RSS
2026-07-30 11:10:53

ابحث في الموقع

طهران ترفض مقترح الإدارة المشتركة لمضيق هرمز

طهران ترفض مقترح الإدارة المشتركة لمضيق هرمز
قفزت أسعار النفط، بنحو 7% في تعاملات أمس الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة رداً على الهجوم الذي شنته على مقرات القوات الأميركية في الأردن، بينما صرح مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز"، أن طهران رفضت مقترح سلطنة عمان بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز. وارتفعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج "برنت" لشهر ايلول المقبل بنسبة 7% إلى 89.98 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي "غرب تكساس الوسيط" للشهر نفسه بنسبة 6.65 % إلى 84.53 دولار للبرميل، وجاءت هذه القفزة في الأسعار بعد أن كانت الأسواق قد شهدت تراجعات حادة في الأيام السابقة، اذ هبطت أسعار النفط بداية الأسبوع الحالي بعد أن أوقف ترامب مؤقتاً سلسلة من الغارات الجوية على إيران، مما أثار آمالاً في إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة، وكانت الأسعار قد تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ ايار 2026، مع تصاعد القتال بين الجانبين وتهديدات بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

ويأتي هذا الارتفاع بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" أن الولايات المتحدة سترد بقوة على الهجوم الإيراني الذي استهدف القوات الأميركية في الأردن، مشدداً على أن إيران "ستتلقى ضرباً مبرحاً"، حسب قوله، مشيراً إلى أن الرد الأميركي سيكون حازماً وقاسياً، في تصعيد لافت يعكس حالة الغضب في البيت الأبيض بعد هذا الهجوم الذي وصفه ترامب بـ"المفاجئ"، مبيناً أن القوات الأميركية تمكنت من التصدي للصواريخ الباليستية الإيرانية التي أطلقت باتجاهها، لكنها كانت بحاجة إلى دقائق فقط للتعامل مع التهديد، مشيراً إلى أنه "اطلع على مشاهد فيديو لعملية الاعتراض الجوي، التي نفذتها القوات الأميركية بكفاءة عالية، إذ عملت على تنسيق الإحداثيات وضمان عدم تمكن أي من الصواريخ الإيرانية من اختراق الدفاعات"، بحسب زعمه.

وفي السياق ذاته، أعلنت قيادة القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني في بيان أمس الأربعاء، أنها استهدفت القاعدة الجوية ومركز القيادة المركزية الأميركية في الأردن بصواريخ باليستية، وجاء في بيان للحرس الثوري أن "الهجوم جاء رداً على الأعمال العدوانية للجيش الأميركي"، مضيفاً: أنه "ما دامت التهديدات ضد إيران مستمرة، وما دامت الأعمال غير القانونية والشريرة للقوات الأميركية ضد مصالحنا مستمرة، فإن المقاومة ستستمر، يجب أن تتوقف تهديدات المسؤولين الأميركيين وتدخلاتهم غير القانونية ضد مصالحنا".

من جانبه، صرح مسؤول إيراني كبير أمس الأربعاء لوكالة "رويترز"، أن "طهران رفضت مقترح سلطنة عمان بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز"، الأمر الذي قوض آمال تحقيق انفراجة دبلوماسية سريعة في الحرب، وكشف المسؤول، أن "الخطة لم تكن لها أي فرصة ‌للنجاح وأن إيران وعمان يجب أن تديرا مضيق هرمز بينهما، استناداً إلى مناطق سيطرة كل منهما، دون تدخل قوى أخرى".

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني؛ بعد يوم من قول مصادر: إن "دول الخليج أيدت خطة سلطنة عمان، التي اقترحت إمكانية تحصيل رسوم طوعية مقابل استخدام الممر المائي الاستراتيجي في محاولة لإنهاء الاضطرابات التجارية الناجمة عن الصراع"، وأشار المسؤول الإيراني إلى أن الولايات المتحدة والسعودية تحاولان الضغط على عُمان لقبول ما وصفها بأنها "خطط غير واقعية"، وإن "مسار دخول المضيق بأكمله وجزءاً من مسار الخروج يجب أن يكونا تحت السيطرة الإيرانية"، مبيناً أن "إيران تحترم عمان، التي تعتبرها جاراً ووسيطاً قيماً، لكن ترتيباً بنسبة 50 / 50 يتقاسم بموجبه البلدان السيطرة بالتساوي لن يخدم مصالح طهران"، مؤكداً أن "على السلطنة الإشراف على الجزء من المضيق الذي يقع تحت سيطرتها"، مشيراً إلى أن "المسارات الجنوبية عبر المضيق، التي تمر عبر المياه الإقليمية العمانية، قد تشكل خطراً على الملاحة".

وأوضح المسؤول الإيراني، أنه "لطالما كانت السيطرة على المضيق، وهو الممر المائي الضيق ‌بين الخليج والمحيط الهندي الذي يمثل الطريق الرئيس لنحو خمس إمدادات النفط العالمية والسلع الحيوية الأخرى، نقطة خلاف رئيسة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتم إغلاقه إلى حد كبير منذ بداية الحرب".

إلى ذلك، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن "تبرير نظيره الأوكراني أندريه سيبيغا بأن الهجوم على السفينة الإيرانية لم يكن متعمداً غير مقبول بعد إقرار فلاديمير زيلينسكي بالمسؤولية عنه"، وشدد عراقجي على أن "السلطات الأوكرانية مطالبة بتحمل المسؤولية بشكل واضح وصريح عن هذا العمل غير القانوني والإجرامي، الذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين الإيرانيين، إضافة إلى إلحاق أضرار بالسفينة التجارية الإيرانية".

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!