قال الرئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي في مؤتمر عقدته مؤسسة اتلانتيك كاونسل للأبحاث والسياسة العامة في واشنطن ان سورية، حتى إذا تمكنت المعارضة السورية التي تواجه وضعا صعبا الآن من اسقاط بشار الأسد، ستبقى أسيرة الارهاب والفوضى والجوع، وتساءل القائد العسكري الاميركي قائلا «إذا أخذ الأسد عائلته وكل أزلامه وغادر سورية اليوم، كيف سيدبر هذا البلد اوضاعه؟»
وذهب ديمبسي الى ان المعارضة السورية ليست لديها هيئة حاكمة توفر البضائع والخدمات ولا قوة قادرة على الاحتفاظ بالأرض لإدارة توزيع المساعدات وشنّ هجمات ضد قوات النظام، ولا قدرة على مكافحة الارهاب لاستئصال الجماعات التي ترتبط بالقاعدة في سورية ثم اضاف قائلا «ونحن حاليا لسنا في طريقنا الى توفير هذه القدرات»
واعترف الجنرال ديمبسي بأن المعارضة محقة في القول إنها تحتاج الى اسلحة نوعية وخاصة الى صواريخ مضادة للطائرات كي تتمكن من الاحتفاظ بالأرض وشن هجمات مضادة وبذلك بناء القدرات التي قال انها لا تملكها في الوقت الحاضر. ولكنه ذهب الى ان مثل هذه الوسائل لن تقدم إلا حلولا قصيرة الأمد واصفا مستقبل سورية بأنه «مسلسل من النزاعات»
وقال ديمبسي في كلمته «لدينا نزاع قائم حاليا وسيكون هناك نزاع ثان هو نوع من النزاع الداخلي ثم سيكون هناك نزاع ثالث ضد المنظمات الارهابية»
وأكد ديمبسي «ان هذه القضية ليست سورية فقط بل هي بيروت الى دمشق الى بغداد»
وكان الابراهيمي اشار عقب اعلان استقالته الى مجلس الأمن الدولي المنقسم والقوى الدولية والاقليمية التي تدعم هذا الطرف أو ذاك من اطراف النزاع. وقال ان على كل من يتحمل مسؤولية ولديه تأثير في الوضع ان يتذكر ان السؤال هو «كم سيُقتلون بعد، وكم سيحدث من الدمار قبل ان تصبح سورية مرة اخرى سورية التي كنا نعرفها؟»
واسفر النزاع حتى الآن عن مقتل اكثر من 150 الف شخص وتشريد 9 ملايين آخرين. من جانب آخر، يصوت مجلس الامن الخميس المقبل على مشروع قرار فرنسي يقضي باحالة الجرائم التي ترتكب في سورية الى المحكمة الجنائية الدولية وان كان بعض الدبلوماسيين يتوقعون فيتو جديدا من روسيا والصين. وهذا الفيتو المتوقع سيكون رابع تجميد من هاتين الدولتين لقرارات غربية منذ بدء الازمة السورية قبل ثلاث سنوات. وتمت صياغة مشروع القرار الفرنسي «بالحبر الازرق»
ما يعني في قاموس مجلس الامن انه بات جاهزا لاحالته على التصويت، وهو امر متوقع حصوله الاسبوع المقبل. وقالت بعثة لوكسمبورغ في الامم المتحدة والتي شاركت في رعاية القرار ان التصويت عليه سيتم الخميس المقبل في 22 مايو الحالي. ويتوقع العديد من الدبلوماسيين في الامم المتحدة فيتو روسيا المح اليه المندوب الروسي فيتالي تشوركين عندما اشار الى ضرورة عدم «تصعيد الاختلافات»
في وجهات النظر. وترى موسكو ان رفع الامر الى المحكمة الجنائية الدولية لن يكون مفيدا في الوقت الذي تقوم فيه سورية بازالة ترسانتها من الاسلحة الكيماوية وسيضر بفرص استئناف مفاوضات جنيف للسلام المجمدة منذ فبراير الماضي. ومن المتوقع ايضا ان تستخدم الصين من جديد حقها في الفيتو وذلك بعد ان كانت اتخذت موقفا متمايزا عن موقف روسيا بامتناعها في 15 مارس عن التصويت على مشروع قرار غربي جمدته موسكو يندد بالاستفتاء على انضمام شبه جزيرة القرم الى روسيا. واعتبر دبلوماسي غربي ان «الروس شعروا بانزعاج شديد»
وانه من «الصعب»ان تمتنع الصين من جديد عن التصويت. وقال «سنكون اذا 13 ضد اثنين»
«البنتاغون»: سورية ستبقى أسيرة الإرهاب والفوضى والجوع!
كلمات مفتاحية
تعليقاتكم والموضوعات الأكثر تداولاً
أكثر المواضيع قراءة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!