RSS
2026-05-27 20:18:39

ابحث في الموقع

فايننشال تايمز: صندوق مجلس السلام المالي في غزة "فارغ"

فايننشال تايمز: صندوق مجلس السلام المالي في غزة "فارغ"
تحدثت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، في تقرير اليوم الأربعاء، عن أن الصندوق المالي التابع لـ"مجلس السلام" في غزة الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فارغ، وأن المنظمة عالقة في مأزق قانوني وسياسي يعيق مشاريع إعادة الإعمار في غزة.

وعلى الرغم من إعلان ترامب عند تأسيس المجلس جمع مليار دولار رسوم عضوية مدى الحياة، ووعده بتقديم 10 مليارات دولار إضافية، وتعهد الدول الأعضاء بتقديم 7 مليارات دولار لحزمة مساعدات غزة، فإن أربعة مصادر مطلعة أكدت للصحيفة أن الصندوق المالي للمجلس لم يتلقَ، بعد أربعة أشهر من تأسيسه، أي أموال من المانحين. وقال أحد المصادر: " لم يتم إيداع أي دولار".

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم مجلس السلام ومصدر آخر مطلع على الترتيبات قولهما، إنه بدلاً من استخدام الصندوق الذي يديره البنك الدولي، والذي حظي بموافقة الأمم المتحدة، تلقى مجلس السلام تبرعات مباشرة عبر حسابه لدى بنك "جيه بي مورغان".

وقالت الصحيفة إنه بينما يُلزم البنك الدولي بتقديم تقارير عن الوضع المالي لصندوق غزة إلى المساهمين وأعضاء المجلس، لا توجد متطلبات مستقلة للشفافية على حساب "جيه بي مورغان".

ووفق ما أكده مسؤول في مجلس السلام للصحيفة، فإنه "تم وضع عدد من الخيارات لتلقي التمويل"، بما في ذلك آلية البنك الدولي، وأنه "في هذه المرحلة، اختار المساهمون استخدام خيارات أخرى". وأضاف المسؤول أن مجلس السلام "سيقدّم تقاريره المالية" إلى مجلس إدارته التنفيذي، الذي يتألف من مسؤولين في إدارة ترامب ومستشارين آخرين، "في الوقت الذي يراه مناسباً".

في المقابل، وبحسب الصحيفة البريطانية، فإنه على الرغم من طرح مجلس السلام مناقصات لأعمال الأمن وإعادة الإعمار في غزة، إلا أن المتحدث باسمه أكد أنه لم يتم إرساء أي عقود حتى الآن، مشيراً إلى أن "جزءاً كبيراً من ذلك يعود إلى أننا لم نبدأ العمل في غزة بعد" لأن حركة حماس لم تُسلّم سلاحها بعد، وفق قوله.

من جانبهما، أفاد مصدران مطلعان على الخطط في غزة ما بعد الحرب، بأنه لم يتم تخصيص دولار واحد لإعادة إعمار القطاع. وأكد رجل الأعمال الفلسطيني الأميركي بشارة بحبح، الذي ساعد في التفاوض مع "حماس" نيابة عن إدارة ترامب، أن اللجنة لم تبدأ عملها داخل غزة بعد، بسبب "انعدام التمويل اللازم لتنفيذ أي شيء على أرض الواقع".

وأفادت الصحيفة نقلاً عن مصدرين مطلعين، قولهما إن تبرعات بقيمة 3 ملايين دولار تقريباً من المغرب، و20 مليون دولار من الإمارات، ساهمت في تمويل مكتب الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، فضلاً عن رواتب اللجنة الفنية الفلسطينية التي شكلها المجلس لإدارة القطاع. كما قدمت الإمارات أخيراً، بحسب المصدرين، 100 مليون دولار لتدريب قوة شرطة جديدة في غزة، لكن البرنامج لم يبدأ بعد، والأموال مجمّدة.

وفي حين تعتزم وزارة الخارجية الأميركية إعادة تخصيص نحو 1.2 مليار دولار من مخصصات المساعدات لمشاريع ذات صلة بجدول أعمال مجلس السلام، فإن هذه الأموال لم تُنفق بعد. وفي السياق، قال مساعد رفيع المستوى في الكونغرس، لـ"فايننشال تايمز"، "لم يُصرف أي من هذه الأموال إلى المجلس، ولا يدير مجلس السلام أياً منها. وتؤكد وزارة الخارجية أنه لا توجد نية لإسناد إدارة أي من هذه الأموال إلى مجلس السلام".

وكانت وكالة رويترز أفادت، في شهر نيسان الماضي، بأن المجلس لم يتلقَ سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لقطاع غزة، ما حال دون تمكن ترامب من المضي قدماً في خطته لمستقبل القطاع.

وقالت الوكالة في حينه، نقلاً عن أحد المصادر، وهو شخص على دراية مباشرة بعمليات مجلس السلام، إنه من بين الدول العشر التي تعهدت بتقديم أموال، لم تساهم سوى ثلاث دول، وهي الإمارات والمغرب والولايات المتحدة نفسها، في التمويل.

وأشار المصدر إلى أن التمويل حتى الآن أقل من مليار دولار، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل، لافتاً إلى أن الحرب مع إيران "أثرت على كل شيء"، ما أدى إلى زيادة الصعوبات التي كانت تواجه التمويل. وردّ مجلس السلام على تقرير "رويترز"، مؤكداً أنه لا يواجه أي عراقيل بشأن التمويل، وأن جميع الطلبات تمت تلبيتها "على الفور وبشكل كامل" حتى الآن.

كلمات مفتاحية
كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!