وأعلنت محافظة حلب إعادة فتح ممرين إنسانيين لخروج المدنيين من الأحياء الخاضعة لسيطرة "قسد"، في ظل اتهامات باستخدامهم دروعاً بشرية، ووسط تحذيرات للمدنيين بالابتعاد عن مواقع التنظيم.
واستهدفت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) حي الشيخ طه في مدينة حلب شمالي سورية، صباح اليوم الخميس، تزامناً مع استهداف منطقتي الليرمون ودوار شيحان بالرشاشات الثقيلة، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا". إلى ذلك، أعلنت محافظة حلب إعادة فتح ممرين إنسانيين لخروج المدنيين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية الخاضعين لسيطرة "قسد"، وذلك بعد مناشدات تلقتها المحافظة من العائلات المحاصرة داخل الحيّين، نتيجة منع مقاتلي "قسد" أهالي الحيّين من الخروج، أمس الأربعاء، مشيرة إلى استخدامهم من قبلها دروعاً بشرية، وفق المحافظة.
وأوضحت المحافظة عبر "فيسبوك" أن خروج المدنيين سيكون عبر ممري العوارض وشارع الزهور، على أن تتاح عمليات الخروج ما بين الساعة العاشرة صباحاً والواحدة ظهراً، بالتوقيت المحلي. وحذّرت هيئة العمليات في الجيش السوري قوات "قسد" من استهداف الأهالي الذين يرغبون في الخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر الممرات التي أعلنتها محافظة حلب. ونقلت وكالة "سانا" الرسمية، عن بيان للجيش قوله إنه يعمل على تأمين الأهالي الذين يرغبون في الخروج هرباً من بطش التنظيم داخل الأحياء المذكورة، وفق البيان.
وجاءت إجراءات محافظة حلب اليوم، بعد إجراءات مماثلة أمس الأربعاء، أُتيح فيها خروج المدنيين من الحيين من خلال معبري العوارض وشارع الزهور.
وكانت "قسد" قد استهدفت، بالمدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية، أمس، شارع الزهور المخصّص لمغادرة المدنيين من الحيَّين إلى مناطق آمنة في حلب، وفق ما أكدت منظمة الدفاع المدني السوري مساء أمس.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد أعلنت فتح معبرين إنسانيين آمنين في مدينة حلب، لإتاحة مغادرة سكان الأحياء الخاضعة لسيطرة "قسد" إلى مناطق أخرى. وقالت الهيئة، وفق ما نقلته "سانا"، إن مواقع "قسد" العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية أهداف عسكرية مشروعة للجيش السوري، معتبرة أن الحيّين سيكونان "منطقة عسكرية مغلقة".
وتعد حلب عاصمة البلاد الاقتصادية حيث تتمركز فيها أغلب النشاط الصناعي وهو ما يمنحها أهمية استثنائية.
ولم يدخل حيّا الشيخ مقصود والأشرفية، تحت سيطرة الجولاني فالمجموعات التابعة لـ"قسد" لم تطبق اتفاقاً تم في نيسان الماضي نص على إنهاء الأوضاع الشاذة في الحيين. ويضع التوتر في حلب اتفاقاً وقعه الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) وقائد "قسد" مظلوم عبدي في آذار الماضي نصّ على دمج هذه القوات في الجيش السوري، في مهب الانهيار، ما يفتح الباب أمام صدام عسكري قد لا يتوقف عند حلب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!