RSS
2026-05-13 13:58:19

ابحث في الموقع

أندية محرومة...... أندية متخومة !!!؟

أندية محرومة...... أندية متخومة !!!؟
بقلم:مسلم حميد الركابي

من المفارقات الغريبة والتي تعيشها انديتنا العراقية هي حالات التباين والاختلاف بين الأندية والتي يفترض ان تكون هذه الأندية متساوية أو متقاربة في إمكانياتها المادية والأدارية بحيث تتساوى بالفرص المتاحة أمامها وهذا ما يوفر اهم شروط نجاح اي مسابقة وهو العدالة بين الأندية ، ما نشاهده في العراق اليوم هذا البون الشاسع بين الأندية العراقية والتي تلعب بمسابقات الاتحاد العراقي لكرة القدم دوري نجوم العراق او الدوري الممتاز، وكيف ان أندية تعيش في بحبوحة مالية وفيرة في الوقت الذي نشاهد اندية أخرى تعيش تحت خط الفقر، من خلق هذا الفارق؟ ومن أباح لنفسه الحق بأن يتلاعب بمصير اندية تمتد على مساحة أرض الوطن العراق ، لاوجود للعدالة اساسا، هناك اندية مليارية وهناك اندية مؤسساتية لها ميزانيات مفتوحة بينما اندية أخرى تئن وتتضور جوعا حتى وصل ببعضها ان تعجز عن توفير وجبة عشاء للاعبي فريقها، أندية يغدق عليها المسؤول س او المسؤول ص الأموال بينما اندية أخرى تقف كل يوم باب مسؤول تستجدي منه العطف والنظرة والدعم وهي بكل يوم تعود خائبة منكسرة وخجلة أمام لاعبيها وجمهورها ! خذو الأندية الشمالية أربيل ودهوك وزاخو ونوروز وخذو اندية الغربية الكرمة والجولان والرمادي والفهد والأندية البغدادية الجوية والشرطة والطلبة والنفط والكهرباء والزوراء وغيرها من أندية المؤسسات وقارنوها مع اندية النجف والقاسم وكربلاء والميناء والغراف والناصرية وغيرها من أندية الفرات الأوسط والجنوب لاتوجد اي نسبة هناك تخمة بالمال وهنا فقر مدقع وعوز كبير وهذا الأمر هو الذي جعلنا ان نصنف الأندية إلى اندية محرومة واندية َمتخومة ، وعلينا أن لاننسى ان هناك سرطان استشرى في اندية الفرات الأوسط والجنوب وهذا السرطان هو ( الهيئات المؤقتة) والتي أبتليت بها هذه الأندية ، انظروا إلى اندية الميناء والقاسم والنجف وكربلاء ماذا فعلت الهيئات المؤقتة المتعاقبة على هذه الأندية ،؟ لم تجني هذه الأندية سوى الخراب والفشل لكون هذه الهيئات المؤقتة لاتملك المال فهي بالنتيجة لاتملك الحل لمشاكل النادي بل أصبحت جزءا من المشكلة وليست جزءا من الحل ، نحن لا نتحدث عن شخوص وإنما نتحدث عن منهج تتبعه الجهات المسؤولة عن الأندية ، فقد أصبح موضوع الهيئة المؤقتة سلبي بكل معنى الكلمة ابتداءا من اختيار الشخوص وانتهاءا بصلاحيات هذه الهيئات المؤقتة ، والتي على يدها تفاقمت المشاكل وانهارت الأندية ، وبقيت جماهير هذه الأندية تدفع فاتورة ثمن فشل تلك الهيئات المؤقتة التي لم تقدم اي شيء فهي عاجزة عن اقامة الانتخابات الإدارية وهذا هو عملها الرئيسي وواجبها الوحيد الذي يكفله القانون ولاجله تم تسميتها كهيئة مؤقتة تدير شؤون النادي لثلاثة أشهر وتنجز الانتخابات وتنتهي لكن الذي حصل ان الهيئات المؤقتة بقيت وتمددت وتبرعمت وتناسلت وتعددت واصبحت مثل خلايا السرطان بأسماء والوان متعددة ، لانعرف متى تنتهي هذه المسرحية السمجة؟ ومتى تصحو الجهات الرسمية المسؤولة عن ذلك ، لتعيد الأندية لوضعها الإداري المستقر والذي ربما يساعدها على إعادة لملمة أوراقها التي ضيعها المسؤول ومن يتحدث بأسم المسؤول ،!!!؟

المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
كلمات مفتاحية
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!