RSS
2026-09-21 07:40:22

ابحث في الموقع

مجلس النواب يناقش أزمة الوقود بحضور وزير النفط

مجلس النواب يناقش أزمة الوقود بحضور وزير النفط
ناقش مجلس النواب بجلسته التاسعة عشرة التي عقدت برئاسة رئيس المجلس هيبت الحلبوسي أمس الأحد وحضور (232) نائباً، أزمة الوقود المحلي في محافظات العراق للوقوف على أسبابها وتداعياتها ومناقشة الإجراءات الحكومية المتخذة لمعالجاتها من خلال استضافة وزير النفط والكادر المتقدم في الوزارة.

وفي مستهل الجلسة، أكد رئيس المجلس أهمية الوقوف على أسباب أزمة الوقود في ظل وجود عجز في كميات البنزين المنتجة التي تسببت بطوابير كبيرة للسيارات في المحطات بجميع المحافظات، مشيراً إلى أنَّ شح المنتجات النفطية غير مقبول باعتبار العراق بلداً نفطياً، مشدداً على ضرورة الاطلاع على خطط وزارة النفط وشركات المصافي في معالجة الأزمة فضلاً عن رؤيتها في تطوير القطاع النفطي بما يخدم احتياجات البلد، لا سيما أنَّ الكميات التي تسلم لجميع المصافي تبلغ مليوناً ومئة ألف برميل يومياً بغية تصفيتها للاستهلاك المحلي.

من جهته، ذكر وزير النفط باسم محمد خضير، أنَّ كميات النفط المصدرة عند تسلّمه المنصب كانت لا تتجاوز (200) ألف برميل يومياً بسبب ظروف الحرب في منطقة الخليج، بينما حققت الوزارة الآن جهوداً بتصدير أكثر من (4) ملايين برميل نفط يومياً، مبيناً أنَّ من ضمن التصدير يتم نقل الكميات المطلوبة من محافظة كركوك إلى ميناء جيهان التركي، مشيراً إلى أنَّ كمية الإنتاج حالياً من المنتجات تبلغ (37) مليون لتر يومياً بواقع زيادة الإنتاج (4) ملايين لتر لتلبية التضخم في الشارع الذي سبب الأزمة، وصعوبة استيراد البنزين جرّاء ظروف الحرب نتج عنها فرق بين كميات الإنتاج والاستهلاك بينما كان الخزين الإستراتيجي (350) مليون لتر من مادة البنزين، موضحاً أنَّ الحاجة تستوجب توفير ما لا يقل عن (5) ملايين لتر يومياً من مادة البنزين لسد النقص بين إنتاج المصافي والاستهلاك. 

ولفت وزير النفط إلى أنَّ الحل يكمن في استيراد شحنات إضافية من مادة البنزين خلال السنة الحالية وهذا ما تتبعه الوزارة من خلال الاتصال بالجهات المعنية في عدة دول لنقل كميات البنزين لسد الحاجة جراء غلق مضيق هرمز، إضافة إلى أهمية إكمال صيانة وحدة اف سي سي في البصرة ومواصلة استيراد البنزين، مضيفاً أنَّ الوزارة تحاول استقطاب الشركات الاستثمارية لتذليل العقبات وحل الأزمة.

من جانبه، أوضح مدير عام شركة التوزيع بوزارة النفط، أنَّ كمية الخزين الحالي من البنزين وصلت إلى (107) ملايين لتر ومعدل الإنتاج للبنزين بلغ في شهر آب الماضي (28) مليوناً و(857) الف لتر بينما كانت كمية الاستيراد (3) ملايين و(907) آلاف لتر مقابل كمية (34) مليوناً و(540) ألف لتر تمثل حجم الاستهلاك المحلي.

وفي السياق نفسه، وجّه رئيس مجلس النواب سؤالاً إلى مدير عام شركة تسويق النفط "سومو" بشأن حجم الخصومات المقدمة للنفط العراقي مقابل سعر النفط العالمي وكميات الطاقة التصديرية.

وبيّن مدير عام شركة سومو أنَّ حجم الطاقة التصديرية لهذا اليوم بلغت (4 ملايين و254) ألف برميل، مشيراً إلى أنَّ الوزارة تعتمد في بيع النفط على عدد الناقلات الداخلة عبر مضيق هرمز مع توخي الدقة في التعامل مع الشركات المتنافسة على شراء النفط العراقي، موضحاً أنَّ الخصومات تتوقف على عملية المنافسة ما بين الشركات الناقلة التي تتمكن من تنفيذ عقودها خلال الأزمة بعد التفاوض معها والخصم بلغ (26.5) دولاراً للنفط المتوسط، و(28) دولاراً للنفط الثقيل، لافتاً إلى أنَّ الحاجة المحلية تتطلب استيراد (5) ملايين لتر يومياً من البنزين لسد الفارق بين الإنتاج والاستهلاك في الوقت الحالي من أجل تلبية احتياجات الشارع، موضحاً أنَّ العراق يستورد حالياً كميات إضافية للبنزين من الأردن والسعودية والإمارات وأوروبا عن طريق سوريا. 

واستفسر النائب الأول لرئيس المجلس عن خطط الوزارة في تعزيز مشاريعها ومعالجة المشكلات التي تعترض عملها بما فيها شح البنزين وكميات الخزين الإستراتيجي التي لجأت إليها الوزارة خلال الأزمة، فضلاً عن معرفة حجم إنتاج المصافي المحلية من مادة البنزين.

وركّزت مداخلات أعضاء المجلس على أهمية إنهاء أزمة الوقود الحاصلة في المحطات وزيادة الإنتاج من أجل سد الاحتياج اليومي، ومعالجة أسباب الأزمة التي أضرّت بالمواطنين، إضافة إلى معرفة خطة الوزارة للاكتفاء الذاتي وزيادة الخزين الإستراتيجي للاستهلاك المحلي ونسب إنجاز المشاريع الخاصة بوزارة النفط، والمطالبة بخطط الوزارة في دعم المزارعين من خلال توفير الوقود بالتزامن مع بدء الموسم الزراعي، وخطط الوزارة لتأمين منتج النفط الأبيض قبل موسم الشتاء، ومعالجة أزمة البنزين في محافظات نينوى وكركوك وإقليم كردستان، إضافة إلى المطالبة بالإسراع في تشغيل وحدة أف سي سي بمحافظة البصرة، والمطالبة بإعادة النظر في رفع أسعار الوقود على أصحاب المشاريع الصناعية والزراعية والمعامل.

وانصبّت المداخلات على أهمية أن تعمل وزارة النفط على اختيار الشخصيات الكفوءة في المواقع المسؤولة وتجنب المحسوبية عند الحاجة في التغيير.

وفي ختام الجلسة حث رئيس المجلس هيبت الحلبوسي على أهمية مواصلة وزير النفط خطوات مكافحة الفساد الإداري والمالي في مفاصل الوزارة وتقييم عمل المديرين العامين بما يلبي تحسين الخدمات وتطوير القطاع النفطي، معرباً عن دعم الوزير في إجراءاته بمكافحة الفساد، بينما نبّه إلى محاسبة الوزير في حال عدم اتخاذه الإجراءات العقابية بحق المخالفين. بعدها رفع المجلس جلسته إلى اليوم الاثنين.


أسعار الكاز

في غضون ذلك، قال النائب جاسم العلوي للصحيفة الرسمية : إنَّ "مجلس النواب يسعى إلى الوقوف على الأسباب الحقيقية لأزمة الوقود ومعرفة المعالجات والقرارات الحكومية المتخذة لإنهائها لاسيما أنَّ ظروف الحرب تسببت في تعطيل وصول عدد من شحنات الوقود إلى البلاد".

وفي ما يتعلق بقرار رفع أسعار الكاز المدعوم، أوضح أنَّ "مجلس النواب خاطب رئاسة الوزراء للتريث في تطبيق الزيادة البالغة (70) بالمئة على الوقود المجهز للفلاحين والمصانع ومعامل الطابوق"، محذراً من أنَّ "هذه الزيادة ستنعكس سلباً على القطاع الزراعي والأنشطة الصناعية والواقع الاقتصادي عموماً لذلك فإنَّ تطبيقها في الوقت الحالي أمر مرفوض".


جلسة اليوم

إلى ذلك، يشرع مجلس النواب، اليوم الاثنين، بالقراءة الأولى لمشروع قانون الجرائم الدولية، بالتزامن مع استكمال مناقشة مقترح قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في قراءته الثانية، ضمن جدول أعمال الجلسة العشرين من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الأولى.

وقال النائب ثائر الكعبي للصحيفة الرسمية: إنَّ "اللجان النيابية ناقشت مشروع قانون الجرائم الدولية لأهميته، وخصصت اجتماعها لمراجعة فقراته والعمل على إنضاجها تمهيداً للمضي بإقراره"، مبيناً أنَّ "المشروع يهدف إلى تجريم الأفعال التي تندرج ضمن الجرائم الدولية، ووضع المعالجات القانونية للجرائم التي وقعت في وقت سابق".

وفي ملف قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، قال النائب مرتضى الإبراهيمي لـ"الصباح": إنَّ "تشريع القانون سيسهم بصورة كبيرة في الحد من عمليات الابتزاز والجرائم المرتكبة عبر الصفحات والمنصات الإعلامية والرقمية". وأوضح أنَّ "المقترح أُنجزت قراءته الأولى، وسيُعرض اليوم للقراءة الثانية ومناقشة مواده".

من جانبه، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية جواد رحيم للصحيفة الرسمية إنَّ "مقترح قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات من التشريعات المهمة التي عملت عليها اللجنة، في ظل تعرض أعداد كبيرة من المواطنين للابتزاز الإلكتروني، وما خلّفه ذلك من آثار سلبية في المجتمع والأسر العراقية". وأضاف، أنَّ "هناك جهات تقف بوجه إقرار القانون، إلا أنَّ مجلس النواب ماضٍ في استكمال تشريعه لوضع حد لجرائم الابتزاز والإساءات التي يرتكبها بعض أصحاب الصفحات والمنصات الاجتماعية".

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!