وذكر الشيخ الكرباسي في حديث خصّ به (وكالة نون الخبرية): إن "الزيارة شملت عدداً من المراكز والهيئات الإسلامية في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، واللقاء بأبناء الجاليات الشيعية والمسلمة"، مبيناً أن "الجاليات الشيعية موجودة هناك، وقد التقينا بهم وزرنا هيئاتهم، ووجدنا اهتماماً كبيراً من قبلهم بالقضايا الدينية والثقافية وخاصةً القضية الحسينية".
وأشار إلى وجود مقبرة إسلامية في العاصمة تضم المسلمين من السنة والشيعة والعلويين، لافتاً إلى أن "اللطيف فيها أنها تدار من قبل الشيعة، كما تضم قبر رئيس جمهورية سابق من أصل سوري، دُفن فيها تنفيذاً لوصيته".
وبيّن الشيخ الكرباسي أن أكثر ما لفت انتباهه هو حجم الأسئلة وتنوعها، قائلاً: «ليلاً ونهاراً نجد عطشاً كبيراً للتعرّف على القضية الحسينية، وهناك أسئلة مختلفة ومتنوعة، ولا تقتصر على جانب واحد".
وأضاف أنه "في بوينس آيرس ثلاثة مشايخ، هم الشيخ عبد الكريم كاظم والشيخ عبد الله والشيخ محسن، فيما يوجد الشيخ فيصل في مدينة سان ميغيل دي توكومان"، مشيراً إلى "دورهم في النشاط الديني والثقافي للجالية الإسلامية".
ولفت سماحته إلى أن "دائرة المعارف الحسينية أثارت اهتماماً كبيراً لدى أبناء الجالية"، مضيفاً أنهم "استغربوا من العدد الهائل والكبير لمؤلفات وأجزاء الموسوعة"، مبيناً أن "الأسئلة التي طُرحت لم تقتصر على القضية الحسينية، فقد شملت قضايا إسلامية وعقائدية وعلمية، وأسئلة عن مختلف العلوم".
وتابع القول: إن "ما أثار استغرابهم أيضًاً هو وجود قابلية للإجابة عن هذا التنوّع الكبير من الأسئلة"، وهو ما يعكس بحسبه قوله "حجم الحاجة إلى التواصل العلمي والمعرفي مع العلماء والمراكز الإسلامية".
وأشار الشيخ الكرباسي إلى أن "الجالية المسلمة تضم أبناء من سوريا ولبنان، وأن بعض العائلات تعود جذور هجرتها إلى زمن الدولة العثمانية، ما أسهم في تكوين حضور إسلامي وثقافي متجذر في المنطقة".
كما تطرّق إلى النقاشات التي دارت حول أوضاع المنطقة، مبيناً أن "قسماً من أبناء الجالية يحملون شاراتٍ فلسطينية ويعبّرون عن مواقفهم تجاه قضايا العالم الإسلامي، كما أن بينهم من يعلن تأييده للثورة الإسلامية في إيران ويدعون لنصرتها".
وأكد سماحته بأنهم "واعون بأن الإعلام مزيف ولا ينقل الحقائق"، لافتاً إلى "وجود رغبة لديهم في معرفة الأحداث والقضايا من مصادرها والاستماع إلى الطروحات العلمية والدينية".
وبيّن الكرباسي أن جولته ستتواصل خلال الأيام المقبلة، قائلاً: إن "الجولة الجديدة ستشمل البرازيل وسنبقى فيها لأسبوعين متتاليين، ضمن برنامج يتضمن لقاءات مع الجاليات والمراكز الإسلامية، والاطلاع عن قرب على واقع المسلمين وأتباع أهل البيت (عليهم السلام) في دول أمريكا اللاتينية".
وكان الشيخ الكرباسي قد وصل إلى المنطقة في زيارة خاصة تهدف إلى تفقد المراكز والحسينيات، واللقاء بالجاليات الإسلامية وأتباع أهل البيت (عليهم السلام)، وتعزيز التواصل المعرفي والتعريف بالمشروع العلمي والثقافي الذي تمثله (دائرة المعارف الحسينية).
وكالة نون خاص



التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!