RSS
2026-02-17 14:08:47

ابحث في الموقع

بقيمة (3) مليار دينار... العتبة الحسينية تبرم عقد تنفيذ "البنك الحيوي" مع "شركة ايرثلنك" للاتصالات

بقيمة (3) مليار دينار... العتبة الحسينية تبرم عقد تنفيذ "البنك الحيوي" مع "شركة ايرثلنك" للاتصالات
ابرمت هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية المقدسة عقدا مع شركة "ايرثلنك" للاتصالات في العراق تقوم الاخيرة بموجبة بتقديم الدعم المالي وتحمل جميع نفقات تنفيذ مشروع "البنك الحيوي" بمبلغ (3) مليار دينار عراقي كبداية اولية، وهو مشروع اصبح ضرورة ملحة في رحلة علاج الاورام والامراض المزمنة واخرى كثيرة، وسيضم مختبر للفحوصات الجينية، ومخزن خاص للخلايا الحية والانسجة، وأرشفة الخريطة الجينية لكل مريض وتوضع كعينة في ظروف خزن خاصة تحلل في اي وقت مستقبلي لتشخيص الامراض وتوفير العلاج".

وقال رئيس هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية المقدسة الدكتور "حيدر حمزة العابدي" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" شركة ايرثلنك ومالكيها بعد ان لمسوا الاثر الذي تتركه العتبة الحسينية في خدماتها المقدمة لمرضى الاورام من جميع المحافظات العراقية، ودعمها خصوصا لشريحة الاطفال وتحمل النفقات الباهظة لعلاج مرضى الاورام المعروفة، وحرصها على توفير الخدمات النوعية دائما، قررت دعم واحد من هذه المشاريع التي كنا نطمح لتنفيذها في العراق وهو مشروع "البنك الحيوي" وتحمل نفقاته وستكون انطلاقته خلال (3) اشهر والذي اصبح ضرورة ملحة في رحلة علاج الاورام والامراض المزمنة، واقدم لهم التهنئة لانهم سيكونون سببا في خير سيصيب الاف من الناس عبر مشروع انساني سيستمر لعشرات السنين، وهذا المشروع كان عبارة عن افكار بدأت في بعض الدول وتطورت بتسارع كبير، ورؤية المتولي الشرعي للعتبة الحسينية الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" في هذا المجال ان نسبق الزمن ونواكب العالم، فظهرت فكرة "خزن الخلايا الجذعية" الآن التي تولد مع الانسان وعليها ابحاث كثيرة ستصل حتما الى نتائج، ولابد من توفير هذا "البنك"، لاسيما ان الكثير من الامراض المستعصية في المدة الاخيرة وجد لها العلاج المناسب والحلول من خلال الخلايا الجذعية من نفس الانسان"، مشيرا الى ان "مجتمعنا فيه كثير من الامراض الموروثة لا توجد عليها ابحاث كافية، وعندما انطلق بهذا المشروع الذي سيصبح نواة سيتحول المكان الى مركزا لاجراء العديد من الابحاث الجينية، والامراض النادرة كوني سأمتلك قاعدة بيانات تشجع الباحثين على العمل فيه لاجراء ابحاثهم، كما سيتوفر لي مخزن لخزن الخلايا ممكن ان تبقى طوال عمر الانسان، ومنها يمكن معالجة اي مرض مستقبلي عبر الخلايا المخزونة في البنك من خلال تفعيلها مرة ثانية الذي حفظها لسنين طوال والمأخوذة من جنين من العائلة".

واضاف "العابدي" ان" هذه النواة من المؤكد ستتطور وتغير كثير من المعادلات والنظريات واذا كانت مساحة المشروع الآن دونم واحد قد يتوسع الى اضعاف هذه المساحة، ولمسنا هذا الامر عندما بدأنا في العمل على الخارطة الجينية، ومنها ان هناك مرضى استنزفوا بعلاج معين مقرر وفق برتوكول طبي وتبين انه لا فائدة له منه، ومن خلال عمل مركز الهادي لاعتلال العضلات والاعصاب والتعاون مع جامعة "طوكيو" اليابانية وارسال عينات عدد من المرضى ووصول النتائج تبين لنا ان حوالي (20) بالمئة من المرضى ذاهبين باتجاهات علاجية ثانية، وكان علاجهم بسيط جدا او مناعي واحدهم عولج بحقنة فيتامين (2) تماما، وظهرت حالة غير مكتشفة سابقا اعتبرت عراقية جديدة، والمشروع هو نواة وافق واسع ومتسارع، لاسيما مع وجود الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الجينية، وفي العراق نحتاج الى الكثير من الابحاث لان الصورة غير واضحة الى الآن، وسيضم مختبر للفحوصات الجينية، ومخزن غير عادي للخلايا الحية والانسجة، وأرشفة الخريطة الجينية لكل مريض وتوضع كعينة في ظروف خزن خاصة احللها متى شئت لتشخيص الامراض وتوفير العلاج".

من جانبه اكد المدير التنفيذي للشركة الدكتور "علاء جاسم موسى" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" الشركة حريصة على خدمة العراقيين في امور كثير وهي جزء من سياستنا واستراتيجيتنا في الدعم المجتمعي لاننا شركة اسست ونشأت وتطورت في هذا المجتمع، ولدينا مساهمات كثيرة في مجالات الطب والتعليم والرياضة وغيرها"، مستدركا بالقول" لكن المجال الطبي يلامس القلب ونحن ندعم المريض باكثر حاجته للدعم، وتاريخ العلاقة مع هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية طويلة وكبيرة، ولدينا مساهمات كبيرة في مجال الاتصالات (IT)، وتبرعات مالية لعلاج حالات مرضية، ومع جميع ما قدمنا سابقا من سلسة تبرعات نعتبر هذا المشروع نقطة فاصلة حقيقية كبيرة على المستوى النوعي حيث سيكون مشروع "البنك الحيوي" طفرة في مجال القطاع الصحي في العراق بصورة عامة، ترافقها النجاحات الكبيرة التي حققتها العتبة الحسينية في المجال الصحي، وكذلك في القطاع الفني كون المشروع سيعمل باحدث التقنيات التي ستسهم في علاج الكثير من الامراض الحالية والمستقبلية، في مجال تفشل فيه جميع التقنيات الاخرى، وتخزن انسجة من الانسان من لحظة ولادة الى مراحل اخرى من حياته في هذا البنك الالكتروني الحيوي لاعادة استخدامها له او لعائلته، ومع ما موجود من تعاون في مجال التقنيات والانترنت والاجهزة والمعدات والشبكات الا ان مساهمتنا اليوم ستكون مادية بتحمل جميع التكاليف الخاصة بالمشروع التي تقدر بقيمة (3) مليار دينار عر اقي كبداية في الدعم لهذا المشروع، ونعتبر المشروع طفرة لمؤسستنا لانه يفسح الفرصة لنا لتقديم العون والفائدة للناس في وقت لا يستطيع غيرنا تقديمه".

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة

تصوير ــ عمار الخالدي

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!