وأوضح ماس أن هذا المبلغ يشمل مختلف المداخيل المرتبطة بعقد اللاعب، بما في ذلك الحصص المتعلقة بالملكية وبعض العوائد التجارية، مؤكداً أن النادي يعمل على تعزيز اتفاقيات الرعاية ومصادر الإيرادات الإضافية، من أجل دعم مشروعه الرياضي والاقتصادي.
وحسب شبكة «إي إس بي إن» البريطانية، فإن إنتر ميامي يواصل توسيع شراكاته التجارية بالتوازي مع الاستفادة من حضور ميسي؛ حيث أعلن النادي هذا الأسبوع توقيع اتفاق مع شركة الخدمات المالية البرازيلية «نو»، للحصول على حقوق تسمية الملعب الجديد للنادي الذي يجري بناؤه بالقرب من مطار ميامي الدولي.
ومن المنتظر أن يستضيف الملعب الجديد الذي يتسع لنحو 26 ألفاً و700 متفرج، أول مباراة رسمية له في الرابع من أبريل (نيسان) المقبل.
وأكد ماس في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» أن التعاقد مع رعاة عالميين أصبح ضرورة بسبب التكلفة المرتفعة للاعبين الكبار؛ مشيراً إلى أن وجود ميسي في الفريق يستدعي موارد مالية ضخمة؛ لكنه في الوقت نفسه استثمار مربح للنادي. وقال: «أنا أدفع لميسي ما بين 70 و80 مليون دولار سنوياً، وهو يستحق كل سنت من هذا المبلغ».
ويُعد ميسي اللاعب الأعلى أجراً في الدوري الأميركي لكرة القدم؛ إذ يبلغ راتبه الأساسي نحو اثني عشر مليون دولار، بينما تصل قيمة تعويضاته المضمونة إلى أكثر من عشرين مليون دولار، وفق الأرقام التي نشرتها رابطة لاعبي الدوري الأميركي. ولكن العائدات الإجمالية للنجم الأرجنتيني تتجاوز ذلك بكثير، إذ يستفيد أيضاً من عقود رعاية واتفاقيات تجارية مرتبطة بالدوري، إلى جانب عقود تسويقية مع شركات عالمية.
وكان ميسي قد انضم إلى إنتر ميامي في صيف عام 2023، قبل أن يمدد عقده مع النادي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى نهاية موسم 2028، في خطوة تؤكد استمرار المشروع الذي بُني حول النجم الأرجنتيني منذ وصوله إلى الولايات المتحدة.
وفي مقابلة سابقة مع شبكة «إي إس بي إن»، كشف خافيير أسينسي، رئيس العمليات التجارية في إنتر ميامي، أن إدارة النادي بدأت الاستعداد لاحتمال التعاقد مع ميسي قبل سنوات من انتقاله فعلياً إلى الفريق. وأوضح أن إدارة النادي كانت تعمل وفق استراتيجية واضحة تقوم على الاستعداد للفرص الكبيرة عندما تظهر.
وأشار أسينسي إلى أن أحد عقود الرعاية التي وقَّعها النادي عام 2021 تضمن بنداً خاصاً ينص على مضاعفة قيمة الرعاية في حال تعاقد الفريق مع لاعب سبق له الفوز بخمس كرات ذهبية على الأقل، وهو ما اعتُبر دليلاً على أن النادي كان يضع احتمال وصول ميسي في حساباته منذ ذلك الوقت. وقد أثمر وصول النجم الأرجنتيني عن نتائج لافتة داخل الملعب وخارجه؛ إذ أصبح إنتر ميامي النادي الأعلى قيمة في الدوري الأميركي لكرة القدم؛ حيث تُقدَّر قيمته بنحو مليار و450 مليون دولار، مع ارتفاع تقييمه بنسبة 22 في المائة خلال عام واحد فقط.
ويرى مسؤولو النادي أن تأثير ميسي كان حاسماً في هذا التحول، سواء على المستوى الرياضي أو الاقتصادي؛ إذ قاد الفريق إلى تحقيق عدة إنجازات منذ انضمامه، من بينها بلوغ نهائي كأس الولايات المتحدة المفتوحة، والفوز بكأس الدوريات، والتتويج بدرع المشجعين بعد تحقيق رقم قياسي في عدد النقاط، إضافة إلى التأهل إلى دوري أبطال اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم، والتتويج بلقب الدوري الأميركي، والوصول إلى نهائي كأس الدوريات مرة أخرى، فضلاً عن بلوغ نصف نهائي دوري الأبطال، والتأهل إلى كأس العالم للأندية.
ويؤكد مسؤولو إنتر ميامي أن وجود ميسي لم يعزز فقط قوة الفريق داخل الملعب؛ بل أسهم أيضاً في رفع القيمة التجارية للنادي وتعزيز حضوره عالمياً، في تجربة تُعد من أبرز النماذج على تأثير النجوم الكبار في تطوير المشاريع الرياضية الحديثة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!