وعلى صعيد الشراكات الدوليَّة، أجرى رئيس الوزراء مباحثاتٍ هاتفيَّةً مع المستشار الألمانيِّ فريدريش مرتس لتطوير التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والهجرة، إذ أكّد الزيدي رغبة العراق في توسيع ميزان المدفوعات وتسهيل استثمارات الشركات الألمانيَّة عبر السعي لتأسيس صندوقٍ عراقيٍّ- ألمانيٍّ مشتركٍ لتطوير الصناعة الوطنيَّة، وهو ما قوبل بتأكيدٍ ألمانيٍّ على دعم الإصلاحات الاقتصاديَّة وتوجيه دعوةٍ رسميَّةٍ للزيديّ لزيارة برلين.
هذا وجدَّد العبودي التأكيد على استعادة العراق عافيته السياسيَّة والدوليَّة ورفضه الامتثال لسياسة المحاور المتصارعة، مبيِّناً طرح بغداد مبادراتٍ دبلوماسيَّةً متّزنةً، ومشيراً إلى نجاح الحكومة في رسم خريطة طريقٍ مع الشركات الأميركيَّة لإيجاد ممرّاتٍ بديلةٍ لتصدير النفط تفادياً لتداعيات أزمة مضيق هرمز، وهي خطوةٌ تتطلّب عقوداً تنفيذيَّةً قد تستغرق عاماً لضمان مرونة الإمدادات. وعلى التوازي مع الحركة الخارجيَّة، أرسلت الحكومة إشاراتٍ حازمةً بشأن القضايا الداخليَّة، مجدِّدةً التزامها المطلق بمكافحة الفساد من دون استثناءاتٍ، ومشدِّدةً على أنَّ حصر السلاح بيد الدولة حصريَّةٌ سياديَّةٌ عراقيَّةٌ لا تُناقش خارج بغداد، إلى جانب التنويه بقرب انطلاق صندوق التنمية بمساهمةٍ جوهريَّةٍ من البنك المركزيِّ وإقبالٍ دوليٍّ لافتٍ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!