مزايا اقتصادية
وفي هذا الشأن، أوضح عضو اللجنة المالية النيابية، عبد الحمزة الخفاجي، أن رفع سن التقاعد إلى 63 عاماً، ينطوي على فوائد اقتصادية عدة، في مقدمتها تقليل الضغط على الموازنة العامة، عن طريق تقليل الإنفاق الحكومي على صناديق التقاعد، بما يعني تخفيف العجز المالي نتيجة بقاء الموظف في العمل فترة أطول، فضلاً عن زيادة الإيرادات الحكومية من خلال دفع الموظفين للضرائب والاستقطاعات، يرافق ذلك تخفيف العبء على أنظمة التقاعد مع زيادة متوسط العمر.
وأضاف الخفاجي، في حديث للصحيفة الرسمية، أن تمديد سن التقاعد لمدة 3 سنوات أخرى، يحمل مزايا اقتصادية تتمثل في زيادة الناتج المحلي الإجمالي عن طريق بقاء قوى عاملة لمدة أطول، وإنتاج أكبر، ناهيك عن الإفادة من الخبرات المتراكمة وبقائها في سوق العمل في مختلف القطاعات، وخاصة بعد توقف التعيينات الحكومية. يشار إلى أنه مجلس النواب أقرّ قانون التعديل الأول لقانون التقاعد الموحد رقم (26) لعام 2019، والذي ألغى التعديلات السابقة التي كانت قد حددته بـ 63 عاماً، إلى 60 عاماً لـ"إتاحة الفرصة للشباب وتوظيف الخريجين الجدد"، إلا أن هذا القرار ألحق ضرراً مالياً كبيراً بصندوق تقاعد موظفي الدولة، مما دفع هيئة التقاعد واللجان النيابية لاحقاً لتقديم مقترحات لإعادة السن التقاعدية إلى 63 عاماً من أجل استثمار الكفاءات الإدارية والفنية وتخفيف العبء المالي عن صناديق التقاعد.
نقص الملاكات
على صعيد متصل، رأى الباحث في الشأنين المالي والاقتصادي، عماد المحمداوي، أن تمديد سن التقاعد إلى ما بعد الستين عاماً، يحمل عدداً من المزيا والإيجابيات الاقتصادية، بينما يمكن أن يتسبب بتقليل الشواغر المتاحة للتوظيف، مما يحد من فرص الخريجين الشباب، موضحا ًأن التمديد سيسد النقص المحتمل في الملاكات الوظيفية، خاصة مع غياب التعيينات الجديدة في الموازنة، حيث أن بقاء السن الحالية 60 عاماً من الممكن أن يؤدي إلى نقص في الملاكات.
وبين المحمداوي، للصحيفة الرسمية، أن من أهم أهداف التمديد هو الإفادة من الخبرات المتراكمة والكفاءات الوظيفية في مختلف المؤسسات، ناهيك عن أن تصريحات معظم المسؤولين في هيئة التقاعد تبين أن تقليص سن التقاعد الحق أضراراً بصندوق تقاعد موظفي الدولة نتيجة الحرمان من ثلاث سنوات إضافية وزيادة أعباء الصندوق للزيادة الكبيرة في عدد المتقاعدين، مشدداً على ضرورة القيام بإصلاحات اقتصادية وتوسيع فرص العمل في القطاع الخاص كون الأخير بإمكانه الإسهام في تحسين الاستدامة المالية مع إصلاحات وظيفية تساعد الخريجين الجدد في الحصول على فرص عمل. يذكر أن معظم الدول مثل بريطانيا، إسبانيا، وهولندا حددت سن التقاعد حالياً بين 65 و67 عاماً، بينما قامت دول أخرى برفع السن تدريجياً، ليصل في الدنمارك على سبيل المثال إلى 70 عاماً بحلول عام 2040 المقبل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!