وذكر بيان للهيئة تلقته (وكالة نون الخبرية)، أن رئيسها محمد علي اللامي عقد مباحثات موسعة في العاصمة الفرنسية باريس مع رئيس الإنتربول لوكاس فيليب، على هامش مشاركته ضمن الوفد الحكومي الرسمي، تركزت على آليات الإسراع في تعقّب المطلوبين، وتيسير تبادل المعلومات ذات الصلة، فضلاً عن تفعيل نقاط الاتصال والتنسيق المباشر بين الجانبين لتجاوز البيروقراطية وتسهيل الملاحقة الدولية.
وأكد اللامي خلال اللقاء أن الجرائم المالية باتت تتميز بطبيعة عابرة للحدود تتقاطع مع تهريب الأموال، مما يجعل التعاون الدولي ركناً أساسياً في منظومة المكافحة يمنع الجناة من استغلال التباين بين التشريعات الوطنية للإفلات من المحاسبة والانتفاع بعائدات جرائمهم، مشيراً إلى أن تصاعد حملات التحري والتحقيق داخل العراق دفع بعض المتورطين إلى محاولة المغادرة السريعة والاحتماء خارج حدود البلاد.
وأوضح رئيس الهيئة أن بعض المطلوبين يلجأون إلى وسائل متعددة لعرقلة إجراءات الملاحقة، في مقدمتها الاحتماء بالجنسيات الأجنبية المكتسبة، أو استغلال الاختلاف بين النظم القانونية، فضلاً عن محاولة إضفاء طابع سياسي على قضايا جنائية مرتبطة بالفساد، مؤكداً أهمية تبادل الأدلة والوثائق الدقيقة التي تُبرز الطبيعة الجنائية لهذه الملفات وتعزز فرص إنفاذ القانون.
وشدد البيان على ضرورة رفع مستوى الدعم الدولي لجهود العراق في استرداد الأصول والمبالغ المتأأتية من الفساد، حارماً الفاسدين من أي بيئة آمنة وتأكيداً لمبدأ أن الهروب لا يعني الإفلات من العدالة، لافتاً إلى أن المباحثات التزمت أيضاً باتفاق ينص على تعزيز التعاون في بناء قدرات الملاكات العراقية عبر برامج تدريبية تخصصية وتبادل الخبرات الفنية التي توفرها المنظمة الدولية لتعزيز سرعة الاستجابة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!