RSS
2026-04-21 15:23:51

ابحث في الموقع

لتخريج طبيبات في تخصصات طبية دقيقة.. بماذا اوصى ممثل السيد السيستاني ادارات جامعات ومستشفيات العتبة الحسينية؟

لتخريج طبيبات في تخصصات طبية دقيقة.. بماذا اوصى ممثل السيد السيستاني ادارات جامعات ومستشفيات العتبة الحسينية؟
حرصا من العتبة الحسينية على تطبيق وصايا المرجعية الدينية العليا في الحفاظ على حياة المواطنين وتطوير قطاعي الطب والتعليم من جهة وتوفير افضل بيئة طبية وخصوصية كاملة للمرأة عند حاجتها للعلاج في المستشفيات وخصوصا عند اجراء العمليات الجراحية، اوصى ممثل المرجعية الدينية العليا ادارات جامعات ومستشفيات العتبة الحسينية بوصايا عدة للعمل على تخريج طبيبات كفؤات وماهرات وحاذقات في مجالات عدة من التخصصات الطبية الجراحية المهمة والمعقدة والصعبة وادخالهن الى ميدان العمل ليثبتهن تفوقهن كما اثبت الرجال نجاحهم في هذا الميدان.

وقال المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" خلال افتتاح الردهة التعليمية السريرية في مستشفى خديجة الكبرى (عليها السلام) التخصصي للمرأة وحضرته وكالة نون الخبرية "اذا كان من الممكن ان يعقد مؤتمر خاص للطبيبة المرأة نضع فيه آليات كيف نسرع في الوصول الى المستوى المطلوب من عدد الطبيبات الحاذقات والماهرات في التخصصات الطبية الدقيقة"، مشيرا الى ان" لدينا الآن عدد من الطبيبات في مستشفى خديجة الكبرى من خلال استقطاب طبيبات متخصصات في مجالات طبية معقدة تميز بها الرجال، والمرأة موجودة ولكن بعدد قليل، وكيف نعقد مؤتمر، او ملتقى، او ندوة، لنسرع بالوصول الى العدد المطلوب من الطبيبات الماهرات في التخصصات الطبية المعقدة والدقيقة، التي نحتاج اليها بما يوازي حاجة المرأة في العراق، وعلى سبيل المثال طبيبات في تخصص جراحة الجهاز الهضمي، او جراحة الجملة العصبية، وبعض الجراحات الاخرى التخصصية المعقدة، ونستطيع ان نسرع في توفير العدد الكافي الذي نأمله الآن في مستشفى السيدة خديجة وباقي المستشفيات، وهذا جانب مه لكي نستطيع القول ان هناك الطبيبة العراقية وصلت الى مستويات من التقدم الطبي في مجالات طبية تخصصية معقدة وبرعت فيها"، لافتا الى ان" هنالك مسار بهذا المجال ولكنه ليس بالسرعة التي نأملها، ونحن مستعدون ان نقدم الدعم المطلوب لجميع الآليات التي تسرع في الوصول الى العدد المأمول".

اكتشاف المواهب

واضاف اننا" نحتاج اولا ان نكتشف هذه المواهب الطبية النسائية من خلال ادخال عدد من الطبيبات حتى في مرحلة العمل كطبيبة مقيمة في مثل التخصصات الطبية الدقيقة، ولا شك انه ربما (10 ــ 20) طبيبة تدخل في تلك التخصصات وممكن ان نكتشف ان (5 ــ 7) ممن لديهن هذه المهارة في التخصص الطبي الدقيق، وبعد الاكتشاف تجري الرعاية لهؤلاء الطبيبات في مجال التخصص المراد ان يبدعن فيه، ثم ادخالهن في الدراسات العليا التخصصية وبعد ذلك تخرجهن، واعتقد اذا اعتمدنا هذه السياسة الآن، في مستشفياتنا وبقية المستشفيات، وربما نجد بعد سنوات عدد جيد جدا من الطبيبات الكفؤات في المجالات التي نركز عليها، وهذا الامر ممكن لاننا وجدنا عدد من الطبيبات لديهن الكفاءة والخبرة والذكاء، وتحتاج الى صقل فقط لرعاية هذه الموهبة للوصول الى المستوى المطلوب، واعتقد اذا اعتمد هذا المنهج في جامعاتنا ومستشفياتنا فسنحصل على عدد جيد من الطبيبات في تخصصات طبية دقيقة في العراق بصورة عامة، كما ان لدينا مستشفيات قادمة ستفتتح بعد انجازها ونحتاج فيها ايضا الى ملاكات طبية نسوية مهنية في تخصصات طبية دقيقة ومعقدة، ونأمل ان يكون هذا من ضمن برامجكم".

الدراسات العليا

واوضح ان" التعاون الموجود حاليا بين جامعة السبطين ومستشفى خديجة امر جيد في مجال التدريب السريري، واذا امكن ان يكون هناك تعاون مثيل في مجال الدراسات العليا بعد التشاور بين ادارات الطرفين، والبحث عن اليات لافتتاح دراسات عليا في مجالات الجراحات التخصصية المعقدة للنساء، واملي ان تعدون دراسة خلال فترة محددة وتقدمونها لنا بالتعاون مع المسؤولين في جامعة طهران الدولية للعلوم الطبية، لمعرفة كيفية توفير دراسات عليا تخصصية معقدة للنساء فقط، وتوجيه دعوة الى الطبيبات العاملات الآن للتوجه نحو الدراسة في تلك التخصصات المعقدة، وحتما ستكون البداية بعدد قليل ثم تقيم التجربة، ويرتفع العدد في السنة التي بعدها، وهكذا يصبح العدد في ازدياد في السنوات التي تليها، وانا متفائل من ان هذا المشروع ينجح بنسبة جيدة، ومن جملة التخصصات الطبية المعقدة هو تخصص اورام الثدي وهي قضية مهمة جدل الآن، لان حاليا من يشخص كثير من تلك الحالات المرضية اطباء رجال وفي الامر حرج كبير لبعض المريضات، وحسب الاحصائيات فإن نسبة الاصابة بأورام الثدي تشكل نسبة (33) بالمئة اي ثلث الاصابات بمختلف انواع الاورام بصورة عامة، ونأمل ان يكون لدينا طبيبات متخصصات في أمرين هما الكشف المبكر عن الورم واجراء العمليات الجراحية، وبدل ان تضطر المرأة العراقية للذهاب الى بلدان اخرى للعلاج على يد طبيبات متخصصات بارعات، نأمل ان تكون لدينا طبيبات عراقيات متخصصات بالكشف المبكر والجراحة"، مشددا على ان" لدينا في العراق طبيبات ماهرات وكفؤات، ويحتجن الى التوجه وصناعة الرغبة في ذلك، والنقطة المهمة هي كيف نصنع الرغبة لدى الطبيبة المرأة ان تلج في هذا المجال والتخصص المعقد، ولعله هناك خوف عند البعض في النجاح من عدمه او الخوف من الفشل ما يؤثر على مستقبلي وطموحي، والحل في زرع الشجاعة لدى الطبيبات وهو امر ممكن وتتحقق فيه نسبة جيدة من النجاح".

البحوث العلمية

وبين ان" من المهم التركيز على البحوث التي تنتج من التعاون بين الجامعة التي تمثل الجانب العلني والمستشفى الذي يمثل الجانب التطبيقي وان تكون هناك بحوث طبية تنتج من المزج بين الكفاءة العلمية المتواجدة في الجامعة وبين المهارة العالية والمهنية التخصصية في المستشفى، ونأمل خلال سنة واحدة او سنتين ان تقدم بحوث ناتجة من التعاون بين الجامعة والمستشفى"، مؤكدا على ان "البحوث تعتبر من المؤشرات المهمة على التقدم العلمي او التخصصي في مجال معين، وما صدر الآن حتى في مجالات اخرى غير المجالات العلمية والتخصصية، بل حتى في المجالات السياسية والاجتماعية وغيرها تعتمد دول متقدمة فيها على البحوث للوصول الى مراحل التطور والتقدم، لان غايتنا من انشاء الجامعات والمستشفيات ان نضيف تميزا الى ما موجود في الجامعة والمستشفى الى ارقام التميز وليس للارقام العادية".

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة 
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!