تناول ممثل المرجعية الدينية العليا سماحة السيد أحمد الصافي خطيب وإمام الجُمعة في كربلاء المقدسة في خُطبته الثانية من صلاة الجُمُعة التي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف في 13 /رجب/ 1434هـ الموافق 24/5/2013م أمرين استهلهما بما يلي:الأمرُ الأول: سمعتم وسمعنا إن هناك مشكلة في بعض الاجهزة التقنية الحديثة التي يُفترض ان تستخدم في كشف المتفجرات.. واقعاً نحن نأسف لوجود بعض المسؤولين بهذا المستوى من الاداء، وقد شُخّصت المشكلة الامنية منذ سنوات، وكان يُفترض بالعناصر الكفوءة الوطنية ان تسعى فعلا ً لدراسة هذا الملف بشكل يؤمّن الحماية اللازمة لأرواح الناس..
وقطعاً العناصر المسؤولة عن ذلك هي العناصر المختصة وتحديداً الاجهزة الامنية سواء كانت في الداخلية او في الدفاع او بعض الاجهزة الاخرى، وبخصوص هذا الجهاز فإنه من مسؤولية وزارة الداخلية، ومن وزارة الداخلية انتشر الى عموم البلد، وفي بعض اجهزة الدولة الاخرى التي هي ليست من وزارة الداخلية، ثقة بالمسؤولين الذين ذكروا واشادوا بأداء هذا الجهاز.
الواقع يبدو على خلاف ذلك وقد حوكم الشخص خارج العراق والذي كان السبب في تسويقه الى العراق، ونحن أهل المصيبة وأهل المشكلة لا زالت عندنا بعض الإشكاليات التي لم تنتهِ الى الآن!!
وهناك علامات استفهام مهنية.. ومن حق الناس ان تتحدث، والقضايا المهنية يُفترض ألا يحصل فيها خداع وكذب، وان تكون بمستوى عالٍ من التقنية.. خصوصاً اذا كانت المسألة تتعلق بأرواح الناس.. فمن هو المسؤول بشكل مباشر عن هذه المشكلة، وانا اتحدث عن داخل العراق، ومستعد ان يتحمل المسؤولية؟!.
حسب علمي ان هذا الموضوع قد فُتِحَ ملف هذه الاجهزة قبل اكثر من أربع سنوات، وبين البعض في وزارة الداخلية ان هناك مشكلة حقيقية في هذا الجهاز، لكن الموضوع عُتّم وسُوِّف لسبب او لآخر، وبعد ذلك تبيّن اعلامياً ان الجهاز يعمل.. الآن اُكتشفت الحقيقة بعد طول فترة، وبان وجهها امام الاخرين..
لماذا أُغلق هذا الملف؟ وهل أُغلق سياسياً ؟!
هل المكسب السياسي الناشئ من غلق هذا الملف، يعادل وزناً دماء العراقيين التي سُفِكت؟! عندما نوازن بين الدماء التي ذهبت بسبب هذا الجهاز، وبين المكاسب التي تحصلت؛ هل هناك توازن.. بل هل هناك شيء يوزن به دم الانسان، خصوصاً في بلد ملتهب بمشاكل كثيرة مثل العراق!
انا اسأل وأقول هذا ملف واحد وما زالت المشاكل فيه طويلة ولم تُحَل! أين القضاء بخصوص هذه المسألة ؟! أين النزاهة في خصوص هذه القضية؟!
انا اتكلم عن انهر من الدماء قد سُفِكت.. هذه بذمّة من؟! بذمة حفنة من الذين يلهثون وراء الدينار والدرهم؟ ومن اجل مكاسب شخصية وزيادة ارصدة؟! وحفنة من اجل ....كذا وكذا.... والمشكلة المضحكة ان الجهاز الى الان يُستعمل!!
لا نعرف واقع القضية.. الان هذه الطريقة في الضحك على الناس، وطريقة محاولة الاستهانة بدماء الناس.. بحيث الاخرين تحدث عندهم ضجة ويُحاكم الشخص، والمسألة الى الان لم تُحسم.. والدماء تُسفك والجهاز الى الان لا زال يُستعمل والمواطن في حيّرة..
رجاءً.. الاجهزة المختصة.. والخبراء غير المتورطين اكشفوا حقيقة الحال.. هل عندكم رأي آخر؟!
من المسؤول عن هذه الدماء التي هُدرت؟! أُجامل زيداً أو عمرا لأنه صديقي او لأنه عنده خبرة متواضعة.. للأسف ان تكون عندنا شخصيات بهذا المستوى وهي تتبوأ أمكنة حساسة في البلد.. والله أنزّه المنبر عن تشخيص وذكر بعض الاشياء، من انحطاط ولُهاث بعض الناس.. حتى لو احترق البلد بأكمله !!
الأمر الثاني :
أقول الى أين نتجه؟! التطرف لا يُنتج عنه الا الدمار والخراب، وهذا التطرف مهما كان لونه ونوعه وخلفياته، المشاكل لا تُحل بالقتل والاختطاف ولا تُحل بهذا التصعيد.. قطعاً فإن الاختطاف يُنتج اختطافاً، والقتل يُنتج قتلا ً، وهذه طريقة غير صحيحة، التصعيد بطريقة فيها تمزيق البلد، ومحاولة الدفع دائماً بعجلة العنف، والكلام لكل من يتحمل المسؤولية ..أمر مرفوض، الانسان عندما يُفكر إن كل هذه المشاكل موجودة في هذا البلد، لابد ان يبحث عن طُرِق واقعية للحل.
أيهما أفضل ان الناس تعيش في هذا البلد في هدوء وفي سكينة وان اختلفوا مساحة، الاختلاف مساحة محددة.. لماذا بالاختلاف نذهب الى الاقتتال؟! اخواني التمدّن ليس بهذه الطريقة، وأخذ الحق ليس بهذه الطريقة.. هذه طريقة مقيتة.. والعنف والاقتتال والقتل لا يولّد الا حالة مشابهة كردة فعل للأعمال.. ارجو ان يفكّر الاخوة المعنيون بذلك بشكل جدّي وكفانا تمزيقاً ودماءً وكفانا.. وكفانا..
اخواني هذا ليس كلاما خطابيا فقط، لأننا تكلمنا عن ذلك والنتيجة ما حصلت.. الإخوة أهل الشأن.. العقول النيّرة والعقول التي لا زالت تفكّر بلابد من القضاء على رؤوس الفتن مهما كانت..
ما هي الهاوية التي يُراد ان يُجر البلد اليها ؟!
أقول منهج القتل ومنهج الخطف، هذا منهج جبان وسيئ ويؤدي بالبلد الى ما لا يُحمد عقباه..لابد ان يقف الاخوة بالبلد وقفة جادة من كل الجهات.. ان الاختلاف شيء والاقتتال والقتل والدمار شيء آخر.. البلد يحتاج الى وقفة من ابنائه البررة..
يا اخوان رجاءً لا تصغوا الى ما وراء الحدود، ولا تسمعوا الى ما وراء الحدود.. ما وراء الحدود الآن يضحكون، وهذه الاموال التي ينفقونها؛ ينفقونها حتى على أتفه ملذاتهم، ينفقونها لكم لا يحترمونكم، ولا يعترفون بكم اصلا ً.. هذه الاموال اموال زائدة، وأموال يراد لها ان يتفرج، فالإنسان عندما يرى منظراً يخرج في التلفاز يستأنس..بعض العقول المتعبة تحب ان تتفرج على الدماء، وهذه الاموال حتى يتفرجوا علينا.. الى متى الانسان يبقى بهذه الهمجية والتفكير والتبعية للآخر.. أين الوطنية والروح الحقيقية التي زرعتها دجلة والفرات في نفوسكم؟!
حقيقة هذا الاسلوب من المعاداة والتجييش والاستعداء والاقتتال، اسلوب خاطئ لا يؤدي بالبلد الا الى المآسي.. لابد ان تجعلوا انفسكم تتحمل مسؤولية حقيقية، والمسؤولية الحقيقية الان من اهل القرار تقتضي العمل والمبادرة الجادة ..
وكالة نون خاص
وقطعاً العناصر المسؤولة عن ذلك هي العناصر المختصة وتحديداً الاجهزة الامنية سواء كانت في الداخلية او في الدفاع او بعض الاجهزة الاخرى، وبخصوص هذا الجهاز فإنه من مسؤولية وزارة الداخلية، ومن وزارة الداخلية انتشر الى عموم البلد، وفي بعض اجهزة الدولة الاخرى التي هي ليست من وزارة الداخلية، ثقة بالمسؤولين الذين ذكروا واشادوا بأداء هذا الجهاز.
الواقع يبدو على خلاف ذلك وقد حوكم الشخص خارج العراق والذي كان السبب في تسويقه الى العراق، ونحن أهل المصيبة وأهل المشكلة لا زالت عندنا بعض الإشكاليات التي لم تنتهِ الى الآن!!
وهناك علامات استفهام مهنية.. ومن حق الناس ان تتحدث، والقضايا المهنية يُفترض ألا يحصل فيها خداع وكذب، وان تكون بمستوى عالٍ من التقنية.. خصوصاً اذا كانت المسألة تتعلق بأرواح الناس.. فمن هو المسؤول بشكل مباشر عن هذه المشكلة، وانا اتحدث عن داخل العراق، ومستعد ان يتحمل المسؤولية؟!.
حسب علمي ان هذا الموضوع قد فُتِحَ ملف هذه الاجهزة قبل اكثر من أربع سنوات، وبين البعض في وزارة الداخلية ان هناك مشكلة حقيقية في هذا الجهاز، لكن الموضوع عُتّم وسُوِّف لسبب او لآخر، وبعد ذلك تبيّن اعلامياً ان الجهاز يعمل.. الآن اُكتشفت الحقيقة بعد طول فترة، وبان وجهها امام الاخرين..
لماذا أُغلق هذا الملف؟ وهل أُغلق سياسياً ؟!
هل المكسب السياسي الناشئ من غلق هذا الملف، يعادل وزناً دماء العراقيين التي سُفِكت؟! عندما نوازن بين الدماء التي ذهبت بسبب هذا الجهاز، وبين المكاسب التي تحصلت؛ هل هناك توازن.. بل هل هناك شيء يوزن به دم الانسان، خصوصاً في بلد ملتهب بمشاكل كثيرة مثل العراق!
انا اسأل وأقول هذا ملف واحد وما زالت المشاكل فيه طويلة ولم تُحَل! أين القضاء بخصوص هذه المسألة ؟! أين النزاهة في خصوص هذه القضية؟!
انا اتكلم عن انهر من الدماء قد سُفِكت.. هذه بذمّة من؟! بذمة حفنة من الذين يلهثون وراء الدينار والدرهم؟ ومن اجل مكاسب شخصية وزيادة ارصدة؟! وحفنة من اجل ....كذا وكذا.... والمشكلة المضحكة ان الجهاز الى الان يُستعمل!!
لا نعرف واقع القضية.. الان هذه الطريقة في الضحك على الناس، وطريقة محاولة الاستهانة بدماء الناس.. بحيث الاخرين تحدث عندهم ضجة ويُحاكم الشخص، والمسألة الى الان لم تُحسم.. والدماء تُسفك والجهاز الى الان لا زال يُستعمل والمواطن في حيّرة..
رجاءً.. الاجهزة المختصة.. والخبراء غير المتورطين اكشفوا حقيقة الحال.. هل عندكم رأي آخر؟!
من المسؤول عن هذه الدماء التي هُدرت؟! أُجامل زيداً أو عمرا لأنه صديقي او لأنه عنده خبرة متواضعة.. للأسف ان تكون عندنا شخصيات بهذا المستوى وهي تتبوأ أمكنة حساسة في البلد.. والله أنزّه المنبر عن تشخيص وذكر بعض الاشياء، من انحطاط ولُهاث بعض الناس.. حتى لو احترق البلد بأكمله !!
الأمر الثاني :
أقول الى أين نتجه؟! التطرف لا يُنتج عنه الا الدمار والخراب، وهذا التطرف مهما كان لونه ونوعه وخلفياته، المشاكل لا تُحل بالقتل والاختطاف ولا تُحل بهذا التصعيد.. قطعاً فإن الاختطاف يُنتج اختطافاً، والقتل يُنتج قتلا ً، وهذه طريقة غير صحيحة، التصعيد بطريقة فيها تمزيق البلد، ومحاولة الدفع دائماً بعجلة العنف، والكلام لكل من يتحمل المسؤولية ..أمر مرفوض، الانسان عندما يُفكر إن كل هذه المشاكل موجودة في هذا البلد، لابد ان يبحث عن طُرِق واقعية للحل.
أيهما أفضل ان الناس تعيش في هذا البلد في هدوء وفي سكينة وان اختلفوا مساحة، الاختلاف مساحة محددة.. لماذا بالاختلاف نذهب الى الاقتتال؟! اخواني التمدّن ليس بهذه الطريقة، وأخذ الحق ليس بهذه الطريقة.. هذه طريقة مقيتة.. والعنف والاقتتال والقتل لا يولّد الا حالة مشابهة كردة فعل للأعمال.. ارجو ان يفكّر الاخوة المعنيون بذلك بشكل جدّي وكفانا تمزيقاً ودماءً وكفانا.. وكفانا..
اخواني هذا ليس كلاما خطابيا فقط، لأننا تكلمنا عن ذلك والنتيجة ما حصلت.. الإخوة أهل الشأن.. العقول النيّرة والعقول التي لا زالت تفكّر بلابد من القضاء على رؤوس الفتن مهما كانت..
ما هي الهاوية التي يُراد ان يُجر البلد اليها ؟!
أقول منهج القتل ومنهج الخطف، هذا منهج جبان وسيئ ويؤدي بالبلد الى ما لا يُحمد عقباه..لابد ان يقف الاخوة بالبلد وقفة جادة من كل الجهات.. ان الاختلاف شيء والاقتتال والقتل والدمار شيء آخر.. البلد يحتاج الى وقفة من ابنائه البررة..
يا اخوان رجاءً لا تصغوا الى ما وراء الحدود، ولا تسمعوا الى ما وراء الحدود.. ما وراء الحدود الآن يضحكون، وهذه الاموال التي ينفقونها؛ ينفقونها حتى على أتفه ملذاتهم، ينفقونها لكم لا يحترمونكم، ولا يعترفون بكم اصلا ً.. هذه الاموال اموال زائدة، وأموال يراد لها ان يتفرج، فالإنسان عندما يرى منظراً يخرج في التلفاز يستأنس..بعض العقول المتعبة تحب ان تتفرج على الدماء، وهذه الاموال حتى يتفرجوا علينا.. الى متى الانسان يبقى بهذه الهمجية والتفكير والتبعية للآخر.. أين الوطنية والروح الحقيقية التي زرعتها دجلة والفرات في نفوسكم؟!
حقيقة هذا الاسلوب من المعاداة والتجييش والاستعداء والاقتتال، اسلوب خاطئ لا يؤدي بالبلد الا الى المآسي.. لابد ان تجعلوا انفسكم تتحمل مسؤولية حقيقية، والمسؤولية الحقيقية الان من اهل القرار تقتضي العمل والمبادرة الجادة ..
وكالة نون خاص
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!