وأوضح أن النفايات تُرفع يوميًا وتُصفّر المحطات التحويلية بشكل يومي، لمنع انبعاثات النفايات داخل العاصمة، فضلًا عن الحد من تعرضها للحرائق وما تسببه من تلوث للبيئة، مبينًا أن هذه الإجراءات اتخذت بتوجيه من أمين بغداد وإشراف الوكيل البلدي.
وأشار إلى أن مناطق في بغداد كانت تشهد حرائق مستمرة، ومنها معسكر الرشيد، موضحًا أن أمانة بغداد أغلقت جميع مداخل المعسكر، وتسيطر القوة الماسكة للأرض على مداخل المنطقة، مع منع دخول أي كابسة نفايات أو عجلة تحمل نفايات إليها.
وأضاف أن هذه الإجراءات أسهمت في السيطرة على المنطقة ومنع وجود نفايات يمكن حرقها، فيما جرى في أطراف العاصمة تغطية النفايات الموجودة بسمك 30 سم من التربة والأنقاض، لضمان عدم وجود نفايات أو مخلفات قابلة للحرق.
وبيّن أن أمانة بغداد سيطرت بشكل كبير على موضوع حرق النفايات داخل العاصمة بعد اتخاذ هذه الإجراءات، مع استمرار العمل لمنع الحرائق، مشيرًا إلى أن بعض الخارجين عن القانون قد يعمدون إلى حرق النفايات والتسبب بالتلوث داخل بغداد، إلا أن هناك سيطرة على إدارة النفايات في العاصمة.
وفيما يتعلق بالمعامل والانبعاثات، أوضح الجنديل أن أمانة بغداد لا تمنح أي موافقة لمعمل داخل العاصمة بغداد يتسبب بانبعاثات أو تلوث، مبينًا أن المعامل تكون خارج حدود العاصمة وخارج التصميم الأساسي لمدينة بغداد، وبالتالي فإن وجود تلوث خارج تلك الحدود يكون خارج إدارة أمانة بغداد.
وأكد أن الأمانة لا تمنح أي موافقة على إنشاء معمل من دون استحصال موافقات وزارة البيئة والدفاع المدني والمؤسسات القطاعية.
وكشف عن اتخاذ أمانة بغداد إجراءات لإحالة مشروع مهم للاستثمار عن طريق هيئة الاستثمار الوطنية، بالتعاون مع وزارتي البيئة والكهرباء، لاستثمار 3000 طن من النفايات وتحويلها إلى 100 ميغاوات من الكهرباء.
وأوضح أن المشروع يمثل جزءًا من الاستفادة من النفايات بدلًا من طمرها بالطريقة التقليدية، مبينًا أنه أُحيل إلى إحدى الشركات الصينية المتخصصة في منطقة النهروان، وتم استلام الأرض وإجراء الفحوصات، فيما تبقت بعض الإجراءات مع وزارة الكهرباء، وبعد إنجازها سيتم إنشاء المعمل.
وأضاف أن المعمل يعمل بالطاقة النظيفة، ومن الجيل الرابع من أحدث التقنيات العالمية الأوروبية، لافتًا إلى أنه بعد إنشائه سيتم استثمار 3000 طن من النفايات وحرقها بطريقة نظيفة والاستفادة منها.
وأشار إلى أن معملًا مماثلًا سيكون في منطقة أبو غريب بعد استملاك قطعة الأرض، مبينًا أن مجلس الوزراء خصص قطعتَي أرض، إحداهما في النهروان والأخرى في أبو غريب، حيث استُكملت إجراءات استملاك أرض النهروان وسُلّمت، فيما يجري استملاك أرض أبو غريب، وبعد ذلك ستتم إحالتها إلى شركة ومستثمر لاستثمار 3000 طن أخرى من النفايات.
وفيما يتعلق بتلوث الأنهار، قال الجنديل إن لدى أمانة بغداد خطة واستراتيجية لمعالجة تلوث النهر، موضحًا أن أمين بغداد المهندس عمار موسى كاظم افتتح، خلال المدة القريبة السابقة وقبل شهر أو شهر ونصف، 7 وحدات لمعالجة مياه الصرف الصحي في منطقة الرستمية بطاقة 105 آلاف متر مكعب، مبينًا أن ذلك سيكون جزءًا من حل مشكلة تلوث النهر.
ولفت إلى وجود خطة لإنشاء محطات تصفية عمودية على نهر دجلة في أماكن محطات أُسست لغرض طرح مياه الأمطار، إلا أن التجاوزات على هذه الخطوط أدت إلى تحولها إلى خطوط صرف صحي.
وأوضح أن أمانة بغداد، ضمن رؤيتها واستراتيجيتها، تعمل على إنشاء محطات عمودية قرب نهر دجلة لتصفية هذه المياه قبل طرحها في النهر.
وبيّن أن الأمانة لديها خطط استراتيجية وبعيدة المدى لإنشاء محطات تصفية، من بينها مشروع في منطقة البوعيثة بطاقة 3051 ألف متر مكعب، موضحًا أن جميع الإجراءات الإدارية والتصاميم والمخططات استُكملت، ولم يتبقَ سوى التعاقد مع إحدى الشركات المتخصصة، إلا أن المشروع توقف بسبب الأزمة المالية وقرار مجلس الوزراء بإيقاف التعاقدات مع الشركات المتخصصة.
وأشار إلى وجود مشروع مماثل في جانب الرصافة، وهو مشروع بديل قناة الشرطة، موضحًا أنه مشروع استراتيجي مهم يتضمن خطًا ناقلًا ومحطة تصفية بطاقة مليون و200 ألف متر مكعب، وقد أُنجزت جميع الإجراءات الإدارية الخاصة به، فيما تنتظر الأمانة التخصيصات المالية للتعاقد مع إحدى الشركات المتخصصة بعد استثنائها من قرار التعاقد مع الشركات المتخصصة.
وأضاف أن أمانة بغداد تعمل حاليًا على محطة في خط الخنساء بمنطقة الفضيلية، وهي محطة معالجة بطاقة 200 ألف متر مكعب، مبينًا أن العمل جارٍ فيها من قبل الشركات المتخصصة لإنشاء المحطة الخاصة بتصفية مياه الصرف الصحي قبل طرحها إلى النهر.
وأكد أن الخطة متكاملة بجميع أجزائها، سواء ما يتعلق بالصرف الصحي أو الهواء أو إدارة النفايات، مشيرًا إلى أن أمانة بغداد نصبت وحدات لتنقية الهواء في محطات حاكمة داخل العاصمة، من خلال منظومات لتنقية وإزالة الروائح.
وأوضح أن هذه المنظومات من مناشئ رصينة، وتم وضعها في عدة مناطق ومحطات حاكمة داخل العاصمة، منها محطة ساحة عبد المحسن الكاظمي، ومحطة الحبيبية، إضافة إلى المحطات التي افتُتحت وأُعيد تأهيلها في جانب الكرخ، حيث نُصبت وحدات لمعالجة الروائح داخل محطات الصرف الصحي.
وأكد أن جميع هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود تحسين بيئة بغداد وإجراءات أمانة بغداد في هذا المجال.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!