أزمة المولدات تعود للواجهة ومجلس بغداد يطالب بحلول جذرية

سياسية 15 September 2026
طالب مجلس محافظة بغداد، الجهات المعنية بإيجاد حلول جذرية لأزمة المولدات الأهلية ومعالجة أسبابها وإنهاء الاشكالات المتكررة التي تواجه هذا الملف. وعادت أزمة المولدات إلى الواجهة مرة أخرى، مع تهديد أصحابها بالاحتجاج على ما يصفونه بتراكم الأعباء المالية ونقص الحصص الوقودية في مشهد ينذر بتجدد الجدل بشأن واقع الطاقة في العاصمة.

رئيس لجنة الطاقة في المجلس علي طالب الزركاني، قال بتصريح للصحيفة الرسمية : إن هناك 2500 إلى ثلاثة آلاف مولدة غير مسجلة لدى وزارة النفط لتسلم الحصة الوقودية الشهرية، وبالتالي من غير الممكن إلزام أصحابها بتسعيرة الأمبير التي يفرضها المجلس كونهم يضطرون لشراء (الكاز) من السوق السوداء.

وأضاف أن حصص (الكاز) المخصصة من قبل وزارة النفط تغطي مولدات بسعات قليلة وليست كبيرة ولاتكاد تكفي سوى أسبوعين لتشغيلها، فيما يتحمل المتعهد تكاليف بقية الكمية تجارياً، منوهاً في الوقت ذاته بصعوبة فرض الضرائب على أصحابها بأثر رجعي بمبالغ قد تتجاوز 75 مليون دينار.

من جهته، قال عضو المجلس غسان الطائي بتصريح أدلى به للصحيفة الرسمية إن إطلاق حملات ضبط أصحاب المولدات المخالفين من خلال الاعتقالات ورفع المولد وفرض الغرامات المالية هي إجراءات مؤقتة لحل الاشكالية.

ونوه بأن هذا الأمر بحاجة إلى حلول جذرية من قبل الجهات المختصة منها أهمية قيام وزارة النفط بتوفير حصص وقودية بكميات كافية توزع بين المناطق بحسب الرقعة الجغرافية والكثافة السكانية، فضلاً عن زيادة منافذ التوزيع وتوفير محطات قريبة على المناطق السكنية.

وفي هذا السياق، قررت اللجنة المركزية للمولدات تنظيم تظاهرة سلمية في بغداد، بهدف إيصال مطالب أصحابها والدفع باتجاه معالجات وصفها القائمون عليها بالجدية، مؤكدين أن التحرك يأتي بعد عدم تنفيذ ما قالوا إنها وعود وتعهدات حكومية تتعلق بتوفير الدعم اللازم بهذا الملف.

وبحسب اللجنة، تتركز أبرز المطالب في تأمين حصص وقودية كافية، ومعالجة ارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب إعادة النظر في تعدد الجبايات والرسوم والضرائب التي يقول أصحاب المولدات إنها تؤثر في قدرتهم على الاستمرار 

بتقديم الخدمة.

ويأتي تجدد أزمة المولدات امتداداً لاشكالات متكررة ومعالجات مؤقتة ظلت حاضرة في إدارة الملف، ارتبطت خلال الأعوام الماضية بالوقود والتسعيرة والرسوم وكلف التشغيل، في ظل استمرار اعتماد المواطنين عليها لسد النقص في ساعات تجهيز المنظومة الوطنية، الأمر الذي يعيد في كل مرة المطالب بايجاد معالجة جذرية تنهي دائرة الأزمات 

المتكررة.