RSS
2026-04-20 20:58:24

ابحث في الموقع

لاول مرة في العراق... ممثل السيستاني يفتتح ردهات التدريب السريري في مستشفى خديجة الكبرى

لاول مرة في العراق... ممثل السيستاني يفتتح ردهات التدريب السريري في مستشفى خديجة الكبرى
افتتح ممثل المرجعية الدينية العليا ردهة تدريبية سريرية في مستشفى خديجة الكبرى (عليها السلام) التابع للعتبة الحسينية المقدسة تضم (23) سريرا في خطوة يمثل الهدف الاكبر فيها ان التخصصات الطبية المعقدة تتوجه اليها الطبيبة المرأة وتنجح فيها، وتقدم هذه الخدمات الطبية بنجاح كما يقدمها الرجل.

وقال المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي" في كلمته بحفل الافتتاح الذي حضرته وكالة نون الخبرية ان" الحديث يتضمن نقطتين تتمثل الاولى في ماهية الاسباب التي دعتنا الى افتتاح مستشفى خاصة للمرأة، وقد تعرضنا سابقا الى سبب انشاء العتبة الحسينية لهذا المستشفى الذي لا يوجد نظير له في العراق، وقد بينا خصوصية المرأة والحافظ على عفتها، وهذه الخصوصية تستدعي في بعض مواضع الخدمة ان تكون هناك خصوصية طبية، ولكي لا يذهب البال الى المفهوم الشائع عند الكثير ان مستشفى المرأة للولادة وغيرها من الامور"، مشيرا ان " الامر ليس كذلك، وانما ان يكون هناك تخصصات وهذا ما اؤكد عليه دائما مع الاخوات الطبيبات ان التخصصات الطبية المهمة في جميع المجالات لا بد ان توفر في مستشفى خاصة للمرأة، لتحصل المرأة على خصوصية في العلاج للمحافظة على عفتها وخصوصيتها الشرعية ايضا المتعلقة ببعض العلاجات، وفي نفس الوقت نثبت ان المرأة قادرة على ان تعمل في بعض التخصصات الطبية المهمة والمعقدة وتنجح فيها كما ينجح الرجل"، مبينا انه" ربما التصور المجتمعي ان المرأة الطبيبة في بعض التخصصات هي ضالعة وليست كذلك في تخصصات اخرى، ونحن ننشد في بعض بناتنا الدارسات في كليات الطب بعد ان يتخرجن، ان يكون هناك توجه نحو تخصصات الغالب فيها ان العاملين فيها من الرجال، ولكن هذه التخصصات كما اوصينا الاخوات ان يكون هناك جذب للطبيبات المتخصصات وان كان فيها قلة في هذه المجالات".

واضاف "لكننا نرجو في المستقبل من الجامعات والخريجات ان يتوجهن الى هذه التخصصات الدقيقة والمهمة والمعقدة، ونحن لدينا التفاؤل بنجاحهن في هذا المجال، من اجل ان تكون المستشفى متكاملة، وصحيح ان المستشفى توفر هذه الخدمات بما يتعلق بالمرأة، لكن الهدف الاكبر ان التخصصات الطبية المعقدة تتوجه اليها الطبيبة المرأة وتنجح فيها، وتقدم هذه الخدمات الطبية بنجاح كما يقدمها الرجل، اضافة الى اننا" ننشد التكامل بالمعرفة والعلوم بين الشعوب، والآن جامعة السبطين وهي فرع من جامعة طهران الطبية الدولية ومكانتها الدولية معروفة ومتقدمة جدا في هذا المجال، وفرعها جامعة السبطين ننقل عبرها المعرفة والعلوم، وملاكاتنا متميزة بالكفاءة العلمية والقدرة في المجالات المعقدة التخصصية وبإمكانهم ان يتقدموا جدا الآن، وهذا التعاون بين الجامعات والشعوب سيؤدي الى مزيد من التخصصات المعقدة، ما يجعل اطبائنا وطبيباتنا ممكن ان يعملوا في تخصصات طبية دقيقة جدا ويبرعوا وينجحوا فيها، ولذلك جاء هذا التعاون بين جامعة السبطين والمستشفى، ونحن لا نقول ان مستشفيانا اهلية لان فيها خصوصيات كثيرة تختلف عن طبيعة بقية المستشفيات غير الحكومية، وتدار بسياسة خاصة وحتى التعامل مع المريض يختلف هنا، وهذه النقاط المهمة التي نأمل ان نصل اليها بمراتب متقدمة وهي الكفاءة المهنية، والرصانة العلمية، واخلاقية الطبيب الانسان، وهنا اوصيهم ببناء شخصية الطالب من الجامعة الى المستشفى، لان التعامل الانساني هو جزء من العلاج، لذلك نأمل ان يكون ضمن المناهج الدراسية في الجامعة، لاننا نريد ان نصنع الطبيب الانسان، الذي يمتلك الكفاءة الطبية والحذاقة العلمية ويضاف اليها الرحمة في قلب هذا الانسان وتنعكس على نوع العلاج والعلاقة بين الطبيب والمريض،         


 والامر الآخر ما هو هدفنا من تعزيز العلاقة بين جامعة السبطين التي تمثل فرع من جامعة طهران الدولية وما يوجد اليوم من انشاء قاعات تدريبية، والتعاون بين المستشفى الخاصة بالمرأة والجامعة، وما مواصفات هذا التعاون الذي ننشد من خلاله ثلاث نقاط مهمة تتضمن الرصانة العلمية، والكفاءة العلمية، واخلاقية الطبيب الانسان، ونؤكد ان التخصصات الطبية الدقيقة والمعقدة المهمة في جميع المجالات لابد ان توفر مثل جراحة الجملة العصبية او العمود الفقري ومجالات اخرى وان يكون لدينا طبيبات حاذقات ماهرات، ونحن نحتاج ان نغني هذه التخصصات بالطبيبات النسائيات القادرات والحاذقات والماهرات في هذا المجال، كي نضيف تخصصات طبية تتعلق بعلاج المرأة فيها الكفاية، لان خصوصياتنا في بلداننا تحتاج الى ان يكون هناك نساء طبيبات، وبالنسبة لمستشفى خديجة الكبرى (عليها السلام) فهذه هي المرحلة الاولى ونأمل ان تكون هناك توسعة للمستشفى في مكان آخر في المستقبل، والخصوصية ستنتقل الى بقية المستشفيات بالتعاون بين الجامعات الاخرى ومستشفيات العتبة للوصول الى الحالة التي ننشدها".

من جانبه اكد الامين العام للعتبة الحسينية المقدسة الاستاذ "حسن رشيد العبايجي" في كلمته ان" الاخلاص بالعمل والنية الصادقة اذا توفر شرطها لدى القيادة او الادارة في ظل اجواء وانفاس الامام الحسين (عليه السلام) وبمباركة المرجعية الدينية العليا وممثلها المتولي الشرعي للعتبة الحسينية الشيخ "عبد المهدي الكربلائي"، سنصل الى مراتب متقدمة من العمل والعمل، وسنحقق انجازات ونجاحات كبيرة"، مشيرا الى ان" الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة قبل (20)عاما كان لديها مفرزة طبية واحدة فقط، وتستعين بالاطباء من دائرة صحة كربلاء المقدسة، وبفضل الله والعقل المتنور والتفكير الدائم من قبل المتولي الشرعي للعتبة الحسينية ليلا ونهارا، تمكنا من ان نصل الى مراتب ومواقع متقدمة في مجال الطب، ووصلنا الى مستوى معالجة الاورام وبقية الامراض التي يعاني منها الانسان العراق منذ امد طويل، ومعاناة العراقيين كانت كبيرة من خلال الاضطرار للسفر للعلاج خارج العراق وانفاق الاموال الطائلة، وقد يخفق المريض في الحصول على العلاج ويعود خائبا ولم يحقق شيئا من سفره، لذلك وبنية خالصة تبنت الامانة العامة للعتبة الحسينية وبعمل متقدم ومتطور وناجح انشاء جميع المستشفيات التابعة لها، اضافة الى ما ذكره المتولي الشرعي للعتبة الحسينية من التمسك بالاخلاق والعفة والحشمة وخاصة في مستشفى خديجة الكبرى (عليها السلام)، التي كانت بداياتها بسيطة، وبفضل الله وصل الآن الى مواقع متقدمة، من خلال الاطلاع على مؤشرات النشاط والعمل الشهرية عبر التحليلات الاحصائية".


اما المشرف على مستشفيات العتبة الحسينية المقدسة الدكتور "صباح الموسوي" فبين في كلمته اننا" اليوم نفتتح (23) سريرا في الردهة التعليمية السريرية بمستشفى خديجة الكبرى، ومثلها في مستشفى زين العابدين الجراحي لاحقا، ولماذا هذا الحفل للافتتاح الذي يعادل افتتاح مستشفى جديد"، مبينا ان "هناك ثلاث ابعاد مهمة لهذا الموضوع الاول ان هذه الردهات تدريبية تعليمية لطلبة كلية الطب في جامعة السبطين، وستتحمل اربع اشياء هي الاولى من نوعها وهي ان تدريب طلبة الجامعة لاول مرة سيكون في مؤسسات العتبة الحسينية المقدسة الطبية الخاصة بها، لان اغلب طلبة الكليات الخاصة يجري تدريبهم في المؤسسات الحكومية، وزخم التدريب الآن في المؤسسات الحكومية كبير جدا، وانفردت جامعة السبطين في ان تكون لها ردهات خاصة للتدريب السريري، وهو امر يعتبر الاول من نوعه في العراق، ومن متطلبات وزارة التعليم العالي ان كل جامعة او كلية طب يجب ان يكون لها مستشفى خاص، وهنا تحقق الشرط الاول، والامر الثاني ان اجور التدريب ستكون نفس الاجور التي تستوفيها وزارة الصحة من تدريب الطلبة، وستكون مساعدة وداعمة وتكاملية من الخدمات الصحية الحكومية، وهي تخفف عن كاهل المريض ووفرنا مادة علمية للطلبة، والامر الثالث ان جامعة السبطين هي فرع من جامعة طهران الدولية وهو امر يتطلب توفير جميع الاليات المعمول بها في الجامعة الام والعمل به في العراق، وننتظر قريبا افتتاح ردهة مستشفى الامام زين العابدين التي تضم (23) سرير، والطلبة دخلوا في تلك المؤسسات واصبحوا جزءً منها، بعد اجراء امتحان للطلبة في هذه المؤسسات"، مشيرا بالقول ان" الكلام اليوم عن كلية الطب في جامعة السبطين ولدينا كلية الطب في جامعة وارث الانبياء، وكليات التمريض، والصيدلة، والتمريض، والتقنيات الطبية، ونخطط لان يكون تدريب طلبتها جميعا في مؤسسات العتبة الحسينية الطبية، ليكون العمل تكاملي ولا نحتاج ان نثقل او نتعب كاهل المؤسسات الحكومية".

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!