة تعمل بروح الفريق الواحد من اجل المساهمة في تقريب وجهات النظر بين الحكومة الاتحادية والمعتصمين
وقال نائب رئيس مجلس الانبار سعدون عبيد الشعلان في تصريح صحفي ان "الهدف من ارسال الوفود لاطلاع مجالس المحافظات الجنوبية والمراجع الدينية على مطالب المعتصمين المشروعة والعمل على وقوف تلك المحافظات صفا واحدا مع المعتصمين من اجل محاربة الاصوات الداعية الى تفكيك النسيج العراقي من خلال جهات تعمل على اختراق المعتصمين وترفع شعارات طائفية يرفضها المجتمع الانباري وكافة مكوناته".
يذكر أن العراق تجوبه تظاهرات حاشدة من جانبين، الأولى انطلقت منذ 24 يوما في محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين للمطالبة بإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب وإلغاء قانون المساءلة والعدالة وإقرار قانون العفو العام ومطالب أخرى، أما الثانية فقد انطلقت في محافظات الجنوب والعاصمة بغداد للتنديد بتلك المطالب التي اعتبروها فرصة لانتشار البعث مجددا من وفرصة أخرى لاطلاق سراح المجرمين والعفو عنهم.
اوصت المرجعية الدينية العليا عددا من التوصيات التي تخص الازمة الاخيرة التي يمر بها العراق والتي انتقلت تداعياتها الى الشارع العراقي بحسب ممثلها في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة الثانية اليوم 11/1/2013م الموافق 28/صفر الخير/1434هـ
وقال الكربلائي خلال خطبة الجمعة التي تابعتها وكالة نون الخبرية "فيما يتعلق بالازمة الاخيرة في البلد والتي انتقلت تداعياتها واثارها الى الشارع العراقي نعرض ما يلي من التوصيات :
1-ان جميع الكتل السياسية والسلطات التنفيذية والتشريعية مسؤولة مسؤولية شرعية ووطنية للخروج من هذه الازمات التي اشتدت في الفترة الاخيرة فان المسؤولية في العراق مسؤولية تضامنية تقع على عاتق جميع الشركاء في العملية السياسية.ولا يصح ان يرمي كل طرف كرة المسؤولية في ملعب الطرف الاخر.
2-الاستماع الى المطالب المشروعة من جميع الاطراف والمكونات ودراسة هذه المطالب وفق اسس منطقية ومبادئ الدستور والقوانين النافذة وصولا ً الى ارساء دعائم دولة مدنية قائمة على مؤسسات دستورية تُحتَرمُ فيها الحقوق والواجبات.
3-عدم اللجوء الى أي خطوة تؤدي الى تأزيم الشارع بل المطلوب خطوات تهدئ من الاوضاع وبالخصوص تهدئة الشارع والمواطن بصورة عامة..
4-عدم السماح بأي اصطدام بين الاجهزة الامنية والمتظاهرين وندعو هذه الاجهزة الى ضبط النفس وعدم الانفعال والتعامل بهدوء وحكمة مع المتظاهرين.
5-ان من الاسباب التي ادّت وما زالت تؤدي الى المزيد من الازمات وتأزيم الشارع العراقي هو تسييس الكتل السياسية والقادة للكثير من الامور والملفات التي يجب ان تأخذ حقها الدستوري والقانوني من الاستقلالية في اختصاصها وعدم تدخل السياسيين فيها ولذلك فالمطلوب من جميع القادة وسياسيي البلد هو الحفاظ على حيادية واختصاص هذه الملفات والقضايا وعدم استغلالها سياسياً لتحقيق مكاسب سياسية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!