وجباته بنكهات ايرانية.. "محبي الحسين" موكب يطعم مئات الالاف من الزائرين على مدار الساعة
مؤسسون رحلوا
وقف "تحسين ابو محمـد"، و"صاحب ابو مهدي" يشرحان لوكالة نون الخبرية تاريخ موكبهم وعمله في العراق وايران قائلين ان "موكب (محبي الحسين) تأسس قبل (30) عاما في كربلاء المقدسة، وكنا نخدم الزائرين رغم التضييق الامني، وقد اسس الموكب الحاج "اموري ابو تحسين"، و"احمد الفاطمي"، و"ابو زينب"، و"ابو عمار"، و"بشار"، وكان لدينا (10) قدور نطبخ بها التمن والمرق ونوزعه على الزائرين، والآن وصل عددها الى (50) قدر، وبعد زوال الطاغية المقبور، تضاعفت خدماتنا بشل كبير ودعانا "احمد الفاطمي" لتقديم الخدمة في موكبه الذي يقع خلف مضيف ابي الفضل العباس (عليه السلام)، واستذكروا موقفا حصل لهم مع احد المراجع العظام حينما سألهم وكانوا يسكنون في مدينة المحمرة الايرانية وقال لهم "هل عندكم موكب خدمة"، فأجبناه بالنفي وسأل عن السبب فأخبرناه اننا نفرين فقط، فقال لهم حتى لو كنتم نفرا واحدا فقط، فعلى اي كربلائي ان ينصب موكب خدمة لزائري ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) في اي بقعة من بقاع المعمورة، وفعلا اخذنا بنصيحته التي اعطتنا دافعا كبيرا مع الهمة الموجودة لدى الشباب وبعد ست سنوات من الخدمة المشتركة، واتساع الخدمة نصبنا موكبنا في الشارع مقابل فندق الدلة قرب مرقد أبو الفضل العباس (عليه السلام)، وقدمنا في اول موسم وجبات الفطور الصباحي والتمن والدجاج في وجبتي الغداء والعشاء، واستمرينا على هذا الحال طوال ثلاث سنوات".
انتقالة بالخدمات
القائمون على هذا الموكب يتميزون بالحداثة والتجديد ووضع لمسات فنية في خدماتهم وعن هذا الامر يقولون ان "الخدمات زادت بشكل كبير واضفنا الماء والشاي والعصائر وزادت اعداد وجبات الطعام، وصرنا نشعر بالفرحة عندما نخدم اكبر عدد ممكن من الزائرين الذي تضاعفت اعدادهم المليونية عاما بعد آخر لاننا بهذا الفعل نفرح قلب امامنا الحسين (عليه السلام)، واصعب موقف نمر به هو عندما يسألنا زائر جائع عن الطعام ولا يتوفر لدينا فنحاول ان لا نحيبه وننزوي في ركن من اركان الموكب وابكانا هذا السؤال لان غاية اصحاب الموكب هي اطعام الزائر من الجوع وسقيه الماء من العطش"، مشيرا بالقول الى ان "بداية الموكب كان عدد الخدام فيه (7 ــ 10) خدام فقط، حتى وصلنا الآن بحدود (110) خادم حسيني، ثم انتقلنا الى مكان آخر قرب مدرسة الهاشمية، وكانت لدينا الرغبة والمقدرة في تقديم خدمات اضعاف مضاعفة عن ما نقدمه بسبب محدودية مساحة الموكب، وفي العام (2019) جلسنا مع وجهاء كربلاء ودار حديث عن حجم الخدمات ومن لديه المقدرة على زيادتها، فأبدينا استعدادنا على تقديم الخدمات على مدار الساعة وحاجتنا الى مساحة اوسع مما نحن فيه، فصار الاتفاق على منحنا هذه المساحة الواسعة والمميزة خلف مدخل سيطرة الكفيل، واعتمادا على ما موجود من خبرات شبابية جلسنا وتناقشنا وخططنا فظهرت ديكورات الموكب بهذه الصورة التي تختلف عن باقي لمواكب ومنحتنا مساحة صرنا نقدم بها خدمات الاطعام والشراب بأضعاف مضاعفة عن ما كنا نقدمه"، مبينين ان "ما يميز خدمات الموكب هو ان طبخ الطعام فيه يختلف عن طبخ باقي الموكب لانه طبخ بنكهات وذائقة ايرانية مميزة، وهو عامل جذب لمئات الالاف من الزائرين سنويا"، موضحين ان "الموكب يستمر بالخدمة لمدة (14) يوما ويخدم الزائرين من الثامن لغاية الحادي والعشرين من شهر صفر، ويقدم خلال ايام الخدمة حوالي (300) الف وجبة بواقع (20) الف وجبة طعام يوميا، ناهيك عن العصائر، والحلويات، والمعجنات، والفاكهة، والشاي، والفنكر، والمحلبي، والهريسة، والماء، التي يستمر تقديمها على مدار الساعة، وعبر تلك العقود من الخدمة الحسينية خرجنا ثلاث اجيال من الاطفال والصبيان والشباب ليتصدوا هم الآن لتقديم الخدمة للزائرين، لاننا ربيناهم كما ربونا اهلنا وجميعنا تربينا عند الامام الحسين (عليه السلام)".